لك يا ابن فيلا الباسل احتشدا
الأبيات 323
لـك يـا ابـن فيلا الباسـل احتشـدا حوليـــك قومـــك ينظــم العــددا
أنتــــم إزاء الفلـــك قـــابلكم فــوق الهضــاب يعــج جيــش عــدى
وثميـــس زفـــس دعـــا فأنفــذها تـــدعو ذويـــه لمجلـــس عقـــدا
طـــارت مـــن الأولمـــب جائبـــة كـــل الـــورى تســتقدم العمــدا
لبــوا وغيــر الأوفيــانس لا نهــرٌ تخلـــــف بـــــل جـــــروا عجلا
لـــم يبـــق مــن حوريــةٍ ســكنت نبعـــاً جـــرى أو جـــدولاً جــدلا
أو غابــــةً أو روضــــةً نضــــرت إلا ســـــــعت فــــــوراً لتمتثلا
فــإذا بهــم والصــرح غــص بهــم مـــن حــول زفــس بمحفــلٍ حشــدا
جلســوا علــى ســددٍ تفيــض ســنا لأبيـــه هيفســـت النبيـــل بنــى
ومزعـــزع الأرضــين مــن لجــج ال أعمــــاق هـــب ملبيـــاً علنـــا
ثـــم انـــبرى إذ قـــر وســـطهم مستفســـراً عمـــا دعـــاه هنـــا
يــا ذا الـذي يرمـي الصـواعق مـا أفضــى لحشــد بنــي العلـى وبـدا
أبــــذينك القــــومين تفتكــــر والحـــــرب بينهــــم ستســــتعر
فأجـــاب ركـــام الغيـــوم نعــم أدركــت مــا علقــت بــه الفكــر
مـــا زلــت دومــاً عانيــاً بهــم حــتى ولــو هلكــوا ولــو دمـروا
فأنـــا أســـرح نـــاظري جـــذلاً فــوق الألمــب إذا اللظــى اتقـدا
وجميعكــم بيــن الســرى انقسـموا وبســــلك أي شــــئتم انتضـــموا
مــا خلــت طــرواداً تطيــق لقــا آخيـــل لـــو فـــذّاً بــدا لهــم
مــــرآه راعهـــم فكيـــف وقـــد أضـــحى علـــى فطرقـــل يحتـــدم
لا بـــــدع إن دك الحصـــــون وإن قصـــد القضـــاء خلاف مــا قصــدا
فبهـــم أوار الفتنـــة التهبـــا وتطـــايروا كـــلٌّ كمـــا رغبـــا
للفلـــك هيـــرا أســـرعت وكــذا فــــالأس ثمــــة فوســـذٌ ذهبـــا
وكــــذلك القــــوام هرمـــس وال جبـــار هيفســـت القـــوى عقبــا
يجـــري ويجمـــع لا تطيـــق لـــه ســــاقاه حملاً إن جــــرى وعـــدا
وأريــــس رب القــــونس القلـــق أم الطــــرواد بــــادي الحنـــق
مـــع أرطميـــسٍ فـــي كنانتهـــا مـــع عفرذيـــت المبســم الطلــق
وكـــذاك لاطونـــا وزنـــث جـــرى مــــن ضــــفتيه جـــري منـــدفق
وكـــذاك فيبـــوسٌ مـــن انســدلت تزهــــو غـــدائره لكـــل مـــدى
وقبيــل مــا آل العلــى انحـدروا كـــرت ســـرى الإغريـــق تفتخـــر
آخيــــل عـــاد عقيـــب عزلتـــه ولهـــول رؤيتــه العــدى صــغروا
ألفـــــوه مشـــــتدّاً بشـــــكته كـــأريس هـــول الإنـــس يســـتعر
وبنـو العلـى بالنـاس مـا اشتبكوا حـــتى غمـــام الفتنــة التبــدا
فـــالاس بيـــن الثغـــر والحفــر صـــاحت تشـــدد جملـــة الزمـــر
وأريــــس هـــب هبـــوب عاصـــفةٍ يغـــري طـــرواده علـــى الأثـــر
بهضــــاب ســـيموسٍ يهـــد وفـــي قلــــل المعاقـــل وأري الشـــرر
فكـــــذلك الأربــــاب فتنتهــــم صــدعت وزفــس مــن العلــى رعـدا
فتنـــوا ســرى الجيــش فاصــطدما وفســــيذ هــــز الأرض محتــــدما
فارتـــج أيـــذا مـــن دعـــائمه حـــتى أمـــاد بميـــده القممــا
وتزعـــــزت طـــــروادةٌ وغــــدا بالفلـــك وجـــه اليــم ملتطمــا
حــــتى بجــــوف الأرض آذس عــــن عـــرش الجحيـــم اهــتز مرتعــدا
