الأبيات 9
تــدفق مــاء معــدني مــن الصـخر يــذكرني ممــا تخلــد فـي الفكـر
زمانــاً قضــينا فـي جبـال نفوسـة بربــوة بنــداو المجــاور للقصـر
فحنــت إلــى الأوطـان نفـس غريبـة نـأت فـرأت أنسـاً بإخوانهـا الغـر
فـأنت وتـاهت فـي الخيـال ورفرفـت عشـية اذ هـب النسـيم علـى الزهـر
ودارت كــؤس الشــاي بيــن أحبــة كـرام كـاخوان الصـفا مظهـر الفخر
ســبحنا وروحنــا النفــوس سـويعة وعـدنا وجنـح الليـل منسـدل الستر
تحــف بنــا تلـك الجبـال يزينهـا مـن الثلـج هامـات كمنفلـق الفجـر
وطــرق كقضــبان اللجيــن ترصــعت بها الروض من صنف الزياتين والسدر
هنيئا لنـا اذ تـم أنـس اجتماعنـا وعـدنا وكـل الجمـع منشـرح الصـدر
سليمان الباروني
99 قصيدة
1 ديوان

سليمان باشا بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي.

زعيم سياسي مجاهد، ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب، وتعلم في تونس والجزائر ومصر، وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة العثمانية، وكانت طرابلس تابعة لها فأبعد منها، فقصد مصر، وأقام إلى أن أعلن الدستور العثماني (سنة 1908م) فاختير نائباً عن طرابلس في (مجلس المبعوثين) بالأستانة فاستمر إلى أن اعتدى الطليان على طرابلس سنة 1911 م، فعاد إليها مجاهداً، وظل إلى أن أبرم الصلح بين تركيا وإيطاليا، فأبى الاعتراف به، وواصل مقاومة المحتلين مدة، ثم انصرف إلى تونس، ومنها ركب باخرة إلى الأستانة، فجعل فيها من أعضاء مجلس الأعيان، ونشبت الحرب العامة الأولى (سنة 1914 م) فوجهته حكومة الأستانة قائداً لمنطقة طرابلس الغرب، فقصدها في غواصة ألمانية، وباشر القتال إلى أن أكرهت تركيا العثمانية على التخلي عن طرابلس، بعد هدنة 1918 م، وعقد الطرابلسيون صلحاً مع إيطاليا سنة 1919 م، كانت له يد فيه، فرحل إلى اوروبا، وحج سنة 1924 م، وذهب إلى مسقط ثم إلى عمان وكان إباضي المذهب، فجعله سلطان مسقط مستشاراً لحكومته (سنة 1935 م) فأقام عامين، ومرض فذهب إلى بومباي مستشفياً، فتوفي فيها، له (الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية - ط)، و(ديوان شعر - ط).

1940م-
1359هـ-