يلقي على مرأى جميع الصيد
الأبيات 16
يلقـي علـى مـرأى جميع الصيد هــائل أكــرةٍ مــن الحديــد
كــان بهــا يقــذف إيــتيون مــن قبـل أن تـدركه المنـون
بـه أخـو البـأس أخيل مذ فتك بفلكــه اسـتقل كـل مـا ملـك
فصـاح مـن بـذا الجـزاء طمعا منكـم ألا مـا الآن فوراً أسرعا
فهـو لمـن أبعـد مرمـى رفعـا مهمــا نمــا مزرعـه واتسـعا
مـا بعـد ذا خمسـة أعوامٍ سعى لبلـدٍ يبغـي الحديـد المودعا
لارث الأرض وللـــــذي رعــــى بل فيه ما يكفيه هذا المطمعا
فهـــب فـــوليفيتٌ الجبـــار ثــم لينــط الباسـل القهـار
ثــم أيــاس الكـبر المغـوار والقــرم إفيـوس وصـفا داروا
أولهـم إفيـوس ألقـى بـالكره فانـــــدفعت وصــــفاً داروا
فقهقــه الجمــع وبعـده قـذف بهــا لينــط ثـم آيـاس وقـف
وإذ بعـــزم زنـــده مشــتدّاً رمــى بهــا مرماهمــا تعـدى
لكــن فــوليفيت لمــا ألقـى بهـا علـى الجميع حاز السبقا
فـــانبعثت بمشــهد الحضــور مبعــدةً عــن مجلـس الجمهـور
كبعــد مرمــى محجـن البقـار يغــل فــوق راتــع الثيــار
والجمــع ضــج وبتلـك الصـلة لفلكـــه أصـــحابه بـــادرت
سليمان البستاني
139 قصيدة
1 ديوان

سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.

كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.

ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.

ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.

وكان يجيد عدة لغات.

أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.

1925م-
1343هـ-