الأبيات 249
فللمجلــــي غــــادةٌ حســـناء تفـــاخرت بوئيهـــا النســـاء
ومعهـــا دســـيعةٌ ذات العــرى قياســها اثنــان وعشـرون جـرى
وللمصـــلي حجــرةٌ مــا ذللــت فــي عامهـا السـادس بغلا حملـت
وللمســــلي مرجــــلٌ قشــــيب مــا تحتــه بعــد علا اللهيــب
أربعــــــةً يملا بالمكيـــــال وشــــاقلان ذهبــــاً للتـــالي
وصــلة الرمتــاح كــوبٌ مـزدوج مـن ذهـبٍ فـي النـار قط لم يلج
وصــاح يغــري طــالبي الرهـان أتريــذ يــا أرغـوس آل الشـان
هـــذي تــرون تحــف الفرســان فلــو تخاطرنــا لميــتٍ ثــاني
أحــرزت حتمــاً خطــر الرهــان فمــا جيــادي مـن نتـاجٍ فـاني
ولا لهــا كفــؤٌ بــذا المكــان بهــا حبــا فـي غـابر الزمـان
فوســـيذ فيلا فبهـــا حبـــاني لــــذاك لا حاجـــة للبرهـــان
حــتى بهـا هـذا العنـا أعـاني قـــد نــد آه قــابض العنــان
ذاك الــذي قــد كـان بالإحسـان يغســـل بالمـــاء بلا تـــواني
أعرافهـــا وأكـــثر الأحيـــان بـالزيت يطليهـا بجهـد العـاني
فهــي هنــا بــدمعها الهتــان قــد أســبلت بفــائض الأحــزان
فــوق الــثرى نواصـي التيجـان فــأنتهم يــا نخبــة الفتيـان
فمـــن يثــق منــك بهــذا الآن بعجــــلٍ محكمــــة المبـــاني
وخيلــه يــبرز إلــى الميـدان
ومـا انتهـى حـتى انبرى السواق إفميــل أذميـت الفـتى السـباق
رواض جــرد الخيــل هــب الأولا ثــم ذيوميــذ أخـو البـاس تلا
بخيـل طـرواد الـتي كـان اغتنم في الحرب من أنياس بالنصل الأصم
لمــا أفلــون وفــي الطـروادي ينئي عـــــن مواقـــــف الجلاد
ثــم ابــن أتـراس منيلا الأشـقر بفرســــي رهــــانه يبتــــدر
فــــوذرغسٍ حصـــانه الثميـــن وإيثيـــا حجــر أغــا ممنــون
تلــك الــتي بمضــمد العجــال تشــتاق خــوض شاســع المجــال
كـان ابـن انخيـس أخيفـول حبـا بهـا أغـا ممنـون لمـا انتـدبا
للحــرب تحــت معقــل الطـرواد قبلا ليعفــى مــن عنـا الجهـاد
وفـــي ربــى ســكيونةٍ قريــرا يظـــل معتـــدّاً غنــىً وفيــرا
وانطلـــوخ رابعــاً هــب إلــى جيــاده القــب وشــد واعتلــى
خيـــلٌ عتـــاقٌ جمــة الأعــراف مـــن فيلــسٍ كريمــة الأوصــاف
إزاءه والــــــده الجليـــــل نســـطور قـــام نحــوه يميــل
يرشـــده ويحســـن التعليمـــا وإن يكــــن بنفســـه حكيمـــا
بنـــي قــدودك زفــس وارتضــى وفوســيذٌ وثقفــا منــذ الصـبا
وعلمــاك الجــري بــالجرد فلا حاجــة أن أزيــدك العلـم أنـا
نبغـت فـي اسـتقبال نصـب يبتغى لكنمــا خيلــك يعروهـا البطـا
أخشـى بهـا ينالـك اليوم البلا وسـائر الجيـاد أعـدى في المدى
لكنـك السـابق فـي سـبل الهـدى أقــدم إاً بحـزمٍ ميقـاد الحجـى
ولا تقــف بنـي عـن نيـل الجـزا فإنمــا الحطـاب نـال المرتجـى
بالحـذق والصـنعة ليـس بـالقوى كــذلك الربــان بالحــذق سـرى
بفلكـه فـي البحر في وجه الهوى والفـارس الفـارس بالحـذق رمـى
فمــن يثــق بخيلــه ضــل ومـا تـراه للسـبيل فـي الجري اهتدى
وراح فــي الـبراح يجـري وغـدا لا يســتطيع كبحهــا ولــو بغـى
