|
ســهرت
جفونـك
والمصـاب
مسـهّد
|
يرثـى
لليلتـك
السـليم
الارمـد
|
|
ورثـت
لـك
الخنسـاء
بعـد
متمم
|
ورثـى
لبيـد
يـوم
فـارق
أربـد
|
|
لمصــيبة
صــدمت
فـؤادي
صـدمة
|
كـادت
بنـات
الجـوف
منها
تصعد
|
|
وجرى
الدموع
على
الخدود
كأنها
|
نظــمٌ
جــرى
مـن
سـلكه
متبـدد
|
|
وتصــدعت
كبــدي
لهـا
وكأنمـا
|
بجــوانحي
منهــا
حريـق
موقـد
|
|
هـل
يطفئن
مـن
حرهـا
ولهيبهـا
|
ســفك
الــدموع
وزفـرةٌ
تتصـَعّد
|
|
يـأبى
لـي
السـلوان
ذكر
فضيلة
|
طـويت
وكـانت
قبـل
موتـك
تعهد
|
|
وتعـود
لـي
ذكـرٌ
تنكّىـء
قرحـة
|
مهمـى
بـدا
لـي
مربـع
أو
معهد
|
|
وجعلـت
أغدو
في
العشيرة
والهاً
|
فكــأنني
بيـن
المحافـل
مفـرد
|
|
وشـــجيت
الا
أننـــي
مستســلم
|
راض
بمــا
فعـل
الجليـل
موحّـد
|
|
واقــول
إنــي
للالــه
وإنّنــي
|
ذو
رجعــة
أسـعى
إليـه
واجهـد
|
|
لـو
لـم
يؤيّـدني
قضـيت
منيـتي
|
لا
يختشــى
سـهم
القضـاء
مؤيـد
|
|
لا
تجزعـي
يـا
نفس
ويحك
واحملي
|
صـبرا
فقبـل
اليـوم
مـات
محمد
|
|
وإذا
ذكــرت
الشـامتين
بمـوته
|
فبمـوت
خيـر
الخلـق
سـرّ
الاسود
|
|
ولئن
مضـى
والمـوت
تحفـةُ
مثله
|
بــرّاً
فــأيّ
الشــامتين
مخلّـد
|
|
يـا
قـدوتي
يـا
نصرتي
يا
عدّتي
|
لا
تعبــدن
ان
المنيــة
موعــد
|
|
وإذا
جزعــت
فــإن
ذاك
مظنــة
|
أسـرى
لـك
الأمر
المقيم
المقعد
|
|
جلـلٌ
مصـيبةُ
مـن
يغـادر
مثلـه
|
وتجــلّ
فيمــن
مثلــه
لا
يولـد
|
|
وإذا
بكيــت
شـجىً
عليـه
فـإنه
|
تبكــي
وتنــدبه
جمــوع
حفــد
|
|
وبكــت
عليــه
أرضــه
وسـماؤُه
|
وصــلاتهُ
وبكــى
عليـه
المصـعد
|
|
وبكــى
عليــه
ليلــه
ونهـارهُ
|
والصـوم
يبكـي
والتهجّـدُ
يرعـد
|
|
وبكــى
عليــه
فراشـهُ
وطهـورهُ
|
وســواكهُ
وبكـى
عليـه
المسـجد
|
|
وبكـت
عليـه
الكتب
يجلس
بينها
|
يغــدو
يطــالع
مــرة
ويقيّــد
|
|
وتــرى
جوانبهـا
خطـوطَ
يمينـه
|
تـدنى
إلـى
الأفهـام
ما
يستبعد
|
|
وبكــت
للوعــة
فقــده
أقلامـه
|
ودواتــهُ
يــا
حـر
ممّـا
تفقـد
|
|
وبكــى
عليــه
مصــحفٌ
وصـحائفٌ
|
كـانت
تمـرّ
بمتنهـا
منـه
اليد
|
|
وبكـى
البقـاع
الطاهرات
لفقده
|
وبكـى
لـه
الحجر
الكريم
الأسعد
|
|
وبكــى
عليــه
زمـزمٌ
وحطيمهـا
|
والركـن
يبكـى
والمشـاعر
تسعد
|
|
وبكــت
عليــه
مـروةٌ
ومسـيلها
|
وبكـى
الصـفا
من
أجل
ما
يتعودُ
|
|
وبكـى
منـىً
ولقـد
بكت
عرفاتها
|
أن
كــان
فـي
عرصـاتها
يتعبّـد
|
|
وبكــت
عليــه
يـثربٌ
وعقيقهـا
|
وبقيعهـا
وبكـى
عليـه
الغرقـد
|
|
وبكــى
قبــاءٌ
ذاكـرا
لمقـامه
|
فيــه
وأحــدٌ
عينـه
مـا
تجمـد
|
|
هــذي
بقــاعٌ
كـان
يعبـد
ربّـه
|
فيهـا
فيركـع
مـا
يشـاء
ويسجد
|
|
كـانت
تؤمّـل
عـوده
مـن
بعـدما
|
قــد
راعهـا
منـه
فـراقٌ
مبعـد
|
|
وبكــت
عليــه
أيـمٌ
أودى
بهـا
|
ريــب
الزمــان
وسـائل
يـتردد
|
|
وبكـى
ضـعيف
لـم
يجـد
من
حيلة
|
وبكـى
فقيـر
لـم
يجـد
من
يرفد
|
|
وبكــى
عليــه
جاهــل
متعلــم
|
وبكــى
