الأبيات 30
شـكوت إليـك سـواء الحـال فارحم فــان الــذنب أمرضــني وأســقم
ونفســي قــد عتـت وعصـت وبـاتت وتــابعت الهــوى يـا رب فـارحم
فمــن لــي غيـرك اللهـم مـن ار تجيــه إذا أتــاني داهـم الهـم
ومـن للمـذنبين سـواك يا ذا الج لال ومـــن لأهــل الــذنب يرحــم
فكــم عبــد عتــا وعصـى وأضـحى علــى فعــل إلـى النيـران سـُلم
فأنجـــاه المهيمـــن واصــطفاه ومــن كيـد الهـوى والنفـس سـلم
واتحفــــه برضــــوان وفــــوز واحســـن رفــده وعفــا وأكــرم
وهـا يـا ذا الجلا ومالـك الملـك والرحمـــن عبـــدك قــد تقــدم
بتوفيــق لبــاب الفضــل يرجـوا جميــل العفــو عــن ذنـب تجسـم
وان عظــم الخطــا والـذنب منـه فعفــو الــرب يــا مـولاي أعظـم
فلا تـــررده يــا مــولاي صــفوا فبالاحســـان منكــم قــد تعلــم
ولا تـــتركه للأغيـــار واســـتر وبشــــره برضــــوان ومغنــــم
وســـله مـــن الأســـوا وظفـــر بســير الهاشــمي طــه المكــرم
إمـام المرسـلين خيـر الخلق محي القلــوب بوابـل الـذكر المعظـم
جميل الوجه سعد الخلق نهج الرضا علــم الهــدى الفخــم المفخــم
رفيـع القـدر محيـي الليـل ذكرا وشــكرا مــن ضـنا الاهـوا مسـلم
لــه الخلــق العظيـم بنـص ربـي لـه الجـدوى لـه الـذكر المقـدم
لـه الكـف الرحيـب لـه المزايـا لـه السـوح الحصـيب وكـم لـه كم
رســول قــد تعـالى فـي اصـطفاء وفـــي الأحــوال للرحمــن ســلم
جميــع الرســل بالأفضــال خصـوا وخيــر الخلــق أفضــلهم وأعلـم
إذا ذكــروا فـتى فـي حسـن حـزم فطــــــه لا شــــــك أجـــــزم
شــمال المرمليـن أبـو اليتـامى دليــل الصــالحين وكاشـف الغـم
ويــوم الحشــر عنــد نمـو بـأس بســجدته يــزاد الشــر والهــم
فكـــم للهاشـــمي هنــاك فخــر وكــم حمــد لــه الرحمـن الهـم
مقــام المــؤمنين بــه تعــالى وكيـــد الكــافرين بــه تحطــم
لـه العطـف الكـبير على البرايا لـه وجـه يفـوق البـدر فـي التم
لــه كــف يفــوق البحــر مــدا لـه ريـح يفـوق المسـك فـي الشم
لــه خفــض الجنــاح وشـرح صـدر لــه كــل الكمــال وخيـر معلـم
هــو الختـم الكريـم لرسـل ربـي وحســــبك أن للخيــــر ســــُلم
عليــه اللَــه صــلى مــع صـحاب وآل أحــــرزوا فضــــلا وســـلم

مدثر بن إبراهيم بن الحجاز.

شاعر من شعراء السودان

ولد في مينة بربر، ونشأ نشأة دينية، ثم أحضره والده الذي كان مأموراً على مدينة بربر ليتمرن على الكتابة بالمديرية، وأتقن فن الكتابة، ثم عاد إلى طلب العلم.

ثم ذهب إلى الحج سنة 1298، قاصداً سكنى المدينة بعد أداء الحج، ثم عاد إلى بربر فصادف ذلك قيام محمد أحمد المهدي، فخرج إليه واتصل به، واستمر معه حتى توفاه الله، وسمي بابن الحجاز لكثرة تردده على الديار الحجازية.

توفي في أم درمان.

له: بهجة الأرواح بمناجاة الكريم الفتاح ومدح نبيه المصباح.

1937م-
1356هـ-

قصائد أخرى لمدثر بن إبراهيم بن الحجاز