لكنمــا الحـاذق حـتى لـو علـى خيــلٍ تـراءت دون سـباق السـرى
فالنصـب نصـب عينـه دومـاً يـرى حـتى لـديه ينثنـي إلـى الـورا
لا يغفـل العنـان كيفمـا انثنـى يـــديره بثبـــت كـــفٍّ وكــذا
يرقــب مــن أمـامه قسـراً غـدا وهــا أنـا أريـك حـد المنتهـى
فالنصـب هـاك ليـس في طي الحقا باعـاً عـن الحضـيض فـانظره نتا
جــذعٌ ولـم يعبـث بـه دهـرٌ خلا مـن شـامخ الملول أو أرز الفلا
يعضــده صــخران أبيضـا الصـفا حيـث طريـق السـهل ضـاق والتوى
وحـوله المضـمار بالعـدل استوى لعلــه قــبرٌ بــه قيــلٌ ثــوى
أو علمــاً كــان قـديماً مثلمـا قـد رامـه أخيـل ذا اليـوم لنا
فــإن تـدنيت فسـط وانحـز إلـى يسـراك في الكرسي وصح صوتاً دوى
والفـرس اليميـن سـق فـإن جـرى أطلــق عنــانه بــذياك الفضـا
وباليسـار مـل إلـى النصـب هنا حـتى تخـال القطـب والنصـب سوى
وحــاذر الصــدمة بالصــخر إذا دنــوت كيلا يعـتري الخيـل الأذى
أو يسـحق النيـر فيشـمت العـدى وأنـت بيـن القـوم يغشاك الحيا
بنـي كـن ثبتـاً فـإن نلت المنى وجزتــه ولــم يضعضــعك العيـا
لا ســائقٌ جــاراك حــتى لوعـدا وراك أريــون الجـواد المجتـبي
جـواد أدرسـت ومـن نسـل العلـى أو خيــل لومــذونٍ الــتي حـوى
بهــذه الأصــقاع تنهــب الـثرى
كـذاك نسـطور ابنـه مـذ أرشـدا عـــاد إلـــى ملجســه وقعــدا
وهـــب خامســاً إلــى الســباق مريــون فــي جيــاده العتــاق
ثــم اعتلـوا وطرحـوا اىلأزلامـا يجبيلهـــا أخيـــلٌ استقســاما
فســـهم أنطيلـــوخ أولاً ظهـــر فســهم إفميــل فأتريــذ الأغـر
وبعــــده مريــــون والأخيـــر أبســــلهم ذيومـــذ الشـــهير
فــانتظموا صـفا وآخيـل اعـترض يريهـم فـي السـهل بـارز الغرض
وأنفـــذ المحنـــك النـــبيلا فينكـــــس رواض خيــــول فيلا
ليرقــب الفرسـان فـي المضـمار وينثنــــي بصـــادق الأخبـــار
فرفعـــوا ســـياطهم وحثحثــوا جيــادهم طــرّاً معـاً وانبعثـوا
فانــدفعت تضــرب فــي السـهول نائيـــةً عــن موقــف الأســطول
تحــت الصــدور ثــائر الغبـار كـــالغيم أو عجاجــة الإعصــار
أعرافهــا تطيــر فــي الهـواء وخلفهـــا العجـــال كــالأنواء
حينــاً تــرى بــالأرض رامحــات وتـــارةً فــي الجــو ســابحات
وراءهــا الفرسـان فـوق السـدد تخفـــق قلبــاً لبلــوغ الأمــد
صـــاحوا فراحــت بهــم نغيــر بعشـــــيرٍ فــــوقهم يطيــــر
وعنــدما انتهــت وعـالادت تجـر منقلبــاتٍ نحــو ثغــر البحــر
هنــاك ثــارت همــة الفتيــان فــــأطلقوا أزمـــة العنـــان
فــبرزت خيـل ابـن فيريـس ولـم تكــد فإثرهــا ذيوميــذ هجــم
بجـــرد طــرواد فزفــت عقبــه كأنهــــا راقيـــةٌ للمركبـــه
تنفـخ فـي عتـاق إفميـل النفـس حـــرّاً كـــأنه بظهـــره قبــس
طــارت وهامهــا علــى هــامته ألقــت تبــاريه علــى غــارته
حــتى بهــا أوشــك أن يجتـازا ذيومـــذٌ أو مثلـــه يمتـــازا
لكـــن فيبوســاً بســخطه ســطا والسـوط مـن يـديه حـالاً أسـقطا
فخيلــه ونــت وتلــك انطلقــت وملــء عينيـه الـدموع انـدفقت
