الأبيات 16
نغــر بهـدأة الزمـن القصـير وقـد حـان المسير إلى المصير
ونعــرض عـن عـوارض كـلّ يـوم تلـوح لـذي البصـيرة والبصير
ومـا تغنـى عـن العذراء يوما مضـاجعةث الحصـور على الحصير
ستصـرمك الغـدور فصـار منهـا وقــل بيــدي لا بيــدي قصـير
الا ياديمــة الرحمــوت أمّــي فقيــداً كـان مفتقـد النظيـر
وجُــرّى مــن ذيولـك كـلّ خيـر علـى ذي الخير والورع الخطير
علــى نعــم الملاذ إذا ألمّـت نـــوائب ذات شـــر مســتطير
وضـاق لهـا الجوانـح من كبير وشـاب لهـا المفـارق من صغير
ســتبكي المكرمــات وكـل فـن عليـه ومسـند الخـبر المنيـر
ويضـحى الشـعر منتشر القوافي ويمسـي النحـو منكسـر الضمير
وتحســبه بــذي قــار شـهيدا عيانــاً بيـن مجمعـه الكـبير
وفـي حـرب البسـوس وقال فيها أليلتنــا بــذي حسـم أنيـري
وفــي أحــد وفــي حملات بـدرٍ وحــرب بنـي قريظـة والنضـير
ومـا فعـل الخـوارج فـي قديد وافعــال الفويســق والمـبير
وهــذا مــن منــاقبه قليــلٌ وقـد يبـدو القليل من الكثير
صــلاة اللّــه يعبتهــا ســلام على ذي السبق في الزمن الأخير

امحمد بن أحمد يوره الديماني.

عالم كبير وشاعر بالفصحى والعامية مجيد، من شعراء شنقيط، رأس مدرسة المستقلين.

شاعر المقطعات والفن، برع في أدب الأزجال براعة طبعت شعره في الفصحى فانصهرت في فنه المعاني العامية والأمثلة الشعبية والكلمة الحسانية والبربرية في بعض الأحيان، فنبع فنه من بيئته المحلية فعبر عن أحاسيسها بلغة استوى فيها الحاضر والبادي، وصور مشاهدها ووقائعها بأساليب لم يشارك فيها أحد.

1921م-
1340هـ-

قصائد أخرى لمحمد بن أحمد يوره الديماني