بالويـــل صـــاح وهــاله الخــبر يخشــــى فجــــاج الأرض تنفجــــر
ومنــــازل الظلمــــات ظــــاهرةً تبـــدو يراهـــا الجــن والبشــر
تلــــك الوهـــاد اللاء مخبرهـــا حــتى بنــو العليــا لــه ذعـروا
ولــــذاك زلـــزال العـــوالم إن بســرى العلـى عـادي الشـقاق عـدا
لفســيذ ملــك الهــول مــذ ظهـرا فيبـــوس بيـــن ســـهامه صـــدرا
ولهرمـــــسٍ لاطونـــــةٌ بـــــرزت وإلــــى أثينــــا آرس انحـــدرا
ولــزوج زفــس بــدت شــقيقة مــن فـــي القاصـــيات ســهامه نشــرا
هـــي أرطميـــس تميـــد ســـاطعةً قـــوس النضـــار بكفهـــا ميــدا
وعلـــى هفســـت انقـــض مصــطفقاً ذيالـــك الهـــر الــذي انــدفقا
فـي الخلـد زنـث جـرى اسـمه وكسـا بالإســكمندر فــي الــورى انطلقـا
هــــذي هـــي الأربـــاب فتتهـــم وأخيــــل ظـــل يـــؤج محترقـــا
للقـــاء هكطـــورٍ وخـــرقٍ ســـرى تلـــك الكتـــائب صـــبره نفــدا
يــــذكو ليـــروي فـــي تحـــدمه رب الـــوغى الســـفاك مــن دمــه
لكــــن فيبوســــاً أثـــار لـــه أنيـــاس يعصـــم بـــأس معصـــمه
فـــي شـــكل ليقـــاوون خـــاطبه أنيــــاس أيـــن صـــلى تعظمـــه
آليـــــت للطــــرواد مرتشــــفاً لتلاقيـــــــن أخيلا منفـــــــردا
قـــال ابـــن فريـــامٍ علام علــى رغمــــي إليــــه تســـوقني عجلا
ليســــت بــــأول مـــرةٍ ثبتـــت قـــدمي لـــديه فســـامني فشــلا
فـــي إيـــذةٍ مــن وجــه صــعدته وليـــــــت قبلاً هالعــــــاً وجلا
لمـــا اســـتباح صــوارنا ورمــى لرنيســــةً وفــــداس ومضــــطهدا
لكــــن زفــــس مشـــدِّداً ركـــبي وقـــواي أنقـــذني مـــن العطــب
أو لا فكــــــان أبـــــادني عجلاً وأمـــامه فـــالاس فـــي الحجـــب
تــــوليه نصـــرتها ليقتضـــب ال لميليــــغ والطـــرواد بالقضـــب
مـــا كـــان إنســـيٌّ لــه كفــؤاً وبنــو العلــى كــانوا لـه عضـدا
إن يـــرم صـــانوه وحيـــث رمــى طـــارت مناصـــله تســـيل دمـــا
فلــو أنهــم مــا بيننــا عـدلوا مـــا ســـلمني ذلّاً كمـــا زعمـــا
حــــتى ولـــو صـــلبت مفاصـــله مثـــل النحــاس وصــال واقتحمــا
فأجـــاب فيبـــوس ادع أنـــت إذاً رهطـــاً بأكنـــاف العلــى خلــدا
فلعفرذيـــــتٍ ســــاقه النســــب ولبنـــت شـــيخ البحـــر ينتســب
فــإذاً لــك الرجحــان عــن ثقــةٍ حســــباً وزفــــس لعفرذيــــت أب
فهلـــــم بــــادره بنصــــلك لا يأخـــذك مـــن نعراتـــه الرعــب
مـــن ثـــم أفــرغ فيــه قــدرته فـــــانقضَّ لا يرتــــد مبتعــــدا
فرأتـــه هيـــراً بـــارزاً يثـــب مــــن جيشــــه لأخيـــل يقـــترب
فـــدعت إليهـــا مـــن بطانتهــا مـــن نصـــرة الأرغوســة اطلبــوا
قـــالت أثينـــا فوســذ انتبهــا لمـــآل حـــربٍ دونهـــا الحـــرب
أنيــــاس رام أخيــــل مــــدرعاً بأســـاً علـــى فيبـــوس معتمــدا
فيبـــــوس فلنــــدفع بلا مهــــل أو بعضـــنا فـــوراً أخيــل يلــي
ويخــــــولنه فـــــوق شـــــدته بأســـاً ويعصـــمه مـــن الوجـــل
فيـــرى عينـــاً صـــيد أســـرتنا أولــــوه ودّاً جـــل عـــن مثـــل
وجميــــع أحلاف الطــــراود مـــا هـــالوا وعنـــا يقصـــرون يــدا
أفمـــا انحــدرنا للكفــاح هنــا لنقــي أخيــل اليــوم كــل عنــا