ولــم تفـت فـالآس تلـك الحيلـه فابتــدرت تــدرأ شــر الغيلـه
أعـــادت الســوط لــه وجــددت عزمـــاً بـــه جيــاده تشــددت
ثـــم انــبرت حانقــةً وســحقت مضــمد إفميــل وعنــه انطلقـت
فســقط المضــمد والخيــل جـرت جامحــةً وفــي الــبراح نفــرت
ونفــس إفميــل علــى الــتراب أهــوى مــن الكرســي للــدولاب
يســـيل مـــن فيــه ومنخريــه نجيعـــه كـــذاك مـــن يــديه
وانفضــخت جبهتــه حيــن وقــع وفاضـت العـبرة والصـوت انقطـع
ومــن أمــامه ذيوميــذ انـدفق وســائر الخيــل مــبرزاً ســبق
تفــرغ آثينــا القـوى بـالجرد حــتى تنيلــه أعــالي المجــد
تلا منيلا ففـــــتى نســـــطورا مطهميــــه ســــائقاً مغيـــرا
يصــــيح هلا تفرغـــان كلمـــا عـدواً لمثـل الحيـن ذا أعطيتما
ســبق ذيوميـذ نعـم لـن أزعمـا ففرســاه اليــوم طــارت بهمـا
فـــالآس تعلــي مجــده لكنمــا وارء أتريــذ اســتفزا الهممـا
فأدركـــــاه أفلا أخجلتمـــــا وإيثيــا حجــرٌ جــرت دونكمــا
شــأنكما السـبق فلـم أبطأتمـا لأقســـــمن وأبــــرن قســــما
عـن سـابقات الخيـل إن قصـرتما وغيـر أطـراف الجـزا لـم تغنما
لا خلتمــا نســطور يعنـي بكمـا بــل بظــبى أنصــله أهلكتمــا
إيـــه إذاً فانبعثــا وعنــدما نبلــغ ذيـاك المضـيق المظلمـا
نعمـــل فيــه حيلــةً فنقحمــا لمــا أضــله الســبيل الأقومـا
فجزعـــا لهـــول ذاك الزجـــر وانــدفعا حينــاً ببطــن الـبر
فـــأنطلوخ أبصـــر المضـــيقا حيــث الســيول هــدت الطريقـا
وانحـــدرت جـــوارف الأمطـــار بهــــوةٍ تنــــذر بالأخطــــار
بنفســه مـن ثـم أتريـذ انحـدر منفـرداً يخشـى لقـا الخيل الأخر
فـأنطلوخ مـن على الكرسي انحرف وغــادر المنهــج يبغيــه وخـف
فصــاح أتريــذ بملــء الجــزع أأنطلـــوخ لـــم أراك لا تعــي
جيــادك أكبــح للطريـق الأوسـع فســوف تجتــاز بــذاك المهيـع
فـــإن تزاحمنــي كلانــا نقــع
فلــم يصــخ وسـاط ثـم انـدفعا بخيلـــه كـــأنه مـــا ســمعا
فاجتــاز مرمـى كـرةٍ قـد قـذفا بهـا فـتى بـأسٍ عليهـا اأتلفـا
فارتــدعت خيــل منيلا القهقـري ولــم يســق خشـية خطـبٍ أكـبرا
خشـــيةً أن تصـــطدم العجـــال فتســـقط العجـــال والرجـــال
وهكـــذا فـــي طلــب الفخــار تعفــــر الأوجــــه بالغبـــار
وصـــاح أتريــذ بغــل الكــدر أأنطلـــوخ بيــن كــل البشــر
مــا قــط حاكــاك شـقي مفـتري نــد عـن الإغريـق صـدق المخـبر
وهــم يخالونــك بالعقــل حـري فلـــن تفـــوزن مــهٍ بــالظفر
أو تقســـم الآن أمــام الزمــر
وفرســـيه ســاط ثــم صــاح لا يورثكمــا الغــم حــذار الملا
دونكمـــا مـــذ كيـــان أثقلا ســـنّاً وســـوف يجهـــدان عجلا
فجزعــــا لصــــوته وثــــارا وأنطلــــوخ أدركـــا تكـــرار
وظلــت الصــيد بتلــك الحلقـة ترقــب تلــك الضــمر المـدفقه
تنبــه قلــب الســهل والعجـاج للجــو مــن وقـع الخطـى وهـاج
وكــان عنهــم لليفـاع انعطفـا قيـــل إكريــت ومنــه أشــرفا
فأبصـر الخيـل وهـم لـم يبصروا وســمع الصــوت الــذي يزدجــر
