الأبيات 12
لا اليـأس مجـد ولا الآمـال نافعة أخبـث بعيـش على الحالين مذموم
يـا درة غصـت في لج الحياة لها أأنفـض اليـوم منهـا كـف محروم
مالي على الحب مسؤوماً ألا رحموا دون الضـلوع وجيبـا غيـر مسئوم
مـالي كـأني أعمـى لا دليـل لـه إلّا عصــاه وســمع غيــر معصـوم
نفســي تــأبى لكـم إلّا طواعيـةً وأنـت تـأبى سـوى ظلـم وتجـذيم
أحبكــم وتحبــوني فمــا لكــم تجفـون حـتى يثير الظلم منظومي
إن كنـت ذا عنـف فالدهر ذو عنف لا رفــق فيـه ولا يصـغي لمظلـوم
يـأتي الزمـان علـى حبي وحسنكم وهـل علـى الدهر ناج غير محطوم
كـن كيـف شئت وفيها أو أخا ملل لا بـد لـي منك مثل الماء للهيم
فعــد إلـي يعـد للعيـش رونقـه وتشـرق الشـمس في أحناء حيزومي
أنـت الطيـب لـداء قـد بليت به فــداوه بــاقتراب غيـر مقصـوم
وذاك أحسـن مـن ليـل لبثـت بـه شـرابي المهـل فـي بسـتان زقوم

إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.

أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.

نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.

تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.

ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.

وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.

وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.

وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.

له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).

1949م-
1368هـ-

قصائد أخرى لإبراهيم عبد القادر المازني