الأبيات 40
تعـــــــــالي يابنــــــــةَ الأحلام يـــــــا مجهولــــــة الــــــذات
تعـــــالى يـــــا ضــــياءً لــــم ينـــــــور أفـــــــق ليلاتــــــي
تعـــالى يـــا رحيقـــاً لــم يــزَل يــــــــــــروى خيـــــــــــالاتي
تعــــــالى نجمــــــع الماضـــــي الــــــذي راح إلــــــى الآتـــــي
تعـــالى يـــا غرامـــاً تــاه فــي دنيـــــــــــا الصــــــــــبابات
تعــــــالى فالـــــدم الفـــــوار يغلـــــــى فــــــي شــــــراييني
تعــــــالى فــــــالهوى الـــــثر ثــــــار مـــــا زال ينـــــاديني
جموحــــــاً ثــــــائر النـــــزوة مشـــــــــــبوب الأرانيــــــــــن
وهاتيــــــــــك أغاريــــــــــدي أغنّيهــــــــــا فتبكينــــــــــي
وأحلامَ الصـــــــــــــــــــــــبا المحــــروم أطويهــــا وتطــــويني
تعـــــالى مـــــن وراء الغيـــــب كالتهويمـــــــــة النشـــــــــوى
كــــــوحيٍ دافــــــق الأنــــــوار كالإلهــــــــــام كـــــــــالنجوى
كســـــرٍّ فـــــي ســــماء اللــــه لا نـــــــدري لـــــــه فحــــــوى
تعـــــالى لـــــم يعـــــد فــــي الكـــــأس نســـــيان ولا ســـــلوى
تعـــالى لـــم يعـــد فـــي الكــأ س إلا المـــــــــر والشــــــــكوى
تعـــــالى كـــــالربيع الطلـــــق ضـــــــــــحيان الأســــــــــارير
نــــديَّ العطـــر منضـــور الربـــا نشـــــــــــوان بـــــــــــالنور
تعــــــالى فهنــــــا الكرمـــــة ظميـــــــــــاءُ الأزاهيــــــــــر
وهـــــذا الحـــــارس اليقظـــــان موهــــــــــوب المزاميــــــــــر
وفـي أنغـامه تخفـق أشـباح الأسـاطير
تعــــــالى فهنــــــا الحـــــارس قـــــد هــــامت بــــه الكرمــــه
ســــقاها الحــــب مــــن كفيــــه نـــــــاي ســــــاحر النغمــــــه
ســــــقاها الحـــــب فانـــــداحت أغانيهــــــا مــــــع النســـــمه
تحيّي موكب العشاق منسابين في الظلمه
وفــــــي كـــــل يـــــد خصـــــرٌ وفـــــي كـــــل فـــــمٍ بســـــمه
تعــــــالى طهّــــــري بــــــالحب آثـــــــــــــــــــــامي وأوزاري
تعــــالى فأنــــا وحـــدي غريـــب القلـــــــــــب والـــــــــــدار
طريـــــــدٌ مثـــــــل أيــــــامي شـــــــريد مثــــــل أفكــــــاري
تعــــــالى واســــــبكي ســــــرك فـــــــي أعمــــــاق أســــــراري
فقـــــــد تبعــــــث أنفاســــــك مـــــــا يطــــــويه قيثــــــاري
تعــــالى نخلــــق الحــــب فقـــد يخلقنــــــــــــا الحـــــــــــب
لنــــــروى ظمــــــأ الــــــدنيا بمـــــا يــــوحي بــــه القلــــب
فقــــــد يخنقنــــــا الــــــترب ولـــــم نعشـــــق ولــــم نصــــب
وننســـــــى أننـــــــا كنــــــا وفـــــــي أيامنـــــــا جــــــدب
تركنــــــــــــــــــــــاه بلا ري وفينــــــا المنهـــــل العـــــذب
تعـــــالى فـــــالرّدى الجبّـــــار لا يحنــــــــــو ولا يرحــــــــــم
وهــــــذا ســــــيفه المخضـــــوب لا يبلــــــــــى ولا يثلــــــــــم
يرينـــــــي ومضــــــه مــــــالا يرينـــــــي ظلــــــه الأقتــــــم
تعـــــالى فالغـــــد المرهـــــوب غيمــــــان الســــــنا مبهــــــم
ويـــــــا ضــــــيعةَ دنيانــــــا إذا ولــــــى ولــــــم نعلــــــم
صالح الشرنوبي
177 قصيدة
1 ديوان

صالح بن علي الشرنوبي المصري.

شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.

دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.

ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.

ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.

له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).

1951م-
1370هـ-