فعــرف الفـارس عـن بعـد الأمـد والأشـقر السـابق فـي تلك الجدد
فـي وجهـه الغـرة لاحـت كـالقمر فقــام ثــم صــاح صـدق الخـبر
يــا صــحب يـا عصـابة الأقيـال ألكــم بــدا الــذي بــدا لـي
أرى جيـــاداً بـــرزت حيـــالي وفارسـاً غيـر الـذي فـي البـال
فالســـابقات أصـــبحت تــوالي لا شــك ألفــت قــدراً ذا بــال
رأيتهــا والنصــب بــادٍ عــال جـــــازته والآن بلا انفصــــال
أســـرع الطـــرف علـــى الأطلال كــأنني أســعى إلــى المحــال
لا شــك عنــد العــود والإقبـال طــار العنـان مـن يـد الخيـال
أو جمحـــت فيــه ولــم تبــال وقضــــت النيـــر وبالإجفـــال
ولــت فــألقته علــى الرمــال قومـوا اجتلـوا حقـائق الأحـوال
فلـــم أكــن ظنــي بالمغــالي وخلتنــي أبصــر فــي الأوالــي
قيــل الإتــول الشـائع الأفضـال رواض متــن الجــرد ذا الأهـوال
ذيومــذ القــرم أخـا المعـالي
هنــا ابــن ويلــوس لـه تصـدى وصـــاح فيــه حانقــاً محتــدا
أإيــذمين لــم تكــن بالمنصـف هرفــت ألفيــك بمـا لـم تعـرف
فتلـك تلـك الخيـل شـم المعطـف تنتهـب السـهل ومـا الأمـر خفـي
مـا كنـت بـالغض الشـباب الترف بــل شـاب أنظـارك عيـب الضـعف
والهــذر عــوذت بقـول المرجـف أفقـت أهـل الحكم في ذا الموقف
حـــتى تشــدقت بهــذا الصــلف فخيــل إفميــل نعـم لـم تختـف
بـل لـم تزل في الصدر لم تنحرف يــــدير صــــرعها بلا تكلـــف
فقــال إيــذومين يصــلى حنقـاً أيـــاس تســـمو قحــةً وحمقــا
ومنطقـــاً بكـــل خبــثٍ ذلقــا وفــي ســوى ذاك عجــزت مطلقـا
فقـــم وخــاطرني فــأيٌّ صــدقا يحــرز قــدراً أو إنــاءً نمقـا
حــتى إذا أتريــذ عــدلاً نطقـا هنــاك تــدري خسـائراً ومنفقـا
أي جــوادٍ فــي الرهــان سـبقا
فهـــب آيـــاس علــى الأقــدام يثــــور للجـــواب باحتـــدام
وكــادت الفتنــة تـذكوا ضـرما لكـــن آخيـــل تصـــدى لهمــا
فقــال إيــذومين آيــاس كفــى لا كـان مـن مثلكمـا هـذا الجفا
سـواكما لـو حـل هـذا الموقفـا عنقتمـــاه فاجلســا وانعطفــا
أقبلـت الخيـل انظراهـا تعرفـا ســـابقها مــن الــذي تخلفــا
ثـــم ذيوميـــذ هنـــاك لاحــا منتهبـــاً بخيلـــه البطاحـــا
تسـبح فـي الهـواء والسـوط على أكتافهــا والنقــع للجــو علا
وراءهــــا مركبـــة المغـــار تســـطع بالنحـــاس والنضـــار
طــارت فأضــحى أثــر الــدولاب يوشــك أن يخفــى علـى الـتراب
حــتى إذا بينهــم حــل انتصـب ثــم عــن الكرســي للأرض وثــب
ومـن صـدورها إلـى الأرض انـدفق كـذاك مـن أعرافهـا رشـح العرق
والسـوط للمضـمد ألقـى وابتـدر مـن فـوره التينـلٌ إلـى الخطـر
فــالبكر والدســيعة المكتسـبه ألقــى لصــحبه وحــل المركبـه
إذا بـــأنطلوخ للقـــوم بــدا قبـــل منيلا خدعـــةً لا مطــردا
لكنــه مــا نــد عنــه وســبق إلا كمـا الجـواد بـالنير التصق
إذا لـدى مركبـة القيـل انـدفع وذيلــه حــول المحـالات ارتفـع
قـد كـان مرمـى كـرةٍ عنه ابتعد لكــن مضـى بإيثيـا يجـري وجـد
