الأبيات 25
أرقـــه مــدكرا مــاء المقيلات هــذي منازلنــا بيــن العُقَيلات
مـن لـم تَشـُقُه ديـار مـن أحبّته لـم يـرع عهـدَهُم حـقّ الرعايـات
سـل الـديار فلا يمنعـك منه بكا إمــا كلامــا وإمّــا بالإشـارات
حـول البديعـة منهـم منـزل خلق أفـديهِ مـن منزل بالنفس والذات
قـد أنكَرَتني كأن الدار لم ترني واسـتعجَمتني فلـم تسـمَع ملاغاتي
ورب يــوم أراهــا وهـي طالبـة منـي الكنايـة أو دون النايـات
فـإن تُشـَرّق فبـا لطرحـاء منزلَةٌ لــم تبــدُ إلّا بآيــات خفيــات
وإن تغـرب تـرى منهـا منازل كم بـذي المنـازل مـن ايـام لـذات
سـار الحجيـج بـدار ما بها أحد ومـا بهـا قـد أتى لم يأتها آت
كأنهـا لـم تكـن فيهـا مغازَلَـةٌ مـن الحسـان العفيفات الوسيمات
وقـد حماها من البلوى وقد قدُمت مــن الجنــوب هبـوب والشـمالات
وحـول ذات أبـي علـي منـازل كم مـن يـوم عيـد لنـا بهـا وليلات
وكـم كشـفنا بـدور فـي جوانبها مـن الضرورات عن أهل الضروروات
ســقط اللـوى فـوقه إذا تُيَمّمُـهُ دار تحيتهـــا فــوق التحيــات
سـقيا لـدور تبـارى في جوانبها نار الهوى والقرى نار القراءات
دارٌ يحاسـبُ فيهـا مـن يحاسَبُ في تضـييع الأوقـات لا تضييع الأقوات
عـرج قليلا لقـد مـر الزمان على هــذي الـديار بلا عـاث ولا عـات
من يأتنا رائما فينا الصلات يكن مثــل الـذين ومثـل اللاء واللات
وإن أتــى خائفـا تشـتد روعتـه يلقى الأمان من الروعات إذ يأتي
لم يبق منها وصرف الدهر ذو عجب لا قليــل مــن الآيـات فـي هـات
وليـس يـروى بهـا بيت وليس يُرى مــن بعــد كـثرة أبيـات ورواة
وإن تكــن محبَـت آياتُهـا فلَقَـد كــانت محــل أحــاديث وآيــات
يـا رُبّ ثـاو بـذي الديار نعرِفُه مـن الأحبّـة إلـى دار الحجـارات
يـا رب واغفـر لمـن أحبنا ولنا زَلّاتــهِ كيفَمــا يــأتي وزلانــي
وتـب علينـا فانـا تـائبون ولا تلاقنـــا خجلا عنـــد الملمــات

عبد الرحمن بن النَنِّيه.

شاعر مشارك، من شعراء شنقيط في القرن الرابع عشر الهجري، أورد له صاحب كتاب الشعر والشعراء في موريتانيا أبياتاً من الشعر.

1924م-
1343هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن النَنِّيه