الأبيات 19
خليلـــي مــرا بالــديار أســلّمُ تحيّتُهـــا فـــرض علـــى محتـــمُ
ديـار كمـا تحـوى الدفاتر أو كما تضــمّن مــن وشـم الخـرائد معصـم
ديــارٌ بهـا شـمل السـرور مجـاورٌ ســقاهن مــن نـوء السـماك مخيّـم
فمـن سـايرت أسـماء فيهـا تواضعت ومـن طـاعن الخرطـات فيهـن يكلـم
إلا إنمــا أسـماء تخجـل مـا أضـا وكــلّ حليــم مــن هواهــا مـتيّم
مطيبـــــة الأردان دون تطَيّـــــب تضــــيء حواليهـــا إذا تبَســـّم
إلا إنما الخرطات في السلم سالموا وكلهـــم عنــد المكــاره ضــيغم
فمـن سـالهم يظفـر بمـا سال منهم ومـا شـيّدوا فـي المجـد لا يتهـدّم
فمـا زالت الخرطات في ذروة العلا إلــى أن أتتنـا والمصـائب تعظـم
قصــائد مــن قــوم كــرام أعـزّة تخصـــص فينــا بالهجــا وتعمــم
فلمــا أتتنــا بلّغوهــا قصـائدا مهـــذّبها منــا ومنــا المقــوّم
فتنكـرُ سـمع العـود عنـد سـماعها ومنهـا لذيـذُ الـراح ينكـره الفم
ألا أيهــا الاغــراس إنّــي ناصــحٌ فـإن تهربـوا قبل الحوادث تسلموا
والا تنازعنــا القريــض وحكّمــوا لنــا حكمـا بيـن القصـائد يحكـم
يســَلّمُ حكـمٌ كـان بالقصـد صـوبنا وان يحكــم القاضـي عليهـم يسـلم
والا جلوســا ركبــةً فــوق ركبــة ومــا عنــدنا الا القـرائحُ تنظـم
ومـن كـان منه الشعر في صدر غيره وفــي كتــب وسـط المحافـلُ يفحـم
تجنبـت فيـه الهجـو بعـد اهتمامه وزحزحنــي عنــه الحيـا والتكـرّم
وإنــيَ لا أخشــى مـن القـوم سـبّةً ولــو كــان فيهــم مالـك ومُتَمِّـمُ

عبد الرحمن بن النَنِّيه.

شاعر مشارك، من شعراء شنقيط في القرن الرابع عشر الهجري، أورد له صاحب كتاب الشعر والشعراء في موريتانيا أبياتاً من الشعر.

1924م-
1343هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن النَنِّيه