فـــإذا كمنــا الأمــر ثــم بــدا فــــي وجهـــه ربٌّ عتـــا جبنـــا
فمنـــــاظر الأربــــاب مرعبــــةٌ ولأي إنســـــيٍّ بـــــدت وهنـــــا
مــن ثــم فليــرد الحمــام كمــا غــزل القضــاء ســنيه مــذ وجـدا
فأجـــاب فوســـيذٌ دعــي الشــططا مــا كــان شــأنك أعهــد الغلطـا
مـــا رمــت إذ كنــا أشــد قــوىً حـــرب العبـــاد نلــي فننخرطــا
للإنـــس خلـــي الحـــرب نرقبهــا مــن فــوق ذاك التــل طــي غطــا
وإذا أريــــس وفيبـــس اعتـــديا فـــوراً عمـــدنا مثلمـــا عمــدا
وأخيــــــل إن ردا وإن ردعـــــا فنــــاك بـــأس أكفنـــا صـــدعا
وهنـــاك ظنـــي للعلـــى هلعـــاً نلقاهمـــا لســرى العلــى رجعــا
مــــن ثــــم قوســـيذٌ بأســـرته هرعـوا إلـى السـور الـذي ارتقعـا
ســـورٌ لأجـــل هرقــل قبــل بنــت فـــالاس والطـــرواد مـــذ جهــدا
مــن وجــه وحـش البحـر فيـه لجـا لمــــا عليـــه هاجمـــاً خرجـــا
فهنــــاك فوســـيذٌ بمـــن معـــه فـــي طـــي حجــب غمامــةٍ ولجــا
وإلـــى ريـــاض هضـــاب ســـيميسٍ فيبـــــوس مــــال وآرسٌ عرجــــا
بجميـــع أنصـــار الطــرواد مــن حوليهمـــا فـــوق الرقــى قعــدا
وكـــذا مـــن الصـــوبين قائمــةً لبثـــت ســـرى الأربـــاب ناقمــةً
ظلــــت هنـــاك بظـــل عزلتهـــا عـــن ســـاحة الهيجـــاء واجمــة
لكــــن زفــــس بعــــرش عزتـــه قــــاض بــــأن تنقـــض هاجمـــة
وصــــفائح الجيشــــين ســــاطعة أجـــت ونقـــع خطاهمـــا صـــعدا
والأرض تحــــت الرجـــل والعجـــل مـــادت لوطـــأة هـــاته الملــل
مــــن كـــل جيـــش زف مقتحمـــا بطــــلٌ تحــــدم أيمــــا بطـــل
أنيــــاس رب البــــأس قــــابله آخيـــــل رب الــــبيض والأســــل
هـــز القنـــاة مـــبرزاً وعـــدا أنيـــاس فــي الميــدان منجــردا
فــــي رأســـه أعـــراف خـــوذته قـــد هـــاج يرفــع صــلد جنتــه
فــــانقض آخيـــلٌ كليـــث شـــرى نهـــض الجمـــوع لكســـر شــوكته
فزعـــت لهـــم كـــل البلاد فلــم يعبــــأ وظـــل علـــى ســـكينته
حتى رماه بهم حنقاً تقدم فاغراً فمه يصـــــلى بمهجتـــــه تضـــــرمه
أســـــنانه صـــــرت ومقلتـــــه بشـــــرارها تـــــذكي تحــــدمه
ولـــذيله فـــي صـــفحتيه غـــدا قــــرعٌ يــــروع مــــن توســـمه
فيهـــــب منقضــــاً ليهلــــك أو ليبيـــد مـــن أبطـــالهم عــددا
فلــــــذاك آخيـــــلٌ تحرقـــــه للقـــــاء أنيـــــاس يشـــــوقه
حـــتى إذا ضـــاق المجــال أتــا ه مخاطبــــاً بــــالعنف يرمقـــه
وأنيـــاس جيشــك لــم أراك كــذا بــــرزت عنــــه إلـــي تســـبقه
أزعمــــت فريامـــاً يشـــاطرك ال أحكـــام فـــي طـــروادة أبـــدا
كلّا فلــــن يجزيــــك ذاك فمــــا هـــو قاصــرٌ حكمــاً بمــا حكمــا
كلّا وإن مـــا بـــي ضـــفرت هنــا فلـــديه أبنـــاءٌ ســـموا عظمــا
ولعلــــه إن بــــي فتكــــت إذاً مــن أرضــه لــك يجــزل الكرمــا
بقعـــاً زهـــت كرمـــاً ومزرعهــا خصـــبٌ فتحشـــد كــل مــا حصــدا
هيهــات تــدرك هــا هنــا الأربـا أفمـــا لـــواك مثقفـــي هربـــا
أفمــا ادكــرت اليــوم يـوم علـى إيـــذا فـــررت لـــدي مضـــطربا
إذ عــن ســوامك قــد قصــلتك لـم تنفــــت فـــردت وراءك الهضـــبا
فلجـــأت فـــي لرنيســـةٍ وأنـــا هـــدمت مـــن لرنيســـة العمــدا
