ما بالُهم سكتوا كأن لم يعرفوا
الأبيات 13
ما بالُهم سكتوا كأن لم يعرفوا هـذا الضـحى والشمس فليتشوّفوا
ضــنّوا علــيّ بكـثرهم وبقلّهـم وسـواي لو طلب المعونة أسرفوا
لا تبهـوا يـا جيرتـي أحكـامكم فـي محنتي فلتعدلوا أو تجحفوا
لا تســمعوني نــوحكُم لشـقاوتي وترنّمـوا بين الحوادث وأعزفوا
مـا بال من عرفوا أليم خصاصتي ورقيـق حـالي ليـس فيهـم مسعف
مـن كـان يقـدر أن يفرّج كربتى وينيــب مــدمعه فظلــم منصـف
يتمتعــون بمــدمعي وشــكايتي والبـدر سـلوى للـورى إذ يخسف
ولربمــا غـدت المواجـع سـلوة للمـــترفين ومتعــة لا توصــف
ولقـد تسـلّى العيـن وهي قريرة بمـن اغتـدى فـي قيد سجن يرسف
أأرى ذئابــاً أو صـحابا إنهـم وجميعهـم في الخطب لم يتعطفوا
بـار اللـواء جمعـت بعض كتائب والحقــد فيهــم مسـتبدّ متلـف
وقفـوا كما وقف الزمان بمحنتى لـدمي الـبري جميعهـم يسـتنزف
أأعيــش ينهــم شــقيا معـدما وهـــم غنـــي نــاعم وموظّــف
عبد الحميد الديب
132 قصيدة
1 ديوان

عبد الحميد الديب.

شاعر مصري، نشأ وعاش بائساً.

قال أديب في وصفه: استحالت نفسه الشاعرة الثائرة إلى جحيم من الحقد على الناس جميعاً، ونعته بشاعر الجوع والألم.

ولد بقرية كمشيش من أعمال المنوفية، وسكن القاهرة وتوفى بها، ودفن في كمشيش.

في شعره جودة وقوة.

1943م-
1362هـ-