الأبيات 34
بــك الـرب انزلنـا الأمـور فحسـبنا ومنقـــذنا أنــت الرحيــم وربنــا
وقـــد اتعبتنــا ســيئات علمتهــا وليــس لنــا إلا الجنـاب فكـن لنـا
فهـا نحـن يممنـا الرحـاب ومـا جرى بفضــلك لــم نيــأس بــه فتولنــا
ولا تخلنـا مـن فضـلك الواسـع الـذي به السؤل والمقصود في الأخرى والدنا
ولا تفضــحن ولا تــردد السـؤل سـيدي فحلمــك كــم غطـى وسـترك مـن جنـا
وقــد عــود القــدر العلـى ضـعيفه نـوالا ومنـه السـتر قـد صـار ديدنا
ومقصــــده يــــا ربـــه ووليـــه ادامــة احســان يزيـد علـى المنـى
وجُنــة لطــف مــع تــوالى عنايــة تــدوم وانعامــا يكـون بـه الفنـا
وحســن شــهود مــع هــدايه صــالح علــى ســنن المختـار صـار بلا ونـى
وتــابعه بالفعــل والقـول وارتضـى لــديه ومنـه أحـرز القـرب والهنـا
ويممـــه بــالحب والشــوق قاصــدا رضـاك ووفـق الأمـر والوصـل قـد جنا
عليــه صــلاة اللَــه فهــو ملاذ مـن تبـدد منـه الشـمل مـن دهـم العنـا
عليـــه صــلاة اللَــه فهــو مشــفع لـــديك إلــه العــالمين وذخرنــا
عليــه صــلاة اللَـه قـد جـاء رحمـة بتخصــيص فضـل منـك يـا ربنـا لنـا
عليــه صــلاة اللَــه فهــو وســيلة الكــرام وســتار لمــن زل أوجنــا
عليـــه صــلاة اللَــه فهــو محبــب وحـاز العفا في الذات والاسم والكنى
عليـــه صــلاة اللَــه فهــو مجمــل بارديــة الاحســان والحــب والسـنا
عليـــه صــلاة اللَــه فهــو مــوقر مهــاب لــه حسـن التواضـع والحنـا
عليـــه صــلاة اللَــه فهــو مظفــر بـه خـالقي قـد جاءنـا منـك سـعدنا
عليـــه صــلاة اللَــه فهــو مشــرف بقــرب وحـب فـوق مـا يـدرك المنـى
عليــه صــلاة اللَــه فهــو منيلنـا فهبنــا بــه منـك الرضـاء جميعنـا
فهــا نحــن بالبــاب العلـى أذلـة ضــعافا علــى ســوء فهبنـا إلهنـا
وقُ الســوء والــزلات يــا رب رحمـة وجنـب مـن الأعـراض عنـك مـن الـونى
وعامــل دوامــا بالـذي أنـت أهلـه وفــرج كروبــا شـؤمها عنـك عاقنـا
وخـذنا إليـك الـرب والـذخر والمنى بلطـف وهبنـا اللطـف وارحم وكن لنا
إلهــي إلهــي قــد قصـدنا جنـابكم وفـي جنـح ليل قلت ذا النظم فارضنا
وقــل لـي أيـا مـدثر فـزت فابشـرن بقربـي ورضـواني بـأخرى وفـي الدنا
وطـب فالعطـا مـن فيض فضلي لقد نما وقـد جـاءك النصـر العزيـز بلا ونـى
وعنــك لقــد دافعـت والمصـطفى بـه وصـلتك فـالحق بالرضـا مـن لـه دنا
وأصــلي ونسـلي مـع صـحابي جميعهـم معـي هبهـم ذا واحفظنـا مـن العنـا
وصــل علــى المختـار مـن آل هاشـم وآل كــرام اســعفوا منــك بـالمنى
وســلم عليهــم واهـد قلـبي وجملـن إلهــي بتقـوى مـن بـه صـار معتنـي
وجـد لي برفد دائم واعف واحفظن وهب بحــر علــم وامنـح السـؤل والهنـا
وســدد وأيــد يــا كريــم واكملـن بحسـن ختـام منـك يـا مـن له الثنا

مدثر بن إبراهيم بن الحجاز.

شاعر من شعراء السودان

ولد في مينة بربر، ونشأ نشأة دينية، ثم أحضره والده الذي كان مأموراً على مدينة بربر ليتمرن على الكتابة بالمديرية، وأتقن فن الكتابة، ثم عاد إلى طلب العلم.

ثم ذهب إلى الحج سنة 1298، قاصداً سكنى المدينة بعد أداء الحج، ثم عاد إلى بربر فصادف ذلك قيام محمد أحمد المهدي، فخرج إليه واتصل به، واستمر معه حتى توفاه الله، وسمي بابن الحجاز لكثرة تردده على الديار الحجازية.

توفي في أم درمان.

له: بهجة الأرواح بمناجاة الكريم الفتاح ومدح نبيه المصباح.

1937م-
1356هـ-

قصائد أخرى لمدثر بن إبراهيم بن الحجاز