زفـــــــــــسٌ وآثينـــــــــــا بعونهمـا إذ واصـلاني عـدت مغتنمـا
وســـبيت منهــا الغيــد مســتلباً حريــــــةً متعنهـــــا قـــــدما
لكــــن زفــــس وآلـــه حفظـــوا أنيـــاس حـــتى ناجيـــاً ســـلما
وآخــالهم ذا الحيــن مــا عـبئوا فيـــه فصـــانوه كمــا اعتقــدوا
فـــارجع نصــحتك بيــن قومــك لا تتصـــد لـــي فتســـام شـــر بلا
فـــالغر ليـــس بـــذاعنٍ ابـــداً إلّا إذا بهـــــــوانه اتصــــــلا
قــال ابــن فيلا لســت أعجــز عـن فــــظ الكلام فــــذلك ابتــــذلا
أزعمــــت إرعــــابي بقولـــك ذا أو خلــت تلقــى هــا هنــا ولـدا
إن غـــاب عـــن أبصــارنا الأثــر مــا غــاب عنــا العلــم والخـبر
فلقــد روى الــراوون قبــل لنــا آثـــار أســـلافٍ لنـــا اشــتهروا
لأيــــاك إمــــا كنـــت متصـــلاً وكـــذا لثيـــتيسٍ كمـــا ذكــروا
للزهــــرة الغــــراء منتســــبي والشـــهم أنخيـــسٌ أبـــي عهــدا
لا بـــد إحـــدى الأســـرتين تــرى ذا اليـــوم نادبــةً فــتىً قهــرا
مــا كــان لغــو القــول فاصـلنا عــن موقــف الطعـن الـذي اسـتعرا
ولئن تــــرم تحقيــــق نســـبتنا وفقـــاً لمــا قــد ذاع وانتشــرا
فـــاعلم فـــدردانوس وهــو فــتى زفـــسٍ بنـــى دردانيـــا بلـــدا
إليـــون فـــي ذيالـــك الزمـــن فــي عــرض هــذا السـهل لـم تكـن
والنـــاس قـــد كــانت منــازلهم فــي ســفح إيــذا الشـامخ القنـن
مــن ثــم دردانــوس منـه نشـا ال مـــولى إرخثـــونٌ فـــتى الفطــن
أثـــرى الـــورى طـــرّاً مســارحه مرحــــت بهـــن خيـــوله رغـــدا
ألــــفٌ وألفـــا حجـــرةٍ ســـرحت مـــن خلفهـــا أفلاءهـــا مرحـــت
بريـــاس هـــام ببعضـــها فحكــى مهـــراً نواصـــيه لقـــد ســـبحت
فعلقــن بــاثني عشــر مــا سـحقت قمـــم الســـنابل حيثمــا رمحــت
وإذا هببــن علــى البحــار فمــن فـــوق الميـــاه وثبـــن مطــردا
هــــذا إرخثـــونٌ ومنـــه نمـــا أطـــروس مـــن طـــروادةً حكمـــا
إيلــــوس عســـا زاقـــسٌ وكـــذا غانيمــــذٌ أبنــــاؤه العظمــــا
غانيمـــــذٌ لجمـــــال طلعتــــه رفعتـــه أبنـــاء العلــى قســما
ليكـــون ســـاقي زفـــس بينهـــم فلـــذاك فـــي أولمبهـــم ســعدا
إيلـــوس كـــان للومـــذون أبــا وللومــــذون طثــــونٌ انتســــبا
وكـــــذاك فريـــــامٌ قليطيــــسٌ هيقيطــــوون ولمبــــس النجبـــا
وبنجـــــل عســــاراقسٍ عرفــــوا قـــافيس جـــدي مـــن علا رتبـــا
فــأبى ابنــه أنخيــس كــان كمـا فريـــام هكطـــورٌ فتـــاه غـــدا
هـــذا فخـــاري نســـبتي ودمـــي ولزفــــس ذلــــك قيـــم الأمـــم
إن شــــاء أعلــــى همــــةً وإذا مــا شــاء أوهــن عــالي الهمــم
فهنــا مجــال الطعــن ليــس لنـا كالولـــد فيـــه ســـاقط الكلــم
فلســـان كــل فــتىً بقيــه يــرى ذلفـــاً ومهمـــا يبتغـــي ســردا
ميـــدان هـــذا اللغـــو متســـع وســـبابهم مــن أســمعوا ســمعوا
إن نبـــغ يشـــحن لغونــا فلكــاً مئةٌ أردمــــــــه ولا يســــــــع
فعلام كــــــامرأتين أشــــــربتا ســــفهاً بموقــــع حطـــةٍ نقـــع
شــــتماً تقاذفتهــــا بقارعــــةٍ كـــذباً علــى صــدقٍ بغيــر هــدى
كلّا فلســـــت برائعــــي جزعــــا أقبــل نجــل صــم النصــال معــا
