الأبيات 592
بـذاك الغـراب اسـتطار الـوحى وفطرقـــل نحــو أخيــل عــدا
تســاقط عينــاه دمعـاً سـخيناً كأســـحم مـــاءٍ بصــخرٍ جــرى
فهـــــزت أخيــــل لرؤتــــه عواطـــف رفـــقٍ وفــرط أســى
فمــــال إليـــه وقـــال إذاً أفطرقــل قــل لـي علام الشـجى
شـــهقت كطـــفٍ جـــرت تســرع ومـــن دونهــا أمهــا تهــرع
فتعلــق فــي ذيــلٍ أثوابهــا ومقلتهــــا صــــبباً تهمـــع
وترســـل طرفــاً بليلاً إليهــا عســــاه بــــذلتها يشــــفع
وتجــــذبها وهــــي ضـــارعةٌ لتحملهــــا فتكـــف البكـــا
أعنـــدك مـــن إفثيــا خــبر لـــه قومنـــا وأنــا نــذعر
فــإن منــتيوس مــا زال حيّـاً بـــذلك قـــد أنبـــا الأثــر
وفيلا كــــــذا بمرامــــــده عزيـــزٌ وإمرتـــه ائتمـــروا
همامــــان لا شـــك موتهمـــا بلاءٌ علينـــــــــــا وأي بلا
أم انتابــك البـث حزنـاً علـى لفيـــف الأخــاءة مــذ فشــلا
تجــــاه عمـــارتهم جيشـــهم جــــزاء مظــــالمه خــــذلا
فبـــح بحقـــي ضـــميرك لــي أحـــط بالـــذي رمتـــه عجلا
فقــــال وصــــعد أنفاســــه أجــل يــا أشـد قـروم الـورى
دع الكيــد فــالخطب جـل وقـد تـــدفع نقــع جــراح العمــد
ذيوميــــذ أقعــــده دمــــه وأوذيـــس رب الطعـــان قعــد
وأتريــــذ ألمــــه جرحــــه كــذاك أريفيــل ألقـى العـدد
أحــــاطت بهـــم بســـفائنهم لضــمد الجــراح خيــار الإسـى
وأنـت علـى الكيـد صلد الفؤاد فلا كـان لـي قـط هـذا العنـاد
أيـا فاسـد البـاس قـل لي لمن تعــد اشـتداد البـؤس الشـداد
إذا لـم تـزح عـن لفيـف الأخاء عميــم البلاء بيــوم الطــراد
فلالا فمـــا أنـــت مــن بشــرٍ ولســت ابــن فيلا الفـوارس لا
وثيتــس ليســت بأمــك أصــلا بـل اخـترت في لجة البحر أصلا
ومــن كبـد الخـر كنـت وليـداً لأن فــــؤادك كالصــــخر فعلا
فإمــا خشـيت المقـادير فيمـا روت لــك أمــك عـن زفـس نقلا
فــبي فــابعثن وفــي إمرتــي لفيــف المرامــد أسـد الشـرى
عســــى بســــلاحك إن أقبـــل يخـــالوك وافيتهـــم تصــطلي
فينجـــو الإخـــاء وطـــروادةٌ تفــــر وكربتنــــا تنجلـــي
ونكتســـح القـــوم نكســـأهم لإليــــون بـــالبيض والأســـل
فإنــا وليــس بنـا مـن عيـاءٍ نبــدد جيشــاً رمــاه العيــا
لتلــك أمـانيه عـن دفـع نفـس إلـى الحتـف ساقته في يوم بؤس
فــــإن أخيـــل وقـــل لـــه أفطــر قـل حدسـك ليـس يحدسـي
فلســت لأخشـى المقـادير فيمـا روت لــي أمــي عـن حكـم زفـس
ولكـــن بـــي غصـــةً حرقـــت فــؤادي الكليــم بحـر اللظـى
ومــا زلـت ألهـب منـذ انتصـب زعيــم السـرى وفتـاتي اغتصـب
ومــا هــو إلا قرينــي مقامـاً ومـــا هــي الأجــزاء النصــب
حبــاءٌ حبــاني الأراغــس لمـا فتحـــت البلاد ونـــالوا الأرب
وأتريـــذ معتســـفاً رامهـــا كــأني دخيــلٌ بــذاك الحمــا
ولكـــن لنغــض عــن الغــابر ونلـــه بموقفنـــا الحاضـــر
فــإني وإن كنــت آليــت قبلاً بـــأن لا أليــن إلــى الآخــر
إلــى أن تحيــط بفلـك العـدى وتبــدو لــدي ظبــا البــاتر
فمـا كـان للمـرء مهمـا التظى بـأن يكمـن الغيـظ طـول المدى
فقــم بســلاحي وسـر بالمرامـد فقـد أدرك الفلـك جيش الطرواد
وبــالثغر قــد حصـروا قومنـا فضــاق عليهـم مجـال المجاهـد
وإليـــون خلفهـــم انـــدفعت كـأن لهـا النصر ألقى المقالد
ومــــا لقيــــت بطلائعهــــم تريكــة آخيــل تلقــي السـنا
فلــو أن أتريــذ لــم يعتسـف لمــا خلـت جيـش العـداة يقـف
وولـــوا وصـــرعى كتـــائبهم ببطــــن حفائرنـــا ترتجـــف
وهـــاهم أحـــاطوا بـــدرعنا وعنهــم ذيوميــذ عنفــاً صـرف
وليــــس براحتــــه عامــــلٌ يهيــج احتــداماً لــدفع الأذى
وليــس لأتريــذ مـن قبـح نطـق بــه نفثــات الخبــائث يلقـي
ولكـــن لهكطـــور صـــوتٍ دوى يشــق الفضــاء بغــربٍ وشــرق
وقــد فــاز بالنصـر أعـداؤنا وضــجوا وعجـوا ونـادوا بسـبق
فكــر وق الفلــك مــن نـارهم لنبلغنـــا الــوطن المــترجي
لأمــري ائتمــر ومرامــي أجـر فتحــرز لــي كــل مجـدٍ وفخـر
وتحمــل لــي بــالجلال فتـاتي علـــى تحـــفٍ ونفـــائس غــرِّ
عــن الفلــك صـد العـدو وعـد ولــو زفــس أولاك أعظــم نصـر
ولا تنــدفع فـي العـدى مفـردا فتبخــس قــدري بيــن الــورى
ولا يـــدفعنك طيـــش القتــال لإليــون بـالجيش تحـت النبـال
فــــرب إلاهٍ ولـــي العـــداة كفيبــوس أخلــى الألمـب وصـال
إذاً حالمـــا الأمـــن تضــمنه لأســـطولنا وتصـــد الرجـــال
فعـــد ودع الحـــرب يضــرمها ســـواك وبـــادر إلــي هنــا
أيـا زفـس رب العلـى يا أثينا وفيبوســاً الســادة الأعظمينـا
أبيــدوا الطـرواد فـوق الأخـا ءة يفنــو برمتهــم صــاغرينا
ولا يبــق حيّــاً سـوانا بـإليو ن نخلــوود كأنــدك الحصــونا
فـــذاك حــديثهما هــا هنــا وثمـــة عــزم أيــاس ارتخــى
تــوالت عليــه طعــان العـدى وزفـــس قـــوى بأســه بــددا
وفــــوق تريكتـــه انهملـــت نبـــالهم شاســـعات الصـــدى
ويســـراه بـــالجوب قائمـــةٌ يكــاد مــن العـي يلـوي يـدا
ومــا كـل جيـش العـدى بقنـاه بـــدافعه عنهـــم القهقـــري
وفــــوق جــــوارحه العـــرق مــن الجهــد كالســيل ينـدفق
فشـــــق تــــردد أنفاســــه عليـــه وقـــد كــاد يختنــق
وســـيم علـــى أزمــةٍ أزمــةً وزاد علـــى القلـــق القلــق
