أَهلاً بِدارٍ سَباكَ أَغيَدُها

قال المروزي في كتابه (الفخري في أنساب الطالبيين) ص 67 في تسمية عقب عبيد الله الثالث بن علي بن عبيد الله الأعرج: أما عبيد الله الثالث فعقبه الصحيح من رجلين:

  1.  وهما أبو الحسين محمد الأكبر الأشتر الأمير بالحرمين ورئيس الطالبيين، والنقيب بالكوفة وأمير الحج الملقب بالمصهرج وهو الذي مدحه المتنبي بالقصيدة التي مطلعها: (اهلا بدار سباك أغيدها) قال المحقق: (وفي كتاب المجدي (ص 200 وولد ولدا كثيرا رجالا ونساء، وتقدموا بالكوفة وملكوا حتى قال الناس: السماء لله والأرض لبني عبيد الله)
  2. وأبو الحسن علي الأصغر الخامس

أما المصهرج فله اثنا عشر ابنا أعقب منهم ثمانية ... منهم أبو علي محمد الأمير النقيب بن محمد المصهرج أعقب من ولده أربعة رجال (فسمى الأربعة ومنهم مسلم الأحول) ثم قال: منهم اليوم النقيب ببغداد المعروف بابن المختار فخر الدين الأطروش وأخواه شمس الدين أبو القاسم علي النقيب الشاعر الفاضل بالكوفة، وجمال الدين أبو هاشم جعفر النقيب بالحائر وهم بنو عميد الدين أبي جعفر محمد بن عدنان بن عبيد الله بن عمر المختار ابن مسلم الأحول. وبنو المختار بالكوفة ذوو مال وحشمة وجاه، وسمعت ببغداد أن عوام الكوفة يقولون: السماء للجبار والأرض لبني المختار