ولــو مجــالهم يســيراً طــالا لأحــرز الســبق وفخــرا نــالا
ثــم علــى مرمــى مثقــفٍ أتـى حــوذي إيـذومين مريـون الفـتى
فليــــس ذا ســــلاهبٍ كــــرام وليـــس بالمضــمار ذا إلمــام
وآخــر الحلبــة مقطـوع الصـله لاح ابــن أذميــت يجـر العجلـه
وخيلـــه يســـوق فــي محنتــه فـــرق آخيـــل لـــدى رؤيتــه
وصـــاح ناهضــاً أرى الجــديرا بالســبق أضـحى هاهنـا الأخيـرا
فلا نضـــع إقــدامه المــبرورا ذلــك نــال الخطــر الخطيــرا
فلنجعــل الثــاني ذا الأميــرا
فاستصـوبوا وكـاد يعطـي الحجرا لــو لـم يعـارض انطلـوخ جهـرا
وصــاح يــا أخيـل إنـي أنقعـم منــك إذا اعتـديت فيمـا تحكـم
تحرمنــي حقــي وأنــت تزعنــم إفميـل فيـه الخيـل وهـو الأيهم
قــد أصـبحت عـن السـباق تحجـم فلـو سـراة الخلـد عونـاً منهـم
رام لمــا كــان أخيــراً يقـدم فــإن بــه تعنـى وأنـت الأكـرم
ففــي خيامــك المنــال الأقـوم مــن ذهــبٍ ومــن نحــاسٍ يركـم
والغيــد والخيـل بهـا والنعـم أمــا لـه إن شـئت فيمـا مغنـم
مــن صــلتي أوفـى نعـم وأعظـم عـــاجله بـــالبر إذا فتعلــم
كــل السـرى أنـك أنـت المنعـم لكننــي فــي مغنمــي لا أرغــم
ومــن يعارضــني بــه فــالحكم مـا بيننـا الصـم بهـا نستعصـم
فهـــش آخيـــل لـــه منتصــبا إذ كــان إلـف وده منـذ الصـبا
وقــال مــذ قـد رمـت أن أنيلا مـــن منزلـــي جــائزةً إفميلا
فــالآن يعطــي الجوشـن الثقيلا جوشــــن عســـطروف الصـــقيلا
ذاك الـــذي طرحتـــه قـــتيلا حلقــــه صــــفرٌ زهـــا جميلا
وهــــو جـــزاء خلتـــه جليلا
ثـــم إلـــى أفطومــذٍ أشــارا فهـــب مـــن ســـاعته وســارا
وأحضــر الــدرع وإفميــل حبـا بهـــا ففـــاض جـــذلاً وطربــا
لكــن منيلا قــام واري اللهــب علـى ابـن نسـطور وبـادي الغضب
مــن كــف فيـج صـولجاناً قبضـا يـأمر بالصـمت السـرى مـذ نهضا
وصــاح أنطلــوخ يـا ذا العقـل لـم اجـترحت اليـوم شـر الفعـل
وسـمت شـأني الخـذل شـر الخـذل أحرجـــت خيلــي وبخيــلٍ خطــل
جــزت ســراحيبي الكـرام الأصـل فيــا ســراة القـوم آل الفضـل
هيـوا افصـلوا ما بيننا بالعدل كــي لا يقـال بعـد هـذا الفصـل
غــدراً منيلا قــد غـدا يسـتعلي وأحــرز الحجــر بفضــل النبـل
والبـأس لا بـالجري فـوق السـهل وهـــاكم حكمــي بــذا المحــل
ولا إخـــالني رهيـــن العـــذل إذ إننــي بــالحق حكمـي أملـي
قــم أنطلــوخ وفـق عـرف الهـل وقــف هنـا قـرب الجيـاد مثلـي
والسـوط ذا السـوط الذي من قبل ســقت بــه أقبــض بيــد وخــل
يــداً علـى الخيـل أمـام الكـل واحلــف بهــدام الــورى الأجـل
أنـك لـم تغـدر ولـم تحتـل لـي
فقــال صــبراً يــا منيلا صـبرا جــاوزتني ســنّاً وفقــت قــدرا
فنــزق الشــباب تــدري خــبرا يــدفع فــوراً ويضــل الفكــرا
جهــل الصــبا هـذا وأنـت أدرى فــالطيش فيــه علــةٌ لا تــبرا
أنــت ذا بــالعفو كنـت الأحـرى فــدونك الحجــر فخــذها جهـرا
وإن تشـــأ زدت صـــلاتٍ أخـــرى فـذاك خيـرق لـي يـا ابـن أثرا