مريـد
فـاته
مـن
يرشـد
|
|
وبكـى
عليـه
المسـلمون
جميعهم
|
وبكــى
عليــه
قريبـه
والأبعـد
|
|
ومكـــارم
الأخلاق
حــدّت
حمــرة
|
وبكـى
لفرقتـه
النـدى
والسؤدد
|
|
والـدهر
أمسـى
طالعـا
دبرانـه
|
مـن
بعـدما
طلعـت
عليـه
الأسعد
|
|
أسـفاً
علـى
قطـب
الزمان
وغوثه
|
بـدر
الـدجى
بحـر
العلوم
محمّد
|
|
الحـافظ
العصـر
المربّـى
أهلـه
|
والناصـح
الهـادي
لنا
والمرشد
|
|
مــن
هـو
إذ
أرّختـهُ
فـي
ثـالث
|
مـن
بعـدما
عشـر
المئبـن
مجدّد
|
|
وهـو
المجلـى
في
المعارف
حلبةً
|
تعـدو
وإلـى
مضـمارها
والمسند
|
|
غيــثٌ
إذا
ضـنّ
الزمـان
بـودقه
|
كهــفٌ
وســيفٌ
للعشــير
مهنّــد
|
|
متغافــلٌ
عــن
حقّــه
متواضــع
|
عـــن
قــدره
متثبّــتٌ
متقصــّد
|
|
عبــد
الالــه
بذلّــة
وتواضــع
|
أدبــاً
وصــاحبُ
هــذه
لا
يطـرد
|
|
فغــدا
كـبيرا
لا
يشـين
مقـامه
|
صــغرٌ
لـه
فـي
كـل
وصـف
مشـهد
|
|
فـتراه
يصـحو
حيـن
يسـكر
غيره
|
كــأس
المحبّـة
والكمـال
مؤيّـد
|
|
فثـبير
ذو
الشـرفات
لا
مـتزلزلٌ
|
لعواصـــف
مـــرّت
ولا
متهـــدّد
|
|
لـو
صـبّ
مـا
تحـوى
سريرته
على
|
جبــل
لأصــبح
واهيــا
يتهــدّد
|
|
فالجسـم
بيـن
الناس
يحمد
سعيه
|
والــروح
للملإ
المطهّــر
تصـعد
|
|
لــم
ينســه
حـق
الإلـه
عبـاده
|
فـــأمورهم
وحقــوقهم
يتفقّــد
|
|
يعطـي
المراتـب
حقّهـا
من
حقّها
|
أو
خلقهـا
فهـو
الكريـم
السيد
|
|
تـرك
الأكـابر
خلفـه
مـن
حينـه
|
ومضــى
بهمتــه
يغيــر
وينجـد
|
|
مــا
زال
فـي
مرضـاته
مترقّيـا
|
مترقّبـــا
نفحـــاته
يترصـــّد
|
|
يــدعو
ويســأله
محبّــة
ذاتـه
|
وهـي
الـتي
ينحـطّ
عنها
الفرقد
|
|
مرضــت
قلـوب
العـارفين
محبّـةً
|
فيهـا
ونائلهـا
الفريـد
الأوحد
|
|
فغـدا
لمـا
قد
نال
من
درجاتها
|
يثنـي
علـى
اللّه
الكريم
ويحمد
|
|
حتّـى
إذا
كملت
له
اشتاق
اللقا
|
ودعـــاه
ربّ
منعـــم
متـــودد
|
|
يـا
رب
تعلـم
مـا
يحـب
فـاعطه
|
اقصــى
مــرام
نــاله
متبعــد
|
|
واجعـل
كلامـك
في
الضريح
أنيسه
|
فيــبيت
فــي
أحشــائه
يتهجّـد
|
|
في
الروح
والريحان
فاجعل
روحهُ
|
مـأوى
المقـرّب
والـذي
يستشـهد
|
|
فهــوَ
الشـهيد
محبّـة
وشـهيدها
|
فـوق
الشـهيد
فحبّـذا
المستشهد
|
|
وامنُـن
عليـه
يـا
كريـم
بنظرة
|
مـن
ربّـه
تشـفى
الغليـل
وتبرد
|
|
قـد
كـان
يأمـل
نيلهـا
ويَعُدّها
|
هـي
النعيـم
وفـي
سـواها
يزهد
|
|
وعليـه
يـا
رحمـان
منـك
تحيّـةٌ
|
فيهــا
رضــاك
ورحمــةٌ
تتجـدد
|
|
فاجعــل
محمّـدا
الأميـن
وراثـة
|
منـه
واحمـد
فـي
سـبيلك
يحمـد
|
|
ونفيــس
نولهــا
مقـام
نفيسـة
|
ويكـون
فـي
اعلـى
الولاية
أحمد
|
|
ولــد
وصــهرٌ
خــادمٌ
ومجــاورٌ
|
وخـديم
اربـاب
السـعادة
يسـعد
|
|
واجعـل
لفاطمـةٍ
مكـان
حبيبهـا
|
حـــبّ
الإلــه
بثــوبه
تتــأوّد
|
|
يـا
رب
اصـلحني
وسـائر
اخـوتي
|
وافتـح
فـان
الفتـح
عندك
يوجد
|
|
ثـم
الصـلاة
علـى
النـبي
وءاله
|
أمــد
الليـالي
دائمـا
تتجـدد
|