ألا ليـــت شــعري كيــف الأوار علا الفلــك فلـن قيـان العلـى
لآيـــاس هكطــور جريــاً جــرى وعــــامله بالحســـام بـــرى
فـــأهوى الســـنان بثعلبـــه يصـــل صــليلاً لــوجه الــثرى
فبـــات أيــاس بعــودٍ ضــئيلٍ وفــي ســخط آل العلــى شـعرا
وقــد خــال زفــس بـرى دونـه عمــاد القتــال لنصـر العـدى
لـذاك التـوى عـن مرامي الظبا وبالفلـك أورى العـدى اللهبـا
بكــل الغــراب الســعير فشـا وفـــي ســـطح وجهتــه نشــبا
فصـــاح أخيـــل لــذا لاطمــاً بكفيــــه فخـــذيه مضـــطربا
بــدار أفطرقـل يـا فـرع زفـسٍ بــدار أيــا فارسـاً قـد سـما
أرى الفلــك بالنــار تلتهــب وأعـــداؤنا جملـــةً وثبـــوا
فــوا لهفــي هــل ينالونهــا ويمنــع فــي وجهنــا الهــرب
فقـــم بســـلاحي إذاً ريثمـــا أعـــبي كتائبنـــا واذهبــوا
فقطــر قــل شــك بزاهـي سـلاح بـــبراق فـــولاذه قــد أضــا
فـــأوثق خفيـــن بالقـــدمين بســاقيه شـدت عـرى مـن لجيـن
وألقـــى علـــى صــدره لأمــةً لآخيـــل رواعـــة الفيلقيـــن
وجنتـــه تلــك ذات الوابــال تناولهــا ثــم فيهــا اكتمـى
وتلـــك التركيــة والعــذبات تطيـــر بقونســـها ســـابحات
رماهـــا علــى ثبــت هــامته تـــذل لرؤيتهـــا العزمـــات
وقـــام علـــى ثبــت هــامته بـــذل لرؤيتهـــا العزمـــات
وقـــام يهــز قنيّــاً ثقــالاً تخـــفُّ عليــه لــدى الأزمــات
كــذا غيــر صـلد قنـاة أخيـل جميـــع ســـلاح أخيـــل حــوى
فمـا كـان فـي القوم غير أخيل فـتىً ذلـك الرمـح منهـم يجيـل
وعــــامله زانــــةٌ قطعــــت بقنــة فليــون عــوداً ثقيــل
وخيـــرون أهــدى لفيلا ســلاحاً علــى رقبــات العــداة وبيـل
ومـــذ شــك فطرفــل أفطمــذاً لشــد الجيــاد ســريعاً دعــا
فـتىً كـان يـوم انتيـاب الشدد وليّـــاً وفيّـــاً لـــه وســند
ومــا كــان يرعـى فـتىً مثلـه مـن الصـيد بعـد ابـن فيلا أحد
فهـــــب لزنثــــس يقرنــــه ببــــاليس ببهــــي العـــدد
جــــوادان عنقـــاء أمهمـــا وقـد عليقـت مـن نسـيم الهـوا
نعـم تلـك فوذرغـةٌ وهـي تسـعى علــى ضــفة الأقيــانس ترعــى
كــذا حملــت والجـوادان شـبا كعاصــفة الريـح جريـاً وطبعـا
وللنيـــر شــد فــداس الــذي أخيــل بــإيتينٍ نــال ســفعا
جــوادٌ وإن كــان رهـن الـردى فجــري جيــاد الخلــود جــرى
وبــالخيم طــار أخيــل وصـاح يعــــبي مرامـــده للكفـــاح
فهبــوا كسـرب الـذئاب الكـوا سـر يـدفعه البـأس دفع الرياح
تمـــزق فـــوق الـــذرى إيلا وأفواههــا داميــات الصــفاح
وتنضــم جيشــاً جــرى والغــاً بســـلط اللســـان بمــاءٍ حلا
فتنبـذ فـي المـاء تلـك الدما وتـــروي ولا ترتخـــي هممـــا
وكــذا حــول فطرقــل كبـارهم لفيفهـــــم دار وانتظمـــــا
وبينهـــم خـــل زفــس أخيــل يحــضُّ الكمــاة حمــاة الحمـا
بخمســـين فلكــاً أتــى بهــم بخمســـين كـــل غــرابٍ أتــى
بخمســـة صـــيدٍ بهــم وثقــا بــــإمرته كفـــل الفيلقـــا
فــــأولى جرائدهـــم نظمـــت بـــإمرة مينســـتيوس اللقــا
هـو ابـن لجـدول إسفر خيوس ال ذي كــان مــن زفــسٍ انبثقــا
ولكنمـــا أمــه فولــدورا ال جميلـــة وابنــة فيلا النهــى
ومــن بعــد ذاك الإلاه بغاهــا بــروس بــن فيريــرسٍ وحباهـا
فكـــانت لـــه علنــاً زوجــة وشـــاع بــأن فتــاه فتاهــا
وثانيـــة الفـــرق انتظمـــت لأفــدور مـن جـل بأسـاً وجاهـا
هـو ابـن فليميلـة ابنـة فيلا س مــن ولــدته بشــرخ الصـبا
بديعــة حســنٍ بمغنــى الطـرب بهــا هرمــسٌ بـالغرام التهـب
رآهــا تغنــي وترقـص بيـن ال عــذارى لـدى ذات قـوس الـذهب
فقاتـــل أرغــوص هــام بهــا وفـي ذروة القصـر فيهـا احتجب
وأولــــدها ولـــداً نابغـــاً إذا مــا عــدا وإذا مـا رمـى
ولمــا تبــدى لشــمس النهـار وثــــم إليثيـــةٌ بانتظـــار
إخكليـــس أكطـــور أنزلهـــا بمنزلــــه بأجــــل شــــعار
وفـــي حجــر فيلاس ظــل الغلام يشــب ربيبــاً عزيــز المنـار
وثالثـــة الفـــرق اجتمعـــت لفيســندر بــن ممــال الفـتى
فــتىً لــم يفقـه بهـز القنـا بهــم غيــر فطرقــل إن طعنـا
وفينكــــس رابـــع قـــوادهم هـو الفـارس الشـيخ إلف العنا
وخامســهم القميـذ بـن الرفـي س مــن عاديـات الـوغى امحنـا
كـــــذلك آخيــــل كتبهــــم وصــــاح يثبتهــــم للـــوغى
مرامــدة ادكــروا كــم علــى عـــداكم صــديد الوعيــد علا
فكلكــــم عــــاذلي كلمــــا حنقــــت وكــــلٌّ قلـــى وتلا
أيـا ظالمـاً يـا ابـن فيلا فأم ك قــــد أرضـــت مـــرةً وقلا
تصــلبت لبّــاً وقســراً حجــرت رفاقــك عــن أشــرف الملتقـى
هلـــم بنـــا للـــديار وإلا فمــاذا التحامــل حقـداً وغلا
لتلــــك أقـــاويلكم جملـــةً فــدونكم جــذوة الحـرب تصـلى
وتلــــك أمـــانيكم فليكـــر إليهـا الـذي كـان للكـر أهلا
فهبــــوا ولبـــوا مليكهـــم كتـــائب رصــت كــرص البنــا
كصـــخرٍ بصـــخرٍ قــد اتصــلا بحـــائط دارٍ ســـمت للعلـــى
وأحكــــم بناؤهـــا رصـــفها فليســـت تبـــالي بنــوءٍ ولا
كـــــذاك تــــألب جيشــــهم قـــود لاصـــق البطــل البطلا
وبــالخوذة الخــوذة اشــتبكت وفــوق المجــن المجـن انحنـى
بهبتهـــم عـــذبات القــوانس تلاقــت تمــوج بهـام القـوامس