مـــن ثـــم أرســل رمحــه فمضــى وعلـــى المجـــن ســـنانه وقعــا
فعليــــه صـــل وفـــوق هـــامته آخيــــل صــــلد مجنـــه رفعـــا
قـــد خـــاف أن الرمـــح يخرقــه لكنمـــا ذا الخـــوف كــان ســدى
هيهــات عجــز الإنــس يعمــل فــي مـــا أولــت الأربــاب مــن تحــف
وقــف الســنان علـى النضـار فلـم ينفـــذ ولـــولا ذاك لـــم يقـــف
خمـــسٌ طبـــاق الـــترس طرقهـــا هيفســـت تـــدفع آفـــة التلـــف
نضــد اثنــتين مــن الفلــز علـى ظهــر المجــن ونعــم مــا نضــدا
وعليهمـــا لـــوحٌ مـــن الـــذهب ومـــن النحـــاس صـــفيحتا عجــب
خــرق النحــاس النصــل يرجـع عـن لـــوح النضـــار رجـــوع مضــطرب
فرمـــى أخيـــل ســـنانه فمضـــى فـــي جـــوب أنيــاسٍ ولــم يخــب
فــي صــفحةٍ حيــث النحــاس علــي ه والســـبت رق وطـــائراً صـــردا
متلملمــــاً أنيــــاس مســــتترا مــــد المجـــن أمـــامه حـــذرا
فقنــــاة قليـــونٍ بـــه نفـــذت والجـــوب مـــاد يصـــل منكســرا
والنصــــل أنيــــاسٌ رآه إلــــى وجــه الــثرى عــن وجهــه صــدرا
فلـــق الحضـــيض يغـــل مرتعشــاً فيـــه وكـــاد يفلـــق الكتـــدا
فنجـــا ولكـــن صـــدره انتفضــا وأخيـــل صـــاح ودونــه اعترضــا
ســـل الحســـام وفـــي حزازتـــه أنيـــاس هـــائل صـــخرةٍ قبضـــا
بطليـــن تجهـــض فــي زمانــك ذا فبهــــا بغيـــر تكلـــفٍ نهضـــا
ومزعــــزع الأرضــــين بأســــهما مـــن حيــث قــر مراقبــاً شــهدا
لــــــولاه أنيـــــاسٌ بحـــــدته لرمـــى أخيـــل بصـــلد صـــخرته
ولكـــان صـــان أخيـــل مجـــوبه أو خـــــوذةٌ لمعــــت بجبهتــــه
ولكـــان ســيف أخيــل فــي يــده أنيــــاس أدنـــى مـــن منيتـــه
لكـــــن فوســـــيذاً بأســـــرته فــي الحــال صـاح ينيلـه المـددا
أنيـــــاس آخيـــــلٌ ســـــيقتله أســـفاً ونحـــو أذيـــس يرســـله
فيبــــوس أغـــواه فـــدان لـــه جهلاً وذا فيبـــــــوس يغفلــــــه
فعلام وهـــــو الــــبر تــــدهمه نـــوب الأنـــام ونحـــن نهملـــه
مــا قــط عــن بــث الفـروض لهـا بيــن العبــاد لكــل مــن عبــدا
لا شـــك زفـــس يغـــاظ إن ســفكا دمـــه أخيـــلٌ فــاتقوا الملكــا
يــأبي القضــاء لــه الهلاك هنــا وســـليل دردانـــوس مـــا هلكــا
أو كيــــف دردانــــوس أســــرته طـــرّاً تبيـــد وتـــألف الــدركا
وهــو الــذي مــن نســل زفـس لـه فــي الإنــس عهـد الـود قـد عقـدا
فعلــى بنــي فريــام قــد غضــبا زفـــسٌ وأنيـــاس اجتـــبى وحبــا
فلـــذاك ســـوف يســـود محتكمــاً بيـــن الطـــرواد كيفمــا رغبــا
وبنــــوه ثـــم بنـــوهم وكـــذا مــن بعــدهم مــن ولــدهم نجبــا
قـــالت لـــه هيـــرا برأيــك رم أو نجــــــوةً أو كشــــــفةً وردى
لكنمــــــا فـــــالاس أقســـــمت ولكــم أنــا أقســمت مــن جهــتي
أن لا نعيــن بنــي الطــرواد لــو إليــــون بــــالنيران ألهبــــت
فــــانقض فوســــيذٌ لمشـــتجر ال أرمـــاح حيـــث الصـــم صلصـــلت
حيـــث ابـــن أنخيـــس بصـــرخته وحســــامه آخيـــل قـــد جـــردا
فلـــدى أخيـــل غمامـــةً نشـــرا غشـــيت نـــواظره فمـــا نظـــرا
ومـــن المجـــن اجـــتر زانتـــه وأمـــامه ألقـــى بهـــا وجـــرى