مــن أن تســومني قلــىً وهجـرا وعنــد آل الخلــد أجنــي وزرا
وقادهــــا بيــــده يلقيهـــا إليـــه فــاعتز بهــا بــديها
ومثلمــا الســنبل والطـل فـرش حبـابه فـي مـائد الـزرع انتعش
كــذاك يـا أتريـذ لبـك انشـرح وغلـة الغـم علـى الفـور اطـرح
وقــال أنطلــوخ عفــت الغضـبا والآن لـي الإذعـان والغيـظ خبـا
قـد كنـت دومـاً ذا حجـىً مهـذبا لكنمـا بالعقـل قـد عـاث الصبا
لا تخـــدعن بعـــد قيلاً أنجبــا منــك فلا ســواك فــوراً أذهبـا
غلــي وقـد شـاهدت فيمـا ذهبـا كــم نصــباً عــانيتهم ونصــبا
أنــت وترســيميذ ذاك المجتـبى والشــيخ نسـطور وكنـت السـببا
عــذرك قــد قبلتــه مستصــوبا والحجــر لــي خـذها حلالا طيبـا
ليشـهد الإغريـق فـي هـذي الربى أن جنـاني العسـف والكـبر أبـي
ثـــم إلـــى رفيقــه نومونــا ألقــى بهـا فاقتادهـا مأمونـا
لــذاك بالمرجــل أتريــذ ذهـب وخــص مريــون بشــا قلـي ذهـب
إذ كـان تاليـاً أتـى علـى أمـد وصــلة المرتـاح لـم ينـل أحـد
لــذاك بــالكوب أخيــل راحــا يهــدي إلــى نسـطور ثـم صـاحا
خـذ أيهـا اشـيخ فهذا الذخر لك ذكــر الفطرقــل الـذي آه هلـك
ولـن تـراه بعـد فـي هذي الدرك إليــك قــد أهـديته إذ أثقلـك
عجــزٌ فلــن تكـون ممـن اشـترك لا بلكـــامٍ أو صــراعٍ أو ســلك
فـي العدو والطعن بهذا الممترك
والكــوب ألقــاه لــه فطابــا نفســـاً ومــن ســاعته أجابــا
بنــي قــد نطقــت بـالحق نعـم قــد وهـت الكـف وخـارت القـدم
آه فيـا ليـت شـبابي مـا انصرم ودام لــي إقـدام غـابر القـدم
لمــا الإفيــون ببفـراس النعـم سـعوا إلـى دفـن عمارنقا الحكم
وولـده قـد أجـزأوا والحشـد تم جــوائز الألعــاب حــتى تقتسـم
فلـم يكـن فـي كـل هاتيـك الأمم منهـم ومـن فيلـوس أرباب الشيم
كـذا مـن الإيتـول من معي انتظم فـإقلطو ميـذين إينفـس اصـطدام
معـي لكامـاً فـانثنى واري الألم ثــم الفلــوروني أنقــاص هجـم
نحـوي صراعاً فانثنى بادي الندم ثــم إفكلـوس الفـتى مـن اتسـم
بعـــدوه قصــر عنــي واعتصــم ثــم بــزج الرمــح فيلاس الأشـم
وفولــذورا جـزت مـأثور العظـم لكننـــي بســبق العجــال لــم
أفـز وإن كـان لـه القـدر الأهم فولــدا أكتــور أدركـا العلـم
قبلــي يغنمــان خيــر مغتنــم والفــوز للكـثرة بالفضـل حكـم
والتوأمـان أنيريـا فـذا اقتحم بســـوطه وذا الأزمـــة اســتلم
ذلـك شـاني كـان مـن قبل الهرم والآن للفتيــان إبــراز الهمـم
أتمــم إذا مــأتم إلفـك الحـم وهـا أنـا أقبـل بالبشـر الأتـم
ذخـرك إذا أكرمـت يا نعم الكرم حرمـة شـيخٍ كـان مـن أهل الحرم
فلتجـزك الأربـاب موفـور النعـم
سليمان البستاني
139 قصيدة
1 ديوان

سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.

كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.

ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.

ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.

وكان يجيد عدة لغات.

أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.

1925م-
1343هـ-