وفطرقــــل شــــك وأفطمــــذٌ وقــد بـرز الإلتقـاء الـدراهس
همامــــان همهمــــا واحـــدٌ نكــال العـدو بصـدر الفـوارس
وأمــا أخيـل فلمـا اسـتتم اِن تظـــامهم للخيـــام انثنـــى
هنــــاك غطــــاء خزانتــــه أمـــــاط يــــؤج ببهجتــــه
فتلــك الخزانــة قـد أتخفتـه بهـــا أمـــه يـــوم غزوتــه
وقــــد شــــحنتها بأرديـــةٍ تصــــد الهــــواء بهبتــــه
وأكســــيةٍ وطنــــافس غــــرٍّ تشـــوق برؤيتهـــا مـــن رأى
فــأخرج كوبــاً بــديعاً سـناه بــه ليــس يشـرب خمـراً سـواه
لزفـس بـه الـراح ترفـع صـرفاً وتهـــرق مـــن دون كـــل إلاه
بنــــار الكبـــاريت طهـــره وغمســــه بنقــــي الميـــاه
ومـن بعـد غسـل يـديه به الخم ر ســوداء صــب بكــل اعتنــا
وبيــن الســرى قــام يرفعــه ويعلــــو لزفــــس تضــــرعه
يشــير بعينيــه نحـو السـماء وزفــــس يــــراه ويســــمعه
أيـا زفـس رب الددون ومولى ال فلاســـج مـــن بـــان مربعــه
وياملكـــاً بددونــة حيــث از مهــر علـى القـوم قـر الشـتا
وحيــث ســرى الســلة الســهد رواتــك مــن حولــك احتشـدوا
فلـــم يغســلوا لهــم قــدماً وغيــر الـثرى مـا لهـم مرقـد
دعوتـــــك قبلاً فـــــأعززتني بـــذل الأخــاء وقــد جهــدوا
ألا فاســــتجبني أيضــــاً ولا تخيبننــي يــا ســميع الـدعا
فهـا أنـا مـا بيـن فلكي مقيم فيزمــع فطرقــل خلـي الحميـم
يقــــود مرامـــدتي للـــوغى فخــوله نصــراً أزفـس العظيـم
وصــلبه لبّــاً فيعلــم هكطــو ر هـل هـو كفـؤٌ لرغـم الغريـم
وهـــل لا يكـــر ويبطـــش إلا إذا مــا وراء أخيــل انــبرى
وشــدده حــتى إذا مـا انتصـر وعـن موقـف الفلـك زال الخطـر
يـــأوب إلـــي هنــا ســالماً بعســــكره وســــلاحي الأغـــر
لزفـــس دعـــاء أخيــل رقــى وزفـــس وعــى جــابراً وكســر
فخــول فطرقــل صــون الخلايـا وأمـــــا ســــلامته فــــأبى
وأمـــا أخيـــل فمـــذ أكملا فــــــروض عبــــــادته قفلا
بموضـــعه الكـــوب أودع ثــم إلـــى بـــاب خيمتـــه أقبلا
وظــــل هنالــــك مرتقبــــاً منازلــــة الجحفـــل الجحفلا
وقطرقـــل والجيـــش منتظـــمٌ بــــإمرته للكفــــاح مشـــى
كــأنهم الــدبر ثــار يمــور وخشـــرمه بســـبيل العبـــور
وثمـــــة ولــــدٌ تحثحثــــه فيبعـــث منتشـــراً بالشــرور
يمـــر علـــى جهلـــه عــابرٌ فيــــدفعه فعليــــه يثـــور
يــذب عــن الــبيض مستبســلاً حديــد الحمــات شـديد القـوى
ســـرى المرمـــدون بشـــدتهم كــذا انبعثــوا مـن عمـارتهم
وفطرقــل يصــرخ مــذ أقبلـوا يعــــج الفضــــاء بضـــجتهم
مراميــد ليــس لقــوم أخيــل بــأن ينثنــوا عــن عزيمتهـم
علينـــا ونحــن ســراه بــأن نجـــل أجـــل فــتىً بالســرى
ليعلــم أتريــذ مــا اجترحـا بحـــط أشـــد قــروم الــوحى
فهــــاجت لــــذاك حميتهـــم وكلهـــــم للقــــا طمحــــا
وكـــروا وصـــاحوا وصــيحتهم صــــداح بفلكهــــم صــــدحا
وفطرقــــل يزهـــو وأفطمـــذٌ بصــــدرهم ببهــــي الحلـــى
فخـــار الطــراودُ وارتعبــوا لمنظـــر فطرقـــل واضــطربوا
وخــالوا أخيــل ارعـوى مقبلاً عليهــم وقــد فــاته الغضــب
فكلهـــم التـــاع مستشـــرفاً يــرى كيــف ينجـو بـه الهـرب
ومعظهـــم عـــج حيــث غــراب فروطســــلاس الأبــــي رســــا
هنالـــك فطرقــل حــث خطــاه وأرســل يقــذف صــلد القنـاه
فـأدرك بـالكتف فيرخم مولى ال فيونــة صـيد الجيـاد العتـاه
بهـم مـن أميـدون مـن جد أكسي يـــس خـــف معتصــماً بقــواه
فخــــر وخــــارت كتــــائبه وولــوا شــتاتاً بعــرض الفلا
مقابســهم غــادروا بالتهــاب وقــد لهمـت نصـف ذاك الغـراب
ففطرقـــل أخمـــدما والعــدى تبــــدد شـــملهم باصـــطخاب
وهــب الأخــاء بتلــك الخلايـا وهــــدة نعرتهـــم للســـحاب
عــن الفلــك شـت العـدو وقـد بــدا فــرجٌ بعـد طـول العنـا
كــأن مــثير الصــواعق بــدد سـحاباً بـه شـامخ الطـود يربد
فتبـدو الضـواحي وشـم الرواسي وبطــن الوهــاد ونــجٌ وفدفـد
وينفتــح الجـو والنـور يلقـي بلــب الرقيــع شــعاعاً توقـد
ولكنمــا الحــرب مــا بلغــت بشـــدتها غيـــاة المنتهـــى
فطــروادةً ســاق حكـم اضـطرار فغـادرت الفلـك تبغـي الفـرار
وظلـــت تــذود وفــي إثرهــا علــى كــل قــرمٍ عميـدٌ أغـار
وفطرقـل فـي صـدر جنـد الأخـاء علــى عرليــق الســنان أطـار
فأنفـــذ فـــي حقــه والجــاً إلـى العظـم فـانقض فوق الثرى
ور ثــــواس برمــــح منيـــل وعـن صـدره الجـوب كـان أميـل
وأمفقـــل رام مجيـــس ولكــن مجيـــس تلقــى برمــحٍ صــقيل
فبتـــــت قلـــــب شــــظيته فخــر غضــيض الجفــون قتيــل
وأنطيلــخٌ شــق خصــر أتمنــي يســاً فلــدى قــدميه التــوى
فحـــرق مــاريس مــوت أخيــه فخـــــف لجثتــــه ليقيــــه
وقــد كــاد يطعــن أنطيلخــاً ولكــن بــدا ترســميذ يليــه
فبــــادر عــــانقه بســـنانٍ فـرى اللحـم والعظـم ينفذ فيه
فخـــــر وصـــــل بشـــــكته وعينيـــه غشـــى ظلام الــردى
كلا الأخـــوين رمـــى الأخــوان فمـن ولـد نسطور ذي الفضل ذان
وذانــــك فرعـــاً أميســـودر ســليل خميــرة هــول الزمـان
حليفـــــاً وداد لســـــرفيذنٍ وشــهمان قرمـان يـوم الطعـان
همــا لأريبــا كــذا انحــدرا وقــد غـادرا قـرع صـم القنـا
