صَلاَةٌ وَتَسلِيمٌ عَلَى المُصطَفَى الَّذِي
الأبيات 22
صـَلاَةٌ وَتَسـلِيمٌ عَلَـى المُصطَفَى الَّذِي لَـهُ فِـي صـَلاَةِ الكُـلِّ أزكَـى تَحِيَّـةِ
تَبَـــاركَ رَبٌّ رَافِــعٌ كُــلَّ هَلكَــةِ بِوَضـعِ رَسـُولِ اللـهِ فِـي شـِعبِ مَكَّةِ
تُحَيِّيــهِ أحجَــارٌ بِهَــا بِرِســَالَةٍ لَـهُ فِـي صـَلاةِ الكُـلِّ أزكَـى تَحِيَّـةِ
تَمِيــسُ بِـهِ أنحَـاءُ بَيـتٍ وَحَـقَّ أن تَمِيـسَ بِمَـن لاَحَـت بِـهِ خَيـرَ قِبلَـةِ
تَرَنَّــمَ طَيـرُ السـَّدعِ أهلاً ومَرحَبـاً بِـــأكرَمِ مَبعُــوثٍ بِــأكرَمِ مِلَّــةِ
تَجَلَّــى فَقَـالَ البَـدرُ أيَّـةُ طَلعَـةٍ وَفَــاحَ فَقَـالَ المِسـكُ أيَّـةُ نَفحَـةِ
تَـوَارَى وَغَـابَ البَـدرُ وَهـوَ مُتَمَّـمٌ لِمَـن قَـد تَجَلَّـى فِـي حَيَـاءٍ وَخَجلَةِ
تَــدَلَّت لَـهُ زُهـرُ النُّجُـومِ قَرِيبَـةٌ لِشــَمسٍ بِــهِ شـَمسُ السـَّمَاءِ تَجَلَّـتِ
تَمَنَّـت بُـرُوجٌ فِـي السَّمَاءِ لَوَ أنَّهَا مَطَــالِعُهُ أنَّــى لَهَــا مَـا تَمَنَّـتِ
تَرَاءَت قُصُورُ الشَّامِ مشن نُورِهِ الَّذِي بِـهِ سـُبُلُ الخَيـرَاتِ والرُّشـدِ أمَّتش
تَزِيــدُ بِـهِ شـُهبُ السـَّمَاءِ حِرَاسـَةً رَمَــت سـَارِقِي سـَمعٍ بِأنفَـذِ حَربَـةِ
تَســَاقَطَتِ الأصـنَامُ فِـي كُـلِّ جَـانِبٍ بِـهِ نَاكِسـَاتِ الـرَّأسِ فِـي ثَوبِ ذِلَّةِ
تَضَعضــَعَ كِســرَى إِذ تَضَعضـَعَ صـَرحُهُ وَأخمَـدَ نَـاراً مِنـهُ غَيـضُ البُحَيرَةِ
تَرَقَّــى بِـهِ فَصـلُ الرَّبِيـعِ وَشـَهرُهُ رَبِيعــاً مُغِيـراً لِلرِّيَـاضِ الأرِيضـَةِ
تَفَتَّـحَ زَهـرُ اليُمنِ والسَّعدِ وَالمُنَى بِـهِ وَالمَعَـالِي وَالمَعَـانِي الأنِيقَةِ
تَبَختَــرَ لَيــلٌ مُطلِـعٌ فَجـرَ أحمَـدٍ عَلَـى لَيلَـةِ القَـدرِ الَّتِي قَد تَعَلَّتِ
تَســَامَى نَهَـارٌ مُطلِـعٌ شـَمسَ أحَمـدٍ عَلَـى كُـلِّ عِيـدٍ قَـد تَسـَامَى بِزَينَةِ
تُرَاقِبُــهُ العُشـَّاقُ حَتَّـى إِذَا دَنَـا تَغَنَّــت وَأبـدَت فِيهـش كُـلَّ غَرِيبَـةِ
تضـغَنَّت بِمَـن بِهِ المَلاَئِكُ فِي العُلاَ وَحُـورُ الجِنـانِ فِـي الخِيـامِ تَغَنَّتِ
تَبَاشــَرَتَ أملاَكٌ بِــهِ لَــهُ شــَمَّتَت وَقَــد حَمِــدَ الَّــذِي جَلاهُ بِنِعمَــةِ
تَــوَالَت بِشــَارَاتٌ لِجِـنٍّ وَإِنـسٍ ان بَـدَا نَجـمُ رُسـلِ اللـهِ فَاتِحُ رَحمَةِ
تَمَامــاً لِلأخلاَقِ المَكَــارِمِ خَاتِمـاً لَهَــا جَامِعــاً بِنَعــتِ حُـبٍّ وَخُلَّـةِ
حمدون بن الحاج السلمي
555 قصيدة
1 ديوان

حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.

أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.

له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.

ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.

1817م-
1232هـ-