الأبيات 32
قرنــت قلوصــك ربهـا بزميلـه فاسـلك سـبيلك فهـي عين سبيله
واعـبر سباسـبها وجـب فلواتها فزمـام مهـرك فـي يميـن دليله
تهــتز راحلـة القوافـل كلمـا حـن العـروض إلـى خيـام خليله
عنقـا تجـد براكبيها في السرى مـا بيـن منسـرج الحدا وطويله
قطعـت بنـا بـرا ولاذت بـالحمى فأناخهــا ذو الاحتفـا بنزيلـه
ربضـت هنـاك وأشرقت بالشعر لا بـدم الـوتين وحيعلـت بهـديله
أنصـت لسـاجعة القريـض ويا له صـوتا شـجيا مـن نشـيد جميلـه
رفعـت عقيرتـه علـى وتر النهى واسترسـل الحفـاظ فـي ترتيلـه
لـو شـاء ربـك للكتـاب زيـادة لأضــاف ىيــاتي إلــى تنزيلـه
للنحـل أوحـى والقريـض كشـهده للفحـل فـي الشعرا شفاء غليله
تـاللّه لسـت بحـائد عـن صـوغه أو مزمعـا يومـا علـى تعطيلـه
أتصــده عنــي الســجون وإنـه في القلب مثل النور في قنديله
أحيـا لـه وبـه سـأحيي أنفسـا منهـا رجـاء الحـي فـي تحصيله
لـي فـي القضـية أي سـفر خطّـه قلمـي هـديت الرشـد في تأويله
رقمتـه كفـي فـي بيـاض صحيفتي وتنســـمته قريحــتي ببليلــه
قـد كـان فـي عرصات سجني روضة غنـاء بـل وادي التقـى بنخيله
هـو لـي كنانـة أسـهم أعددتها فــي كــل سـهم مصـرع لقـتيله
البسـته حلـل البيـان سـوابغا ونشــرت رايـاتي علـى إكليلـه
ورســمت بالإحساسـما اسـتنتجته مـن مـذكرات لـم تحـن لمـثيله
خلـع النقـاب علـى وجوه حقائق فاستوضــحوه فـي غضـون فصـوله
وبـه انطلقت من اعتقالي غانما تنتـابني النشـوات مـن مشموله
وتلـوته بلسـان صـدق في الملا مـا بيـن حـاذق رهطهـم ونبيله
وصـددت عن عزمي الصحيح ليومنا فـي الاسـتقالة راسـبا في نيله
فخرجـت مـن سـجن لسجن فادع لي ببلــوغ قصــدي عـاجلا وحصـوله
أنــا فيــه سـني صـميم مجـبر ولــي اختيـار دق فـي تحليلـه
حكموا بمكثي في الوظيفة ريثما يـدعى السـفير بحيّهـم لقفـوله
أنـا ذلـك المبعـوث فيهم قائم بالواجبـــات مكلــف بمثــوله
حــتى أتمّــم مـا علـي لمـأرب نســعى بنهضـتنا إلـى تـذليله
هـو ذلـك الدستور مطلبنا الذي قـاموا بمـا يرضـيك في تخويله
صـافح أخـاك فهـذه يـده الـتي وضـعت علـى القـرآن بين عدوله
واعطـف علـى تلك الشهود شهادة واركـض بخيـل الشعر إثر خيوله
فكلا كمــا خــدم البلاد بشـعره فاسـلك سـبيلك فهـي عين سبيله
الشاذلي خزندار
300 قصيدة
1 ديوان

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.

شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).

له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.

1954م-
1373هـ-