كــذاك أيــاس بـن ويلـوس كـر إذا إقليوبـــول حيّـــاً ظهــر
تربــك يبغــي الفـرار فـوافي أيـــاس بماضــي غــرارٍ أغــر
فــواراه فــي جيــده ففــراه وأخــرج يلهــب والقــرم خــر
وليقـــــون رام فنيلا وكــــلٌّ رمـــى وكلا العـــاملين نبــا
فكـــــرا وكــــلٌّ براحتــــه حســـــامٌ فخــــفَّ بضــــربته
فعامـــل ذاك أصـــاب الــتري كــة فــانقض مـن كعـب قبضـته
ولكـن فنيلا فـرى الجيـد والرأ س علــــق يهــــوي بجلـــدته
فغــــادره نــــور مقلتــــه وفــوق الحضــيض صــريعاً هـوى
ومريـون مـذ أقبـل السهل ينهب أكامــاس أدرك إذ هــم يركــب
فــــألقى بعــــاتقه طعنـــةً فجنـدل عـن طرفـه النـور يحجب
وإيــــذومنٌ إرمـــاس أصـــاب بفيــه وفيــه الســرية غيــب
فشــققت العظــم تحـت الـدماغ وأســنانه قلقــت فــي اللـثى
فمــن منخريــه النجيـع تفجـر ومـن فيـه والطـرف بالدم محمر
ومـن فـوقه المـوت ألقى سحاباً كثيفــاً بســترته قــد تســتر
وجيــش الطــرواد ولـى شـتاتاً وقـد فـاته البأس والذب والكر
وإثرهــم انقــض جنــد الأخـاء وكـــل زعيـــمٍ زعيمــاً فــرى
كســـرب ذئابٍ بشـــم الجبــال قـد انقـض يبغـي قطيـع السخال
وقــد فرقتــه الرعــاة بجهـلٍ فيـــدهمه بفســـيح المجـــال
ويبطـــــش فيــــه يمزقــــه وليـــس لــه مهجــةٌ للنضــال
فــذا شــأنهم وأيــاس حشــاه لإدراك هكطـــور فيــه التظــى
ولكــن هكطــور وهــو الهمـام وقــد حنكتــه ضــروب الصـدام
أصـــــاخ بســــترة جنتــــه لقــرع القنـا وهزيـر السـهام
وقــد شــهد النصــر رجحــانه لقــوم العــداة فهــام وحـام
تثبـــت يفكـــر فـــي صــحبه يـــروم لهــم نجــوةً ترتجــى
فمـن موقـف الفلـك بالعنف ثار هديــد الـوغى وصـديد الفـرار
كمـا اندفع الغيم بالجو في يو م صــحوٍ بـه زفـس نـوءاً أطـار
وفيلـق إليـون قـد فـر حتى ال حفيـــر بغيــر هــدىً وقــرار
بهكطــــورهم جمحـــت جـــرده فــألقته عنهــم بعيـد المـدى
وبينهـــم بــات ذاك الحفيــر لهــم حــاجزاً حــثيث المسـير
فكــم مــن عجــالٍ بــه سـحقت وقــد غادرتهـا الجيـاد تطيـر
وفطرقــــل ينخـــي كتـــائبه لســحق جيــوش العــدى ويغيـر
فولـــوا بعـــرض الفلا شــرداً وقــد ولولــوا والفـؤادُ وهـى
فعــــج عجــــاجهم للســـحاب وفطرقــل يطلــب لــب العبـاب
فكـم فـارسٍ بـات تحـت العجـال وقــد خـر يخفـق فـوق الـتراب
وكــم فــرسٍ غــادر المركبـات تخــــب ووجهـــة إليـــون آب
ولــم تكـن جـرد أخيـل لتعبـا بـذاك الحفيـر العميـق الهـوى
تعـــددته كـــالبرق رامحـــةٌ مــن الجــرف للجــرف ســابحةً
سـلاهب خلـدٍ بنـو الخلـد كـانت لفيلا الفـــــوارس مانحـــــةً
ومهجـــة فطرقــل مــا لبثــت لإدراك هكطــــــور طامحـــــةً
ولكــن هكطــور والخيــل شـطت بــه جامحــات الصــدور نــأى
وخيلهــــم وهــــي منطقــــه تغيــــر وتصــــهل منـــدفقه
كــأن الغيــوم بيــوم خريــفٍ بنـــوءٍ علـــى الأرض منطبقــه
فيهمـر زفـس السـيول انتقامـاً مــن الخلـق إذ تنبـذ الشـفقه
وتقضـــي القضـــاة بمجلســها ولا قســط فــي حكمهـا والقضـا
وقــد فاتهــا حمقـاً أن تهـاب بنـي الخلـد إن نهضـت للعقـاب
فتطغى مجاري المياه وتطمو الس ســيول وتنقــض فــوق الهضـاب
تغــادر شــم الجبــال زعابـاً إلـى البحـر يعلـو لظهـر زعاب
تعيــث وتفســد فـي الأرض حـتى عنــا النـاس يصـبح طـرّاً هبـا
وفطرقــل بيــن الصــدو صــدر وسـاق إلـى الفلـك تلـك الزمر
علـــى رغمهـــم دون عــودتهم لإليــون حــال وأجــرى العـبر
وجنــدهم بيــن مرسـى الخلايـا وســــيموسٍ والحصـــار حصـــر
وصـــــــال وأو صـــــــولته علــى أفرنــوس الهمــام سـطا
بـــدا صـــدره تحـــت جنتــه وفطرقــــل خــــف بطعنتــــه
فجنــــدله لا حــــراك بــــه وأهـــــوى يصــــل بشــــكته
وثنــى بثســطور إينفــس لمـا تلملـــم مـــن فـــوق ســدته
تضــعض خوفــاً فـأرخى العنـان وقطرقــل فــي إثـره قـد مضـى
بصــفحة وجنتــه الرمـح ألقـى فغــاص وشــق النواجــذ شــقا
ومــن ثمــة اجــتره بالسـنان عـن العـرش بالرمـح يلصق لصقا
كمـا اصـطاد بالشص من فوق صخرٍ فـتىً سـمك البحـر والشـص دقـا
فألقــاه والرمــح يفغـر فـاه علــى وجهــه ثـم عنـه اغتـدى
فإريــال ألفــى إليـه ابتـدر فبــــادره قــــاذفً بحجــــر
فحـــــل ببطــــن تريكتــــه وهـــامته شـــق ثــم انحــدر
فخــر صــريعاً ومــن حـوله ال حمــام مبيــد الحيـاة انتشـر
ومـــن ثـــم أتبعــه بقــرومٍ علــى بعضـهم بعضـهم قـد ثـوى
فمنهـــم إريمــاس أمفــوطروس وإيفلـــط إيفيـــسٌ إيخيـــوس
وإطلــــوفليم فريـــس كـــذا فليميـــل أرغيـــسٍ إيبفـــوس
فلمـــا رأى صـــبحه ســرفذون بهــم لعبــت عاديـات البـؤوس
تحـــدم يصـــرخ فـــي قــومه فواعــاركم يــا بنــي ليقيـا
قفــوا لا تفــروا علام الوجــل فـــإني أطلــب هــذا البطــل
لأعلـم مـن ذا الـذي عـاث فينا ومنــا العديــد الـوفير قتـل
ترجــل يعــدو وفطرقــل لمــا رآه ترجـــــل ثــــم حمــــل
كأنهمـــا عنـــدما اصـــطدما عقابــان مــن فـوق صـخرٍ نتـا
يهبـــــان هبـــــة مظفــــر بعقـــف المخـــالب والمنســر
يصــــران صرصــــرةً ويشـــبا ن مــن فــوق ذيالــك الحجــر
وزفــــس بعزلتــــه راقــــبٌ فهــاج بــه الرفــق بالبشــر