وبوثبـــةٍ فـــوق الرجـــال ومــن فـــوق العجـــال بنـــدره عــبرا
فــإذا بــه طــرف الكتــائب حــي ث معســـكر القفقونـــة انتضـــدا
قـــال ابـــن أنخيـــس وأي ســري أعمــــاك فاســــتهدفت للخطــــر
آخيـــــل آل الخلــــد تــــؤثره ولقـــد عـــداك فكــن عــن حــذر
أولا فـــــدار أيــــس تبلغهــــا بالقســر عمــا خــط فــي القــدر
وســـواه فـــي الإغريـــق لا بطــلٌ تلقــــى إذا لا قيتـــه الشـــددا
وإذا القضــــاء أبــــاده فجـــل صـــدر الكتـــائب باطشـــاً وصــل
مــــن ثــــم غـــادره بمـــوقفه وخلاف هـــذا القـــول لـــم يقــل
وأنـــار حـــول أخيــل فانقشــعت تلــك الغيــاهب عنــه فـي العجـل
فــــرأى وصــــعد حـــر زفرتـــه لهفــاً ينــاجي النفــس والخلــدا
ربـــــاه أي عجيبـــــةٍ رمقــــا طرفــي فــذا رمحـي الـذي انطلقـا
لا أبصـــر القـــرم الــذي طعنــت كفـــــي أروم هلاكـــــه حمقــــاً
قــد خلــت أنيــاس انتمــى خطــا لبنــي العلــى فــإذا بــه صـدقا
إن ينـــج حينـــاً حســـبه فـــرجٌ أبــداً فهــذا الــورد لــن يـردا
ولأدفعـــــن كتـــــائبي وأنــــا لــي عنــه فـي بهـم العـداة غنـى
ومضـــى يجـــوب صـــفوف فيلقـــه علنـــاً يمنيهـــم بنيـــل منـــى
هلا رأيـــت بنـــي أخـــاي هنـــا كـــل امــرئٍ منهــم فــتىً طعنــا
مــا كــان لــي مـا صـلت منفـرداً أردي وأحطــــــم جحفلاً أجــــــدا
لا آرسٌ ذا الجمـــــع إن هجمــــوا أو نفـــــس فـــــالاسٍ تصـــــدهم
ســـأكر مــا ثبتــت قــوى قــدمي ويـــدري أصـــول بهـــم ولا أجــم
وأخـــوض كـــل ســـرى كتـــائبهم فـــي همــةٍ مــن دونهــا الهمــم
مــا خلــت مــن يلقـى ظـبي أسـلي هـــذا اللقـــاء هنيهـــةً حمــدا
فهنــــا أخيـــل يحـــث عصـــبته وهنـــــاك هكطـــــورٌ بطــــانته
نبلاءَ طـــــــروادٍ أخيــــــل فلا تخشـــــوا تبجحـــــه وصــــولته
وأنـــا أطيـــق كــذا عــن حمــقٍ رهـــط الخلـــود أهيـــن حرمتــه
لكـــن إذا بـــدت القنــا علنــاً بـــات الهمـــام أمــامهم خــردا
إن قــال بعــض القــول ثــم وفـى فباســـائر الأقـــوال قــد هرقــا
فلأبــــرزن لـــه لـــو التهبـــت كالنـــار كفـــاه كمـــا وصـــفا
كالنـــار لـــو كفـــاه ألهبتــا أو كالحديــد الصــلب لــو وقفــا
فارتــــدت الطــــرواد مســــبلةً ســـمر القنـــا مشـــتدةً جلـــدا
وتكثفـــــــوا وعلا هديـــــــدهم لكــــن جـــرى فيبـــوس بينهـــم
قــال ابــن فريــامٍ أخيــل علــى حــــدةٍ هنــــا إيـــاك تقتحـــم
قــابله فــي قلــب الســرى أبـداً إذا غــــص بالــــدراع حشــــدهم
أو لا فــــإن فاتتــــك صــــعدته مـــا عنـــك حــد حســامه شــردا
فارتـــاع هكطـــورٌ لمـــا ســمعا وانصـــاع بيـــن جنـــوده هلعــا
وأخيــــل صـــاح تـــروع هـــدته وبعزمـــه بيــن العــدى انــدفعا
بســـــليل أطرنـــــتٍ إفيــــتينٍ مــن خيــر صــيد جنــودهم شــرعا
فـــي ســـفح إيمـــولٍ بهيــذة ذا ت الخصـــب مـــن حـــورةٍ ولـــدا
لاقــــــاه آخيــــــلٌ بكرتـــــه بالرمـــح يفلـــق صـــلب هــامته
فهــــوى يصــــل ســـلاحه وعـــدا آخيـــــل مفتخـــــراً بنصــــرته
يــا أشــجع الأبطــال أنــت هنــا ميـــتٌ نـــأى عـــن أرض نشـــأته
