لا وما نلتمْ من سناً وسناء
الأبيات 43
لا ومــا نلتــمْ مــن ســناً وســناء مــا لإِلــفِ الثّنــاء عنكــمْ تنـائي
قلبُــــه عنـــدكم مقيـــمٌ ولكـــنْ جســـمُه يَرتجـــي كمـــالَ اللّقــاء
يـــا أهـــلَ الحِمــى ويــا أشــرفَ النــاس نفوسـا ويـا أهيـلَ الصـفاء
طبتــــمُ إذغــــدتْ لكـــمْ طيبـــةُ الغـــراءُ دارا وفزتـــم بـــالعلاء
مَــن يبــاريكم فــي اعـتزازٍ ومجـد وافتخـــــارٍ بســــيدِ الشــــفعاء
أشــَرفِ الخَلــق طيــب الخُلـق مُبـدي اللطــف والرفــق رحمِــة الضــعفاء
منتَهــى الفضـلِ مُخجِـل الشـمس حُسـناً معجِـــز المـــزن مســتمر الحِبــاء
أرفــعِ الرســْل رتبــةً نـائلِ السـؤ لِ ملاذ الأنــــام يــــوم الجـــزاء
ناصــرِ العــدل كاسـر الجـور مُعلـي كلُمـــة الحـــق مُرشـــدِ الصــلَحاء
مــوثرِ الزهــد مخلـص القصـد وافـي العهـــد والوعــد صــادقِ الأنبــاء
رائقِ النصـــح مُســـتنير المعــاني فـــائق القـــول بــاهر البلغــاء
أيَّــدَ اللــه أمــرَه وهْــو فـي قـلٍّ مــن الجيــش والعِــدا فــي نمــاء
فاســـتكانتْ لــه الأبــاة وطــاعتْه عُتـــــاةُ الملــــوكِ والرؤســــاء
واســتجابتْ لِــدعوة الحــق أقــوامٌ ترقّـــــوْا منـــــازلَ الســــُّعَداء
وتـــوالتْ لـــه الفتـــوحُ وولَّـــتْ ظهرَهـــا فُرقــةُ الشــّقا والعــداء
فُرقـــــةٌ مــــارعتْ وعيــــداٌ ولا وعـــداً ولا صــَدَّقَتْ بحتــم القضــاء
تَخِـــذَتْ دون ربِّهـــا الصــُّمَّ أربــا بــــاً فضــــَلّتْ بفتنـــة عميـــاء
فأصـــارَ الإلاهُ مـــا صــوّر الجهــلُ مصـــــيرَ الجمـــــاد والأحيــــاء
وقضــــى بـــانحلالِ مـــا ركَّبَتْـــه كـــفُّ مَـــنْ كــفًّ أعيــنَ الأغبيــاء
وبـــدتْ آيُـــه الــتي اســتعظمَتْها أنفُــــسُ الأقربيــــن والبُعــــداء
معجــزاتٌ عــن مثلهــا كـلَّ ذي زعـمٍ كمــــا أعجــــزتْ عـــن الإحصـــاء
واســتنارتْ شـريعةُ الصـدق وانجـابتْ عــــن الحــــق ظلمـــةُ الأهـــواء
كـــان كـــلُّ بــرِقِّ جهــلٍ فأضــْحَوا بالــــذي بَثًّـــه مـــنَ العُيَقـــاء
هــو أولــى بـالمومنين مـن الأنفـس إذ صـــــار مُســـــتحِقًَّ الـــــولاء
فلــه المنّــةُ الــتي تَرجـعُ الأقـوا لُ فيهـــــا للعجــــز والإعيــــاء
ســــيِّدٌ وصــــفُه جليــــلٌ عظيـــم عجــــزتْ عنـــه ألســـُنُ الفضـــلاء
كيـــف يــأتي ببعــضِ بعضــه عبــدٌ لــم يكُــن مــن أصــاغرِ الفصــحاء
غيـــر أنَّ الكريــمَ يُغضــي ويرعَــى مِــنْ ضــعيف الثنــا قــويَّ الرجـاء
كــلُّ قــول بغيــر عُليــاه لا يخلـو مِـــن الخًلـــقِ أو مـــن الإطـــراء
لــم يَــزِدْهُ المديـحُ فضـلا كمـا تـز دادُ بالمــــدح ســـمعةُ الكـــبراء
لا و لا يَســــتجدٌّ فخــــراً بشــــعر إنمـــا الفخـــر فيـــه للشــعراء
هــو أغنــى بمــا بـه اللـه أثنـى عـــن ثنـــاِء المصــاقعِ الخطبــاء
إن من فضله ارتياحي إرتياحي إلى ما كــان فكـري عـن نشـره فـي انطـواءِ
مــن معــانٍ تُنســي عقـودَ الغـواني ومبــــانٍِ تَســــبي ذواتِ البهـــاء
ألبســـَتْهُ صـــِفاتُه الغُـــرُّ صــُنعاً مـــا حكـــت شــكلَه حُلــى صــنعاء
يــا رســولَ الإلاه يـا جـامع العلـم الــــذي عـــمَّ ســـائرَ الأوليـــاء
يـــــا نــــبيَّ الإلاه دعــــوةَ راجٍ مِـــن ضــنا ذنبِــه وفــيَّ الشــفاء
ونجـــاةً مـــن كــل ضــيق وفتحــا كاشـــفا عـــن مقاصـــدِ الأذكيــاء
واهتـــداءً لِنســـج مـــا يرتضــيه مالـــكُ الملُـــكِ مُســعِدُ الأصــفياء
وانتظامــاً بســِلك مَـن أسـبلَ اللـهُ علـــى عيشـــهم جميـــلَ الغطـــاء
وعليــك الصــلاةُ مـا أسـفرَ الصـبحُ ففـــــاحت نواســـــمُ الفيحــــاء
وعلـــى آلِـــكَ الأعـــزةِ والصـــحب نجـــومِ الهـــدى بُحـــورِ الســخاء
وعلـــى كـــل تـــابعٍ مــا تغنَّــت ذاتُ طـــــوقٍ بروضـــــة غنـــــاء