فقــــال لهيــــرا شـــقيقته وزوجتــــه آه حـــل القضـــا
أرى ســـرفذون أحــب العبــاد إلـــي بعامــل فطرقــل بــاد
ينــازع قلــبي أمــران إمــا مـــواراته عــن مجــال الجلاد
وإلقـــاؤه وهــو حــيٌّ مفــدى إلــى قــومه فـي خصـيب البلاد
وإمــــا الســـماح بمقتلـــه فيبلــغ فطرقــل منــه المنـى
فقـــالت وأي مقـــالٍ تقـــول أيـا ابـن قرونـس قيـل القيول
فـتىً مـن بني الموت حكم الردى رمــاه وأنــت بجــوز الأصــول
فأنفــذ مرامــك إن رمـت لكـن بنـو الخلـد لا يظهـرون القبول
فـــدونك منـــي مقالــة حــقٍّ فــألق مقــالي بسـامي الحجـى
إذا ســرفذون إلـى الأهـل حيـا أعــدت فــآل العلــى تتهيــا
وتطلـــب إنقـــاذ أبنائهـــا مـن الحتـف مثلـك شـيئاً فشـيا
فـــإن أنـــت أحيتــه ســمته علـى مضـض الكيـد غيظـاً وغيـا
فخـــــل حنــــوك وا أذن إذاً ففطرقــل ينفــذ حكمــاً مضــى
فــإن غــادرته الحيـاة وبـاذ مـر المـوت فـوراً وعذب الرقاد
إلـــى ليقيــا يحملاه ســريعاً لإخـــوته والصـــحاب البعــاد
فيـدفن فـي اللحـد حـرّاً كريماً ونصــب الكــرام عليــه يشـاد
فــذاك جــزاء الأولـى جاهـدوا ومــاتوا كرامـاً ونعـم الجـزا
فـأذعن زفـس لهـا ثم أمطر على الأرض طلّاً مـــن الـــدم أحمــر
قيامــاً بــإجلال فــرعٍ حــبيبٍ ســيردي غريبـاً وفطرقـل يفخـر
فكــــرا وفطرقـــل ثرســـملاً رمـى بالصـفاق فمـن فـوره خـر
تلا ســـرفذون بســوق الجيــاد وكــان حليـف الصـبا المرتضـى
وعــــامله ســــرفذون قـــذف ولكـــن بكتـــف فــداس وقــف
فخــر لــوجه الــثرى صــاهلاً وقــد زفهقــت بروحـه وارتجـف
فأزعـــج مصـــرته الفرســـين فشـــبا ونيرهمــا قــد قصــف
صــرع عنانيهمـا التـف فاسـتل ل أفطمـــذٌ ســـيفه وانتضـــى
وخـــف وبــت ربــاط الجــواد فعـــاد لروعهمـــا والطــراد
وعـاد الكميـان للضـرب والطـع ن فـي حومـة الحـرب قرمي عناد
رمــــى ســــرفذون مثقفــــه فعـن كتـف فطرقـل يسـراه حـاد
ولكـــــن فطــــرق عــــامله أطــار ومــا إن أطــار ســدى
ففــي سـرفذون السـنان انتشـب علـى عضـل القلـب حيـث انتصـب
فــأهوى يصــر أمــام العجـال بأســـنانه والحضــيض اختضــب
كملولــــــة أو كصفصـــــافةٍ وباســـقة الأرز فــوق الهضــب
بهـا نفـذ الحـد فـي كـل وشـا رفلــكٍ مــتين الجــذوع بــرى
وخــر كثــورٍ بصــدر الصــوار عتــا وعليــه الغضــنفر ثـار
ومـــن تحـــت صــكة أنيــابه يخــور إلــى أن تـرج القفـار
كــذا خــر مـولى بنـي ليقيـا ومـن كـف فطرقـل ألفـى البوار
ولكنــــــــه بتجلــــــــده علا صـــوته بجهيـــر النـــدا
ألا يغلــــوكس خيـــر أليـــف لـذا الحين حين الصدام العنيف
لئن كنـــت ذا مهجــةٍ وجنــانٍ فلا تصـــب إلا لقــرع الســيوف
أثـــر بقيــول بنــي ليقيــا لــدى ســرفذون أوار الحتــوف
وذودن عنـــي وللحــرب ألهــب قلــوب الســرى بسـعير الجـذى
وإلا وبهـــم العــدى صــرعوني وجنـدلت فـي وجـه هـذي السفين
ســأوريك الـدهر خزيـاً وعـاراً إذا مـا العـدى شـكتي سـلبوني
ومـــن ثـــم أخمــد أنفاســه وأغمــض عينيــه سـتر المنـون
وفطرقـــل داس علـــى صـــدره لينـــتزع العامــل الممتهــي
فـــأخرج يعلـــق ذاك العضــل بحـــد الســنان وروح البطــل
وهـــم المرامـــد فــي عجــلٍ ليسـتوقفوا الجـرد تحـت العجل
عتـــاقٌ وغادرهـــا فارســـها فحثحثهـــا للفـــرار الوجــل
وأمــا غلــوكس فالتــاع بثّـاً لــذاك النــدا وحشـاه انفـأى
لقـد بسـط الكـف فـوق الـذراع وليـــس بـــه قــوةٌ للــدفاع
فمــا زال يــؤلمه نبـل طفقـي لمــــا تســـلق فـــوق القلاع
فــألفت يــدعو ألـون رب الـس ســـهام ألا رب جــد باســتماع
فحيــث تكـن أنـت يبلغـك صـوت كئيـــبٍ تلهـــف مثلــي أنــا
أفـي ليقيـا كنـت أرض اليسـار أم اخــترت إليــون دار قـرار
فــأنت تــرى ألمــي وجراحــي وســـيل دمٍ مــن ذاعــي فــار
تثقــل كتفــي مــن هـز رمحـي إذا مــا علا بالبـدار الغبـار
وذا سـرفذون العميـد ابـن زفسٍ ومـا صـانه زفـس ألفـى التـوى
فــــآلامي الآن ســـكن وخفـــف وبأســاً أنلنــي والــدم جفـف
لكـــي اســتحث بنــي ليقيــا وحــول القتيـل الرمـاح نكثـف
دعــا فاسـتجيب الـدعا ومسـيل الدماء على الفور بالجرح أوقف
وآلامــــه ســــكنت وحشــــاه ببــأسٍ شــديدٍ ذكــا واصــطلى
فمـــالت بـــه هــزة الطــرب لمــا نــال مــن بلغــة الأرب
بصـيد بنـي ليقيـا طـاف يسـتن هــض البهــم للــذود والطلـب
وبيــن الطــرواد جــال فمـال لفوليـــدماس الهمــام الأبــي
وأنيـــاس ألفــى فحــث وخــف إلــى آغنـور الفـتى المجتـبى
وهكطــور وافـى بقلـب الحديـد يـــؤج فصـــاح بصــوتٍ شــديد
أشـــأنك هكطــور عــن حلفــا ئك تغضــي وصـيد سـراهم تبيـد
بحبــك قــد هلكــوا وعــداهم عـن الأهـل والـدار بـون بعيـد
فــذا ســرفذون المليـك الـذي حـوى البـأس والعـدل غضـا ذوى
أريـــس براحــة فطرقــل قــد رمــــاه وحرقنـــا بالكمـــد
أمــا مــا كررتـم وقلبكـم ال تياعـــاً بحـــر الأوار اتقــد
ألا مـــا خشـــيتم أن المــرا مــد ينــتزعون زهــي العــدد
ويولـونه الـذل منـا انتقامـاً لبهــمٍ أبــدنا بغــر الظبــا
فهــد الطــراود ذاكـي اللهـف علــى ســرفدون وفــاض الأســف
فقــد كــان وهــو دخيـلٌ بهـم لهـم منعـةً مـن عـوادي التلـف