عــن بحــر غيغــس حيـث هيلـس وال هــدار هرمــس قــد ســقى الجـددا
غشـــــى ظلام المــــوت مقلتــــه والمركبـــــات تـــــرض جثتــــه
وأخيـــل ذيمـــول بـــن انطنـــر ذا البــــــاس أورده منيتــــــه
فـــي الصــدغ وارى رمحــه فمضــى للعظـــــم مخترقــــاً تريكتــــه
قـــــض الــــدماغ فقضــــه بطلاً وارى العزيمــــة باســـلاً نجـــدا
وهفودمـــاس رمـــاه مـــذ وثبــا عــــن خيلـــه متملصـــاً هربـــا
فـــي ظهـــره فــأكب يــزأر مــث ل الثـــور قيـــد لفوســـذٍ قــرب
ومزعـــزع الأرضـــين يجـــذل فــي هيليقـــــةٍ لعجيجـــــه طربــــا
وكــــذا عـــج هفودمـــاس إلـــى أن فــــارقت أنفاســـه الجســـدا
مـــن ثــم آخيــل انثنــى وســعى وفليـــذر ابـــن ملكهـــم صــرعا
مـــن ولـــد فريـــامٍ وأحـــدثهم ســــنّاً وأعــــداهم إذا طلعــــا
وأحبهــــم طـــرّاً إليـــه لـــذا منــع الــوغى عنــه فمـا امتنعـا
فجـــرى بصـــدر الجيــش مفتخــرا فـــي عــدوه حمقــاً ومــا رشــدا
آخيـــــل وافـــــاه بعـــــدوته فــي الظهــر ينفــذ حــد صــعدته
حيـــث النجـــاد هنـــاك يكنفــه حلـــق النضـــار ووصـــل لأمتـــه
نفــــذ الســــنان إزاء ســــرته فــــأكب يشـــهق فـــوق كربتـــه
أمعــــاؤه انــــدلعت فأمســـكها بــــــــأكفه للأرض مســـــــتندا
فــــرآه هكطـــور فهـــاج أســـى فــــورا وعينيــــه الظلام كســـا
فـــانقض مثـــل النـــار يــؤلمه أن ظـــل مـــن آخيـــل محترســـا
بشـــحيذ منصـــله انــبرى ومضــى يجـــري أخيـــل وباللقــا أنســا
قــال اطمئنــي نفــس هــاك بــدا مـــن قـــد أذاب حشاشــتي كمــدا
ذا قاتـــل الخــل الحــبيب دنــا فعســى هنــا فصــل الخطــاب لنـا
مــا بعــد هــذا القـرب مـن فـرجٍ بلياذنــــا بــــالجيش يفصـــلنا
مــن ثــم أحــدق ثــم صــاح بــه هــي ادن فــالموت الــزؤام هنــا
فأجـــابه مـــن غيــر مــا جــزعٍ أفخلــت تلقــى هــا هنــا ولــدا
لـــن تجزعنـــي هـــاته الكلـــم لــن يعجزنــي شــتم مــن شــتموا
لـــن أبخســـنك طـــول باعــك لا إذ فقتنــــي والبهــــم كلهــــم
لكنمـــــا الأربــــاب عصــــمتنا يؤتـــون مـــن شـــاؤوا ولاءهـــم
ولعـــل ذا النصـــل الشــحيذ إذا وافـــاك فـــي أحشـــائك اطــردا
ورمــى القنـاة وفـي الخفـا وقفـت فـــالآس تنفـــخ حينمـــا حـــذفت
رجعـــت لـــدى قـــدميه ســـاقطةً وعــن ابـن فيلافـي الهـوى انحرقـت
فعـــدا أخيـــلٌ ثـــائراً حنقـــاً فـــي هــدةٍ بيــن الســرى قصــفت
لكـــــن فيبوســـــاً بقــــدورته وولائه هكطـــــــوراً افتقــــــدا
بغمامـــــةٍ دهمـــــاء حجبـــــه وأخيـــــل منقضـــــاً تعقبـــــه
فعـــدا ثلاثـــاً ضـــارباً حنقـــاً بطـــن الغمـــام يضـــيع مضــربه
ثـــم انـــبرى كـــالرب رابعـــةً بهديـــــده يـــــوري تلهبـــــه
ذي نجــــوةٌ أخــــرى وذاك جـــدا فيبـــــوس ياكبــــاً وأي جــــدا
مــا خضــت نقــع الحــرب مزدلفـا إلا لجـــــأت لعـــــونه ســــلفا
فلئن أنــل نصــر الأولــى نصــروا مـــا عـــدت إلا منـــك منتصـــفا
والآن لـــي بســـواك عنـــك غنــى فــي كــل مــن بلغــت يـدي وكفـي
وبجيـــــد ذريـــــوفٍ مثقفـــــه وأرى فــــأهوى يكـــدم الثـــأدا
