الأبيات 62
يـا عيـن بكـى فوادا ولا تـــذوقي رقــادا
ويــا لهيــب فـوادى زد ما استطعت اتقادا
لم يبق في العيش خير ومعـدن الخيـر فـادا
قضـى الـذي ما اطلقت لــه القلـوب بعـادا
ولــم تكــن تتمنــى ســـوى رضـــاه تلادا
وكــان يغنـى ويقنـى الغيــاب والاشــهادا
وكــان للملـك ركنـا وللعبـــاد عمـــادا
انــي يمــوت همــام قـد كان يحيى البلادا
انـي يغيـب في الترب مــن اظــل العبـادا
وكـان في الحرب يلقى جيشـا يسـد السـوادا
كــانه كــان يلقــى وفـدا لجـدواه غـادى
مـا سـل يومـا حساما الا واعلــى الجهـادا
ولــم يخــط كتابــا الا واغلــى المـدادا
بعــد الارائك امســى لــه الحضـيض مهـادا
وبعـد تلـك المـذاكى قــد وســد الاعـوادا
يــا طالمــا قصـدته وفـد الملوك اعتمادا
واســــرعت لرضـــاه جماعــــة وفـــرادى
فيــاله مــن مصــاب يقلقـــل الاطـــوادا
ويــا لـه مـن منـاب يفتــــت الاكبـــادا
ان الـذي كـان ينمـى الجمـاد صـار جمـادا
يـا مـن رأى بدر مجد هــوى وحـل الوهـادا
يـا مـن رأى طـود عز الـى الـثرى قد عادا
يـا مـن رأى يوم بأس فـــتى يلــذ الجلادا
ويـــوم ســلم يــبر العفــاة والورادتـا
صـف لي التصبر ان لم تعــد علـى الرشـادا
قـل لـي انأسو أسانا اذا لبسـنا الحـدادا
او ان شـققنا جيوبـا او ان لزمنا السهادا
هيهــات ليــس عـزاء ومـــا اراه مفــادا
فـالخطب اعظـم من ان يجيـب فيـه المنـادى
والقـدر ليـس يـداعى والـدهر ليـس يعـادى
فلا تحـــاةل مرامــا ولا تجـــاول مــرادا
فمـــا يــرد صــلاحا ولا يــــرد فســـادا
ان الحمـام كمـا قـد رووا يـــرى نقــادا
فليــس يختــار منـا الا الخيـار الجيـادا
ايـن الذثي ساس قوما وســاد دهـرا وجـادا
ومــن بنــى واشـادا ومــن جــدا واجـادا
ومــن اذال الاعــادي ومــن اذل الشــدادا
ومــن اطــال نجـادا ومــن انــال عتـادا
ومـن حمـى مـا لـديه ومـن حـوى مـا ارادا
عــم البلاء اطــرادا والمــوت كلا ابــادا
فمــا تحـامى ثمـودا ولا تهيــــب عـــادا
فــاعجب لشــي يغـول الاضــداد والانــدادا
واعجـب لـدنيا ملـول تمــل منـا الـودادا
ان تبغ منها اقترابا زادتـك عنها ابتعادا
والعمـر كالحلم فيها لكنــه لــن يعــادا
مـا طـال للحـي عمـى الا ولاقــــى نـــادا
وكـــل مــا حــم آت عـن يـومه لـن يحادا
فكــل مــن دب فــان وكـل مـن عـاش بـادا
ومـا نمـى فـي ربيـع اذواه فعــل جمــادى
لـو كـان حـي يفـادى ما كان ذا الرزء آدا
فـــان الــف فــؤاد منــا ليفـدى فـؤادا
يـا ليت شعري الى كم بنـا الامـاني تمـادى
وكــم نــراود صـبرا وقـد اضـعنا السدادا
اذا الورى احسنوا في يـوم الخميس اعتقادا
فــان ذكــراه كـادت تـوحى الـى اعتقـادا
لمــا اقلـوا سـريرا لـه صـرعنا ارتعـادا
وامنــا الارض مــادت حزنــا عليـه ممـادا
فمــا كـأن الرواسـي كــانت لهـا اوتـادا
ارثيـه والعيـن شكرى والصـبر عـز ارتيادا
والهــف قلـبي عليـه حــتى اصــبر رمـادا
يـا مـن يسـائل مالي ارى النهــار سـوادا
تــــاريخه حـــل اد رمــس يضــم فــؤادا
أحمد فارس الشدياق
478 قصيدة
1 ديوان

أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.

1887م-
1304هـ-

قصائد أخرى لأحمد فارس الشدياق

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

القصيدة في وصف كتابه (الساق على الساق فيما هو الفارياق) أوردها كاملة في مقدمة الكتاب، وهي غير منشورة في إصدارات الموسوعة السابقة

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في كتابه (الساق على الساق)

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في (الساق على الساق) وأسلفهما بقوله: فلما جمعهم النادي. وجيء بالحلواء على أطباق كالهوادي. أقسم الأمير قائلاً واللّه لا أذوقن من هذا شيئا أو ينظم أبو دلامة يعني الفارياق بيتي مديح ارتجالا. فأبتدر وقال بديها. (قد كان

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في كتابه (الساق على الساق)