مشـى إثـره البهـم جيشـاً وليس لـــه بهـــم شـــبهٌ أو خلــف
فهــاجوا وهكطــور فـي صـدرهم تحــدم غيظــاً يحــدث الخطــى
ولكــن فطرقــل بيــن الأخــاء عــــدا يســــتحثهم للقـــاء
وأقبــل يــدعو الأياسـين لكـن فــؤاد الأياسـين يـذكو اصـطلاء
ألا الآن دونكمـا الـذود مـذ كن تمــا خــبر كــل قـروم البلاء
فـذا سـرفذون الفتى من إلى ال معاقــل قبــل الجميــع رقــى
عســــى أن نفــــوز بجثتـــه نجردهــــــــا لمـــــــذلته
ونفــري بحــد الغـرار الأولـى بـــذبون مـــن جنــد عصــبته
فهبــا ومــن كــل صــوب تكـش شـــف جيـــشٌ يجيـــش بهمتــه
وحــول القتيـل اصـطدام عنيـفٌ وعـــجٌّ مخيـــفٌ وصــل الشــبا
بنــو ليقيـا ولفيـف الطـراود وجنــد الأخـاء وجيـش المرامـد
جميعهـــم انـــدفعوا دفعـــةً بصلصــــلةٍ ووحـــىً متصـــاعد
وزفـــس علـــى فرعــه حســرةً تحـرق يبغـي اشـتداد الشـدائد
فأحـدق فيهـم وقـد كيـد كيـداً وأســــبل ســــتر ظلامٍ دجـــا
ففـي البـدء جيش القتيل اندفق وصــد الأخــاء الحـداد الحـدق
فــبين المرامــد خــر إفيجـي يــس بـن أغكليـس فخـر الفـرق
لقــــد كـــان قبلاً ببوذيـــةٍ فنادرهـــا تحــت جــرمٍ ســبق
مضــى فاتكــاً بــابنِ عـمٍّ لـه وعنـــد ثـــتيس وفيلا التجــا
إلــى حــرب طــروادةٍ ســيراه لآخيــل خــراق جيــش الكمــاه
لقـد رام سـلب القتيـل وهكطـو ر فــوراً بجلمــود صـخرٍ رمـاه
وهـــــــامته بـــــــتريكته لشـــطرين شـــق فــألفى رداه
ومــن فـوره خـر فـوق القتيـل وحــرق فطرقــل فــرط الشــدا
حكـى مـذ مضـى في الطلائع صقراً لــديه الزرازيـر يفـرزن فـرا
وســرب العقــاعق مــن وجهــه شــتاتاً تســاق بـه حيـث كـرا
فسـعديك يـا ابـن منـتيوس هزم ت كــل فــتىً هالمــاً مقشـعرا
بنــي ليقيــا والطـراود طـرّاً قهــرت انتقامــاً لإلــفٍ كبــا
وعنــق ابــن إيـثيمنٍ إسـتنيل دتقـــت بصــخرٍ قــذفت ثقيــل
ففــر الطــراود فــي وجههــم كـــذلك هكطــور ولــى ذليــل
إلــى أن أبينـوا علـى روعهـم علــى بعـد مرمـى سـنانٍ صـقيل
علــى العنـف يرمـي بـه طـاعنٌ بـدار الـوغى أو بعـرض اللهـى
ولكـــن غلــوكس ثــم انثنــى وعــاد فأعمــل شــهب القنــا
وأصــمى بثكليــس خلكــون مـن بهيلاذةٍ ناعمــــــاً ســـــكنا
ومــا كـان بيـن الطـراود مـن حكـــاه بهـــم ثــروةً وغنــى
لقــد كـاد يرمـي غلـوكس لمـا وراء العـــداة حثيثــاً ســعى
فعـــاد غلـــوكس والرمــح زج وفـي الصـدر حـد السـنان ولـج
علــى بأســه خـر فـارتجت الأر ض والتهبـــت بــذويه المهــج
ولكـــن جيــش العــدى فرحــاً تكثـــف مــن حــوله وابتهــج
وأمــا الأخــاء فلــم ينثنـوا بــل انــدفعوا كزعــابٍ طغــا
ومريــون بيــن العــدى ظفـرا بقــــرمٍ بلوغــــونسٍ شـــهرا
هــو ابـن أنيطـوز كـاهن زفـس بإيـــذا ومــن مثلــه وقــرا
أصـيب علـى مقتـل الأذن فـإنقض ض لا رمــقٌ فيــه فــوق الـثرى
فبــادر أنيــاس يطعــن مريـو ن لكـــن ذاك الســـنان هفــا
لقــد كــان مريــون مســتتراً بجنتــــه عنـــدما ابتـــدرا
فمــال عـن الرمـح والنصـل زل ومـــن خلفــه للحضــيض ســرى
وظــــل هنالــــك مرتعشــــاً علــى ذلــك العــزم إذ خـدرا
رمتـه ذراعٌ لهـا البـأس ينمـي فأنفــذ لكــن ببطــن النقــا
وأنيــاس صــاح مغيظــاً أجــل أمريــون فاتــك ســهم الأجــل
وإلا فمهمـــا تفـــوقت رقصــاً لــو النصـل وافـاك عزمـك فـل
فقــال أأنيــاس هيهـات تصـمي جميــع العــداة وأنــت بطــل
وأنــت رهيــن الحمــام عســى أصـــيبك مهمــا حشــاك عســا
فإمـــا رمتـــك ظبــا أســلي وقــد أدركتــك انتهــى أملـي
فلا شـــك تهبـــط فـــي فشــلٍ لآذيـــس روحــك والفخــر لــي
ولكـــن فطرقــل ســيء فقــال يــــؤنب مريــــون بالعجـــل
علام أخــي ذا المقـال المهيـن وأنــت بلوتــك ســامي النهـى
أتزعـــــم أن حديــــد الكلام يصــد الطــراود يـوم الصـدام
فمــاذا بــدافعهم عــن قتيـلٍ حـــــواليه تصـــــطك لامٌ بلام
ولـن يرجعـوا عنـه حـتى يضـاف صــريعاً لــذاك الهمـام همـام
فللحــرب فعــلٌ وللســلم قـولٍ وهــذا أوان الــوغى لا اللغـا
فخــف ومريــون فـي الإثـر خـف كـــربٍّ وللجيـــش جيــشٌ زحــف
وفـي السـهل للبيض والسمر قرعٌ بفـــولاذهم وإهـــاب الحجـــف
كـــــأن بــــأذرع حطابــــةٍ بغــابٍ فؤوســاً صــداها قصــف
وحـول القتيـل اسـتطار العجاج ووبــل الــدما والنصـال همـى
مـن الـرأس غشـاه حـتى القـدم فمــا كـاد يبصـر بيـن الرمـم
وفيلـــق كـــل فريــقٍ لــديه بهــــدته للكفـــاح ازدحـــم
كــــأنهم بـــالربيع ذبـــابٌ يطــن طنينــاً بــبيت النعــم
وقــد حـام مـن حـول ألبانهـا إذا مـــا الإنـــاء رآه امتلا
وزفــس بشــامخ تلــك الــذرى عــن الحـرب مـا حـول النظـرا
ولكنـــه لـــم يــزل راقبــاً بمقتــــل فطرقـــل مفتكـــرا
يجيــــل بــــأمرين هاجســـه أيــــدفع هكطـــور مســـتعرا
فيقتلـــه فــوق ذاك القتيــل ويســـلب منـــه ســلاحاً زهــا
أم الحـرب عنفـاً شـديدا يزيـد وفيهــا قــروم الرجـال يبيـد
فعــول أن يســتحث إلـى الفـت ك بـالبهم إلـف أخيـل العميـد
فيــدفع هكطــور والجيـش طـرّاً لإليـون مـن تحـت قـرع الحديـد
لــذلك أوهــن هكطــور قلبــاً فهــــب لمركبــــه واعتلـــى
وولــى ونــادى بهـم بـالفرار وأوجــس مـن زفـس عنـه ازورار