الأبيات 42
أَهلاً بِــدارٍ ســَباكَ أَغيَـدُها أَبعَـدُ مـا بـانَ عَنـكَ خُرَّدُها
ظَلـتَ بِهـا تَنطَـوي عَلـى كَبِدٍ نَضــيجَةٍ فَـوقَ خِلبِهـا يَـدُها
يـا حـادِيَي عيرِهـا وَأَحسَبُني أَوجَـدُ مَيتـاً قُبَيـلَ أَفقِـدُها
قِفــا قَليلاً بِهــا عَلَـيَّ فَلا أَقَــلَّ مِــن نَظــرَةٍ أُزَوِّدُهـا
فَفـي فُـؤادِ المُحِـبِّ نارُ جَوىً أَحَـرُّ نـارِ الجَحيـمِ أَبرَدُهـا
شـابَ مِـنَ الهَجـرِ فَـرقُ لِمَّتِهِ فَصـارَ مِثـلَ الـدِمَقسِ أَسوَدُها
بــانو بِخُرعوبَـةٍ لَهـا كَفَـلٌ يَكـادُ عِنـدَ القِيـامِ يُقعِدُها
رِبَحلَـــةٍ أَســـمَرٍ مُقَبَّلُهــا ســـِبَحلَةٍ أَبيَـــضٍ مُجَرَّدُهــا
يـا عـاذِلَ العاشِقينَ دَع فِئَةً أَضـَلَّها اللَـهُ كَيـفُ تُرشـِدُها
لَيـسَ يُحيـكُ المَلامُ فـي هِمَـمٍ أَقرَبُهـا مِنـكَ عَنـكَ أَبعَـدُها
بِئسَ اللَيـالي سَهِرتُ مِن طَرَبي شـَوقاً إِلـى مَن يَبيتُ يَرقُدُها
أَحيَيتُهـا وَالـدُموعُ تُنجِـدُني شـــُؤونَها وَالظَلامُ يُنجِــدُها
لا نـاقَتي تَقبَـلُ الرَديفَ وَلا بِالسـَوطِ يَومَ الرِهانِ أُجهِدُها
شــِراكُها كورُهــا وَمِشـفَرُها زِمامُهــا وَالشُسـوعُ مِقوَدُهـا
أَشــَدُّ عَصـفِ الرِيـاحِ يَسـبِقُهُ تَحتِــيَ مِـن خَطوِهـا تَأَيُّـدُها
فـي مِثـلَ ظَهـرِ المِجَـنِّ مُتَّصِلٍ بِمِثـلِ بَطـنِ المِجَـنِّ قَردَدُهـا
مُرتَمِيـاتٌ بِنـا إِلى اِبنِ عُبَي دِ اللَـهِ غيطانُهـا وَفَدفَـدُها
إِلـى فَـتىً يُصدِرُ الرِماحَ وَقَد أَنهَلَهـا فـي القُلوبِ مَورِدُها
لَــهُ أَيــادٍ إِلَــيَّ ســابِقَةٌ أُعَـــدُّ مِنهــا وَلا أُعَــدِّدُها
يُعطــي فَلا مَطلَــةٌ يُكَــدِّرُها بِهـــا وَلا مَنَّـــةً يُنَكِّــدُها
خَيــرُ قُرَيـشٍ أَبـاً وَأَمجَـدُها أَكثَرُهــا نــائِلاً وَأَجوَدُهــا
أَطعَنُهــا بِالقَنـاةِ أَصـرَبُها بِالســَيفِ جَحجاحُهـا مُسـَوَّدُها
أَفرَســُها فارِســاً وَأَطوَلُهـا باعــاً وَمِغوارُهــا وَسـَيِّدُها
تــاجُ لُـؤَيِّ بـنِ غـالِبٍ وَبِـهِ سـَما لَهـا فَرعُهـا وَمَحتِـدُها
شــَمسُ ضــُحاها هِلالُ لَيلَتِهـا دُرُّ تَقاصـــيرِها زَبَرجَـــدُها
يـا لَيـتَ بي ضَربَةً أُتيحَ لَها كَمــا أُتيحَــت لَـهُ مُحَمَّـدُها
أَثَّـرَ فيهـا وَفي الحَديدِ وَما أَثَّــرَ فــي وَجهِــهِ مُهَنَّـدُها
فَــاِغتَبَطَت إِذ رَأَت تَزَيُّنَهــا بِمِثلِــهِ وَالجِــراحُ تَحسـُدُها
وَأَيقَــنَ النـاسُ أَنَّ زارِعَهـا بِـالمَكرِ فـي قَلبِـهِ سَيَحصِدُها
أَصـــبَحَ حُســّادُهُ وَأَنفُســُهُم يُحــدِرُها خَــوفُهُ وَيُصــعِدُها
تَبكي عَلى الأَنصُلِ الغُمودِ إِذا أَنـــذَرَها أَنَّـــهُ يُجَرِّدُهــا
لِعِلمِهــا أَنَّهـا تَصـيرُ دَمـاً وَأَنَّـهُ فـي الرِقـابِ يُغمِـدُها
أَطلَقَهــا فَالعَـدُوُّ مِـن جَـزَعٍ يَــذُمُّها وَالصــَديقُ يَحمَـدُها
تَنقَـدِحُ النـارُ مِـن مَضارِبِها وَصـَبُّ مـاءِ الرِقـابِ يُخمِـدُها
إِذا أَضــَلَّ الهُمــامُ مُهجَتَـهُ يَومــاً فَــأَطرافُهُنَّ تَنشـُدُها
قَـد أَجمَعَـت هَذِهِ الخَليقَةُ لي أَنَّـكَ يـا اِبنَ النَبِيِّ أَوحَدُها
وَأَنـكَ بِـالأَمسِ كُنـتَ مُحتَلِمـاً شــَيخَ مَعَــدٍّ وَأَنـتَ أَمرَدُهـا
فَكَــم وَكَــم نِعمَــةٍ مُجَلِّلَـةٍ رَبَّيتَهـا كـانَ مِنـكَ مَولِـدُها
وَكَـم وَكَـم حاجَـةٍ سـَمَحتَ بِها أَقــرَبُ مِنّــي إِلَـيَّ مَوعِـدُها
وَمَكرُمـاتٍ مَشـَت عَلـى قَدَمِ ال بِــرِّ إِلــى مَنزِلـي تُرَدِّدُهـا
أَقَــرَّ جِلـدي بِهـا عَلَـيَّ فَلا أَقـدِرُ حَتّـى المَمـاتِ أَجحَدُها
فَعُـد بِهـا لا عَـدِمتُها أَبَـداً خَيـرُ صـِلاتِ الكَريـمِ أَعوَدُهـا
المُتَنَبّي
568 قصيدة
2 ديوان

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.

الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.

ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.

قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.

وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.

قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.

عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.

وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

965م-
354هـ-

قصائد أخرى لالمُتَنَبّي

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة غير منشورة في ديوان المتنبي في نشرات الموسوعة السابقة أضيفت إلى الديوان يوم 20 /1/ 2021م

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة ليست من شعر المتنبي هي مما تمثل به في القصة المشهورة مع سيف الدولة وقد ضمها الناس قديما إلى ديوان المتنبي انظر في ذلك (ديوان المتنبي دار بيروت للطباعة والنشر 1403هـ/1983م

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

وعرض عليه سيفا فاشار به إلى بعض من حضر فقال

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة في الديوان بشرح الواحدي والتبريزي ومعجز أحمد قال التبريزي