الأبيات 19
أعـد دور كأسـات الحديث على الصفا أخـا الود وانثر دمت من خبر الصفا
أرح وأبــح أخبــار أحبابنـا لنـا وعطـر بهـا ان كنـت صـبا علـى وفا
فانــا لــذكراهم نميــل وان أنـا لنـا ذكرهـم مـن عنـد عـذالنا صفا
أنـخ أو فقـف يـا حادي الظعن ساعة وخـذنا أو احمل قبل أن تدرك الوفا
جميـل تحايانـا إلـى مـن هو المنى ومـن قـد غـدا فـي ذكره للورى شفا
مني القلب جالي الكرب منقذ من هوى شــفيع إذا هــول المعـاد ترادفـا
نــــبي رســـول صـــادق ومصـــدق رفيــع مقـام والسـنا منـه رفرفـا
ابـي القاسـم المختـار أفضـل مرسل ومنجـي بفضـل اللَـه قومـاً على شفا
وهــادي قلوبــا بعـد ظلمـة قسـوة وجـالي همومـا بعـد أن موجهـا طفا
وســاعي مســاع فــي الالـه جميلـد ومـولى أهيـل الضـر من فضله الشفا
مطـــوق أعنــاق العبــاد بــأنعم تـوالت عليهـم كـم عطـى كفـه كفـا
حـــبيب إلــه العــالمين وعبــده وقــائد ركــب الانبيـاء ومـن قفـا
ســموا ســماه قــط قبــل جنــابه ولا بعــد ممــا مــاله محسـن وفـا
إليــه إشــارات الكمــال تقــدمت ومنـه جميـع الكـامين حيـوا الصفا
صــفا منــه مشــروب الأحبـة حبـذا منـالهم فـي ذا الظهـور وفي الخفا
افيـدوا مـن الخيراب قد هيئوا لها بفضـل مـن اللَـه العظيـم الذي عفا
هنيئا مـريئا بـل وطـوبى لهـم بما حـووه مـن الفتـح الـذي قد ترادفا
حبـوا قربـوا حبـوا وحبـوا وشرفوا وفـوا ودنـوا فضلا أزيحوا عن الجفا
علــوا الاقتطــاف مـن شـجر الصـفا وكلا تـــراه بالكمـــالات اتحفـــا

مدثر بن إبراهيم بن الحجاز.

شاعر من شعراء السودان

ولد في مينة بربر، ونشأ نشأة دينية، ثم أحضره والده الذي كان مأموراً على مدينة بربر ليتمرن على الكتابة بالمديرية، وأتقن فن الكتابة، ثم عاد إلى طلب العلم.

ثم ذهب إلى الحج سنة 1298، قاصداً سكنى المدينة بعد أداء الحج، ثم عاد إلى بربر فصادف ذلك قيام محمد أحمد المهدي، فخرج إليه واتصل به، واستمر معه حتى توفاه الله، وسمي بابن الحجاز لكثرة تردده على الديار الحجازية.

توفي في أم درمان.

له: بهجة الأرواح بمناجاة الكريم الفتاح ومدح نبيه المصباح.

1937م-
1356هـ-

قصائد أخرى لمدثر بن إبراهيم بن الحجاز