درى أن كفــــــة ميزانـــــه أميلـــت ودور الـــدوائر دار
وعــزم بنـي ليقيـا خـار حـتى غــدوا لا يقـر لهـم مـن قـرار
وراعهــــم صــــرع ملكهــــم فولـــوا وقــد جلــت الأربــى
رأوا طعيـــن الحشــا جنــدلا ومـــن فـــوقه جثـــث النبلا
حــواليه خــر الصـناديد لمـا قضــى زفــس أن يــدلهم البلا
فجـــرده قـــوم فطرقــل شــك تـــه وإلــى فلكهــم أرســلا
فصـــاح بفيبـــوس زفـــس إذاً ألا يــا ولــي الــوداد كفــى
إلــى سـرفذون الأميـر الخطيـر ســر الآن فــوراً وجـد المسـير
فـــإن جئتـــه فامضــين بــه إلــى عزلــةٍ قـرب مـاءٍ غزيـر
وطهــره مـن دنـس الـدم حـالاً وانزلـه فـي مـاء ذاك الغـدير
وبــالعنبر ادهنــه ثـم اكسـه ملابـــس لا يعتريهـــا الفنــا
لأســـرع قــادة كــل العبــاد إلـى التـوأمين الردى والرقاد
بـــه ألـــق يحتملاه ســـريعاً لإخـــوته والصـــحاب البعــاد
فيــدفن فـي ليقيـا ضـمن لحـدٍ ونصــب الكــرام عليــه يشـاد
فــذاك جــزاء الأولـى جاهـدوا ومــاتوا كرامـاً ونعـم الجـزا
فلــبى أفليــون طوعــاً يسـير ومــن طــور إيــذة هـب يطيـر
أتـــى ســـرفذون وســار بــه إلــى عزلــةٍ فـوق سـيل غزيـر
وطهـــــره مــــن دمٍ دنــــسٍ ونقــاه فـي مـاء ذاك الغـدير
وطيبــــه عنــــبراً وكســـاه ملابـــس لا يعتريهـــا الفنــا
لإســـرع قــادة كــل العبــاد إلـى التـوأمين الردى والرقاد
بـــه راح يلقــي فطــار بــه لإخـــوته والصـــحاب البعــاد
ليـدفن فـي اللحـد حـرّاً كريما ونصــب الكــرام عليــه يشـاد
فــذاك جــزاء الأولـى جاهـدوا ومــاتوا كرامـاً ونعـم الجـزا
وفطرقـــل أفطمــذا والخيــول وراء العـدى حـث فـوق السـهول
وبـــالنفس ألقـــى لتهلكـــةٍ وضــل ضــلال الغــبي الجهــول
فلـو لأخيـل ارعـوى مـا انـبرت عليــه عــوادي الحمـام تصـول
ولكـــن زفــس إذا مــا نــوى فمــا للـورى رد مـا قـد نـوى
فقــد يــدفع الفــارس البطلا ليـــوليه الـــذل والفشـــلا
لـــذلك فطرقــل حــث وأغــرى ليبلــــغ فـــي كـــره الأجلا
ألا قــل أفطرقــل مــن آخــراً ومـــن أنـــت جنـــدلته أولا
عــدا وبأدرســت ثــم بــأوطو نــــؤوس وإيخيكلـــوس بـــدا
كـذاك ابـن ميغـاس فيريـم ثما فلرتــس ثــم إفســتور أصــمى
وإيلاس موليســــاً ميلنيفــــاً وســـائرهم للهزيمـــة همـــا
وكــاد الأخــاءة إليــون يــف تتحــون بهمــة فطرقــل رغمـا
ولكـن رقـى الحصـن فيبوس ينوي لــه الشـر والحصـن منـه وقـى
ثلاثــاً لركــن الحصـار انـدفع وفيبـــوس عنــه ثلاثــاً دفــع
براحتـــــه صـــــد جنتــــه فمـا ارتـد عـن عزمـه وارتـدع
بـــل انقـــضَّ رابعــةً كــإلاهٍ فمــا خــال إلا الـدوي ارتفـع
وفيبــوس صــاح ألا عـد أيـافر ع زفــس فمـا لـك ذا المنتسـا
فمـا دك إليـون فـي الغيـب لك ولا لأخيــــل الــــذي فضـــلك
تقهقــــر فطرقـــل مضـــطرباً لخشـــيته ســـخط ذاك الملــك
وهكطـــور فــي بــاب إســكيةٍ علــى جــرده فــاكرٌ بالــدرك
أيــدفعها للجهــاد أم القــو م يجمــع للــذود خلـف الربـى
وإذا كـــان يفكـــر مضــطرباً إليــــه أفلــــونٌ اقـــتراب
دنــا وحكـى خـال هكطـور آسـي يســاً فــرع ديمــاس منتــدبا
شــقيقٌ لإيقـاب مـن ثغـر سـنغا رس بفريجـــا بشـــرخ الصــبا
وصــاح علام اعــتزلت الكفــاح أهكطـــور ليـــس بشـــأنك ذا
فلــو زفــس لــي بقـواك حكـم لأوليتـــك الآن مـــر النـــدم
فعـــد وجيـــادك حـــث عســى تخلـــد ذكـــرك بيــن الأمــم
لعــل أفلــون يوليــك نصــراً وفطرقـــل ترمــي بحــدٍّ أصــم
ومــن ثــم عنــه الإلاه تـوارى وكــالبرق بيــن الجيـوش سـرى
وهـــد قلــوب الأخــاءة هــدا وطـــروادةً بـــالولاء أمـــدا
وفـي قـبريون ابـن فريـام صاح يـرد الجيـاد إلـى الحـرب ردا
فسـاط وهكطـور مـن دون كـل ال أراغــس يقصــد فطرقــل قصـدا
ولكــن فطرقـل مـا ارتـاع بـل ترجــــل محتفــــزاً للقــــا
بيســراه عامــل رمــحٍ مــتين كـــذا حجــرٌ خشــنٌ بــاليمين
رمــــاه فأخطــــأه ومضــــى إلــى قــبريون أخيــه الأميـن
فــــأدركه وهــــو مستمســـكٌ بصــــرع أعنتـــه بـــالجبين
فقــض العظـام علـى الحـاجبين وعينــــاه طيرتـــا للـــبرى
فخـر علـى الخيـل كالبرق يسري إلــى الأرض يهـوي كسـابر قعـر
وفطرقـــل صــاح بــه ســاخراً فيــا للبــاقته كيــف يجــري
فلـــو مــن ســفينته واثبــاً إلــى اليــم غـاص للجـة بحـر
لصـاد حلـزّاً ولـو صـدع النـوء يكفــي الجمــاهير شـر الطـوى
لئن غـاص بـالبر من تي العجال فغاصــة طــرواد نعـم الرجـال
ومـن ثمـة انقـض فـوق القتيـل كليــثٍ بقلــب الحظــائر صـال
فيــدركه الســهم فــي صــدره ويلقــي بــه بأســه للوبــال
فويحـــك فطرقــل مــن صــائلٍ علـــى قــبريون تهيــج صــلا
وهكطـــور عــن خيلــه نــزلا وفـــي طلـــب الجثــة اقتتلا
كليــــثين بينهمـــا ظبيـــةٌ بهــا فتكــاً فــوق طــودٍ علا
كلا البطليــن يهيــج احتـداماً ليعمـــل فـــي نــدِّهِ الأســلا
فهكطـــور بـــالرأس مستمســكٌ وفطرقـــل بالقـــدمين كـــذا
وحولهمـــا اصـــطدام الجحفلان بنقــعٍ علا تحــت قـرع الطعـان
كــأن الصــبا عرضــت للجنـوب بغــابٍ تشــامخ فــوق القنـان
تزعـــزع دردارهـــا والقــرا نيـاو كـذا الـزان بين الرعان
