الأبيات 13
هيهـات يحنـو علـى قلـبي معـذبه أو يحفـل السـهم إن أصمى بمطعون
وددت لــو لأن لــي لفـظٌ فـأودعه مـا ضـاق عـن بعضه شرحي وتبييني
اســتحمل الريـح معنـاه لتنهيـه إلـى الـذي ليـس يدري ما يعنيني
إذاً لفاجــأه مــن حيــث يـأمنه بــرقٌ يضـيء لـه قلـبي ويبـديني
لا يخصـب الظن في جدب الزمان ولا يضـوع فـي قفـره عـرف الريـاحين
ولا تهــش فراديــس الجمـال إلـى نـار الجـوى وجراحـات المسـاكين
ألفـت شـجوى حـتى صـرت أحسـب في غيــر التلهــف أخلاقـاً تنـافيني
قـوتي همـومي على أن الفؤاد لها فــوت فــدأبي أفنيهـا وتفنينـي
أبكـى حيـاتي في الدنيا وأندبها مـن ذا عسـاه إذا مـا مت يبكيني
لو كان يجري الهوى كالنهر مطرداً لكنــه البحـر يغرينـي ليردينـي
أو كـان فـي الحب هلكٌ لاغتبطت به لكــن لأمــر رهيـب مـا يبـاقيني
يكــوي الفـؤاد ويشـفيه ليكـويه عــوداً لبـدء ويخلينـي ليشـجوني
هـذي الجحيـم التي قد حدثوك بها يـا رحمـة اللَـه آوى كـل مفتـون

إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.

أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.

نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.

تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.

ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.

وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.

وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.

وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.

له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).

1949م-
1368هـ-

قصائد أخرى لإبراهيم عبد القادر المازني