وســــــليل فيليتــــــورٍ البطلا ذيموخســــاً وافــــى وقـــد قفلا
فــــي طعنـــةً نفـــذت بركبتـــه فرمتـــــه ثــــم بســــيفه حملا
وعليـــه أجهـــز ثــم كــر علــى ولــــدي بيــــاسٍ عمـــدة النبلا
ألقـــــرم دردانــــوس يصــــحبه لوغــــوس مــــن لوفــــوده فئدا
فكلاهمـــــا كانـــــا بمركبــــة وكلاهمـــــا خـــــرا بصلصـــــلة
هــــذا بــــراه بالحســــام وذا بمثقـــــفٍ للمـــــوت منصـــــلت
وغـــــدا فلا فــــتى ألســــطرأط بـــروسٌ لـــديه بقلـــب معمعـــة
فلركبـــــتي آخيــــل مرتميــــاً أحنـــى ومنهـــد القـــوى ســجدا
قــال اعــف وارفـق بالصـبا كرمـا مــذ كنــت تربــك واحقنــن دمــا
واجهلــــه قـــد فـــاته حمقـــاً أن ابـــن فيلا قـــط مـــا رحمــا
لنـــدائه مـــا رق يســـمع بـــل بحســــامه ذاك النــــدا حســـما
فـــي طعنـــةٍ فهقـــت بســـيلٍ دمٍ واســـتخرجت مــن جــوفه الكبــدا
مـــن ثــم مــن مــوليس اقتربــا وبصــــعدةٍ ذاك الفــــتى ضـــربا
خرقتــــه مــــن أذنٍ إلــــى أذنٍ فــــأكب فــــوق الأرض منقلبــــا
وتلاه إيخكلــــــــوس آغنـــــــرٍ بمهنــــدٍ فــــي رأســـه نشـــبا
والســـيف حـــتى كعـــب مقبضـــه بـــدم القتيـــل بكفـــه ومـــدا
وبزنـــــد ذوقليــــونٍ البطــــل وأرى الســـنان بمجمـــع العضـــل
فأميـــــل ســـــاعده بثقلتــــه فثـــوى يراقـــب وافـــد الأجـــل
بحســـــامه آخيـــــل هـــــامته أنــــأى بخـــوذته ولـــم يمـــل
متنـــاثراً طـــار الــدماغ ومــن ه الجســـم ظـــل هنــاك منجــردا
وتلاه رغمـــوس بـــن فيـــرس مــن كـــانت لــه إثــراق خيــر وطــن
فســــنانه آخيـــل أنفـــذ فـــي رئتيـــه لمـــا بالســـنان طعــن
فارتـــــاع آريثــــوس ســــائقه فلـــوى العنــان وللفــرار ركــن
فــــي ظهــــره آخيـــل بـــادره فــــأكب والخيـــل انثنـــت زؤدا
هــــذا أخيـــل وتلـــك ســـطوته كـــالرب صـــال تـــروع صـــولته
حيـــث انـــبرى أجــرى ســيول دمٍ واجتـــــاحت الأعــــداء كرتــــه
مثـــل اللهيـــب بقنـــةٍ كســـيت أجمــــاً بهــــا تشـــتد هبتـــه
حيــث الريـاح جـرت بـه التهـم ال أشـــجار يحطـــم كيفمـــا وقــدا
وكأنمــــا فـــي بيـــدرٍ طرقـــا ثـــوران فــوق الســنبل انطلقــا
بســـط الشـــعير لــديهما فغــدا بخطاهمـــــا ينــــدق منســــحقا
داس وعجّـــــا تحــــت نيرهمــــا ومــن الســنابل حبهمــا انــدفقا
وكـــذا بمركبـــةٍ أخيـــل جـــرى فمضـــت تــدوس البهــم والــزردا
ومـــن المحـــالات النجيــع غــدا ومـــن الحـــوافر طــائراً أمــدا
متفجـــــراً ســـــيلاً يخضــــب ذا ك الجــذع تحــت الخيــل والعـددا
وأخيــل للشــرف الرفيــع وللعــز ز المنيـــع بـــه المــرام حــدا
وبراحتـــــه وقـــــد تخضــــبتا نقــع العجــاج علـى الـدما جمـدا
سليمان البستاني
139 قصيدة
1 ديوان

سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.

كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.

ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.

ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.

وكان يجيد عدة لغات.

أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.

1925م-
1343هـ-