فيلتـــف غصـــنٌ بغصــنٍ فيــن قــض بيــن حفيــفٍ وقصــفٍ دوى
كـذا اشـتبكوا والـوغى التحما يــــثير بهبتــــه الهممـــا
طعــانٌ تشــقٌّ الــدروع وغيــث ســـهامٍ بعــرض الفلا التطمــا
وصــخرٌ يقـضُّ الـترائك حـول ال قتــل الـذي خـر هـامي الـدما
ســهام عنهــم تحــت عــثيرهم وللــدهر عــن جـرده قـد لهـا
تســاوت مراميهــم مـا اسـتوت بــراح بقلــب الســما وعلــت
ولمــا دنــا آن حــلِّ الثيـار ومــالت فجنـد الأأخـاء ارتمـت
ورغــــم القضــــاء بجثتـــه خلـــت وبهــا للــبراح جــرت
وشـــكته انـــتزعت وانثنـــت فطرقــل كيــد العـداة انتـوى
ثلاثـــاً كـــآريس كــر يصــيح بصـوتٍ دوى فـي الفضـاء الفسيح
ثلاثـــاً ثلاثـــة صـــيدٍ رمــى وأقبــــل رابعـــةً يســـتبيح
فويبــك فطرقــل قـد قضـي الأم ر فــاليوم قتلـك حتمـاً أبيـح
وفيبـــوس وافـــاك منحـــدراً بظــل الســحاب بطــي الخفــا
ومـــن خلفــه جــاء مســتتراً لـــذلك فطرقـــل مــا شــعرا
وألقـــى علـــى ظهــره يــده فعينــــاه ألهبتـــا شـــررا
ودحــــــرج للأرض خــــــوذته أمـام خطـى الخيـل فـوق الثرى
فصــــلت ودنســـت العـــذبات بنقــع الحضــيض وسـيل الـدما
تريكـــة آخيـــل تلــك ومــا إلــى الأرض قــط هــوت قــدما
ولـم تـك إلا لـذاك الجـبين ال ذي بالفخـــار ســـما عظمـــا
وزفـــس قضــى أن تجلــل هــا مــة هكطـور لمـا هنـا أقـدما
ولــن تلبثــن لــه غيـر حيـنٍ لأن الحمــــام إليـــه دنـــا
وعامـــل فطرقـــل فــي كفــه تســـتحق ينـــذر فــي حتفــه
وجنتـــــــه بحمائلهـــــــا أميلــت إلــى الأرض عـن كتفـه
وحلـــت عـــن الصــدر لأمتــه بصــــرف أفلــــون لا صـــرفه
فــأوقف يهلــع رعبــاً وخـارت قــواه وغشــى حجــاه العمــى
وثمـــة كـــان فــتىً دردنــي تفـــوق فـــي فتيــة الزمــن
بــأوفرب فنثــوس يعــرف وهـو أخــوا لبـاس والعـدو والحصـن
لقــد كــان وهــو يكــر فـتىً تحنكــــه ســــاحة المحــــن
رمـى عـن صدور العجال من الصي د عشــرين قرمـاً لظهـر الحـثى
فـــذلك ذلـــك فطرقـــل قــد أتــاك وظهــرك بالرمــح قــد
وذلــــك أول قــــرمٍ رمـــاك ولكنـــه خـــاب فيمــا قصــد
فعـــامله اجـــتر ثــم جــرى يفـــر إلــى قــومه وارتعــد
لقـد سـمته الرعـب حـتى اتقـى وإن كنـــت أعـــزل لا تتقـــي
ولكـــن فطرقـــل هــد قــواه ســــنان القنـــاة وروع الإلاه
لــذاك تنصــل خــوف المنــون إلـــى صـــبحه لائذاً بســـراه
وهكطـــور لمـــا رآه جريحــاً تقفــــاه بينهــــم ورمـــاه
فشــــق الصــــفاق لأحشـــائه فخـــر وقلـــب ذويـــه ذكــا
كــأن علــى الشـم خرنـوص بـر دهــاه علـى الـورد ليـثٌ فكـر
وفـــي طلـــب الوشــل اقتتلا فمـا انكفـأ الليـث حتى انتصر
كــذلك هكطــور فطرقــل أصـمى وهـــد بــه صــائحاً وافتخــر
زعمــت أفطرقــل أن لـك الجـو و مــن فـوق إليوننـا قـد خلا
أخلــــت بــــدك معاقلنــــا نفــــوز وســــبي عقائلنـــا
لقومـــك بالفلـــك تحملهـــن افاتــــك طعــــن ذوابلنـــا
تعســت ألــم تــدر أن بهكطـو ر تنســـاب جـــرد صـــواهلنا
ليرفــــع عنهــــن ذلـــة رقٍّ برمــحٍ بقلــب العــداة مضــى
هلكــت فــرح مطعمــاً للصـقور فهلا كفـــاك أخيـــل الثبــور
كــأني بـه قـال حيـن الـوداع بتلــك الخيـام مقـال الغـرور
إلى الفكل فطرقل لا عواد ما لم تمــن العـداة بـأدهى الشـرور
تمــزق عـن صـدر هكطـور درعـاً كســتها الـدماء خضـيب الكسـا
أجــل قــوله ذاك مــذ أرسـلت وانــت اغـتررت بمـا قـال لـك
أجــاب علــى زفــرات المنـون علــى العجـب فـوزك قـد حملـك
بصــولة زفــس وفيبــوس فطـرق ل لا بــأس هكطــور حتمـاً هلـك
همـــا عريـــاني مــن عــدتي وإلا أريتـــك قطـــع الطلـــى
بعشـــرين هكطـــور مثلــك لا أبــالي إذا مــا الغبـار علا
أصــــلمهم وســـنان قنـــاتي شـــحيذٌ لهـــم يحمـــل الأجلا
فــإن الــردى وابــن لاطونــةٍ وأوفـــرب هــم علــتي والبلا
ومــا كنــت أنــت بطعنـك لـي ســـوى ثــالثٍ قــد تلا وونــى
ومنـــي خـــذ نبـــأً صـــدقا ففطرقــل بــالحق قــد نطقــا
فمــا أنــت بعـدي حـيٌّ طـويلاً فــإن الــردى بـك قـد أحـدقا
وقــد حــان حينــك فاشـق بـه قريبــاً بكــف أخيــل اللقــا
ومــن ثــم أســبل ظــل الظلام عليــه ســتار الــردى فطفــا
هــوى روحــه صــبباً تســتطير لــرب الجحيـم بـوادي الزفيـر
هنالــك تنــدب حكــم القضـاء وتلـك القـوى والشـباب النضير
وهكطــور مــا زال يــزري بـه علام بحتفـــي كنـــت النــذير
فمـن قـال عمـر ابـن ثيتيس لا بحــد قنــاتي قبلــي انقضــى
وعـــامله اجــتر مــن صــدره وألقـــاه فيــه علــى ظهــره
وفـــي نفســـه قتــل أفطمــذٍ فأقبـــل ينقـــضُّ فــي إثــره
ولكـــن إلـــف أخيــل بخيــل أخيـــل تــوارى علــى قهــره
وليســـت لتــدرك بيــن الملا عتـــاقٌ بهــا زفــس فيلاحبــا
سليمان البستاني
139 قصيدة
1 ديوان

سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.

كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.

ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.

ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.

وكان يجيد عدة لغات.

أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.

1925م-
1343هـ-