الأبيات 26
صـلاة علـى المختـار مـن جاء بالشرع وآل وصـــحب مـــع ســـلام بلا قطــع
لطيبــة معنــى طيـب الاصـل والفـرع تــوجه وشـنف يـا سـمير بهـا سـمعي
وجـد السـرا يـا حـادي الظعن نحوها وجـد صـاحب الاشـواق مـن وابل الدمع
رعـا اللَـه أصـحابا بهـا حبـذا همو ووقــت الصـفا لازال مـن ربـه مرعـى
وحيــاهموا صــوب الحيـا وسـقاهموا واردفـه الوسـمى مـع الخصب في الزع
وحيــا الهــي حــيّ نعمــى بنعمــة تــدوم ونجــاه مــن الضـر والـروع
وروح قومـــاً راوحـــوه وبـــاكروا برتيــل آي مــع ســماع مـن الشـرع
واحيــوا الليـالي المظلمـات تبتلا ببـاب بـه طـاب النـزول مـع القـرع
فكيـــف وذاك البــاب بــاب محمــد حــبيب الـه النـاس والحسـن الطبـع
شــفيع لــدى المـولى بيـوم قيامـة مقـدم وقـد اللَـه فـي مشـهد الجمـع
إمـام النـبيين الكرام وقدوة الأنام خيـــر الخلـــق بالعقــل والســمع
إذا رمـت مـدحا فيـه حـدث بمـا تشا ورقــق ولا تخــتر سـوى طيـب الينـع
ومـع ذاك فـاعرف ان ادراك مـا حـوى نـبي الهـدى الهادي يزيد على الوسع
وان جميــع الخلـق عـن كنهـه نـأوا فـأني يحـاط الكنـه بالشـعر والسجع
وردد علـــى حــب الحــبيب مــديحه وجـد فـي معـان الفهـا صـار من طبع
وعطـــر ميــادين الأحبــة بالثنــا عليــه وحـث بالمـدح أمطيـة الـدمع
وميـل قـدود العـاكفين علـى الهـوى بـذكر ليـالي الأئسـر والجمع في جمع
وســـق مزعجـــا أرواحهــم بــترنم بــذكر وصــال مــر للحـب فـي سـلع
وخــل جمـال الشـوق تركـض فـي دجـى النفـوس لتنجـي الروح من قفص الطبع
وجـذ واردات النفـس بـالورد في صفا بحـار جميـل العلم وانزل لدى الربع
وجـب فـي مراضـي المرتجـى كـل مهمه بعـزم علـى حسـن اسـتجابة ذي الطوع
وإيــاك ان وفقــت للخيــرات تــرى لنفســك شــيا والزمـن سـنن الشـرع
وفــي ســاحة التقـوى فطنـب وشـمرن لسـاقك واكـثر صـاح مـن طيـب الزرع
يتــم لــك السـعد العظيـم وترتقـي لحســن ختــام فيــه امنـك مـن روع
وصـــلى إلـــه العــالمين وســلمن علــى الهاشـمي طيـب الأصـل والفـرع
صـــلاة وتســـليما يعمـــان الـــه وصحبا سعوا صدقا على المنهج الشرعي

مدثر بن إبراهيم بن الحجاز.

شاعر من شعراء السودان

ولد في مينة بربر، ونشأ نشأة دينية، ثم أحضره والده الذي كان مأموراً على مدينة بربر ليتمرن على الكتابة بالمديرية، وأتقن فن الكتابة، ثم عاد إلى طلب العلم.

ثم ذهب إلى الحج سنة 1298، قاصداً سكنى المدينة بعد أداء الحج، ثم عاد إلى بربر فصادف ذلك قيام محمد أحمد المهدي، فخرج إليه واتصل به، واستمر معه حتى توفاه الله، وسمي بابن الحجاز لكثرة تردده على الديار الحجازية.

توفي في أم درمان.

له: بهجة الأرواح بمناجاة الكريم الفتاح ومدح نبيه المصباح.

1937م-
1356هـ-

قصائد أخرى لمدثر بن إبراهيم بن الحجاز