الأبيات 23
يـا مفخر البيت الحسي نـي التونسـي الزاهـر
خلقــت ذكــرك باقــة فــي وســط روض عـاطر
ودخلــت جنـات النعـي م دخــول حــر ظــافر
كــل يقــدر مـا صـنع تـه شـاكرا عـن شـاكر
شــرعا نــؤرخ مولـدا لـك في الزمان الغابر
أيــام حكمــك ســبعة مــن بعـد عـام عاشـر
فيهــا جمعـت قلوبنـا بيـد الحكيـم المـاهر
وملكــت أفئدة الـورى لطفــا بقلــب طــاهر
هـذا وفـي السبعين قد لــبيت صــوت القـاهر
لاقيت في ذي القعدة ال مــولى بــوجه نــائر
ولســان حالــك قـائل مــاذا يقـوله شـاعري
فـــأجبته مســـترحما والـدمع ملـء محـاجري
هـذا فقيـد بلادنـا ال خضــرا ولا مــن نـاكر
هــو درة فــي تـاجهم خلابـــــة للنــــاظر
زان الإمـــارة عطفــه أحبــب بــه مـن آمـر
تـرك المآثر في الضما ئر وهــي خيــر مـآثر
ايـا سـألت ظفـرت عـن بحــر بفضــله زاخــر
ســحر العقـول بلطفـه أكــرم بـه مـن سـاحر
ننسـى ولا ننساه في ال يـوم العصـيب الحاشـر
مذ قيل ألقى التاج صا حبــه بكــف الســاخر
يرجــو كـأمته العـدا لـة يـا لهـذا العاذر
أبــدى نوايــاه ببـا طــن حــاله والظـاهر
يكفــي اســمه لمـؤرخ هـذا الأميـر الناصـري
الشاذلي خزندار
300 قصيدة
1 ديوان

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.

شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).

له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.

1954م-
1373هـ-