رمتني عوادي الدهر لا در دَرها
الأبيات 11
رمتنـي عـوادي الـدهر لا در دَرهـا بقـرقِ كليسـا وهـي فـي آخر الملك
نفــاني إليهـا الظـالمون تجنيـاً علـــي بلا جــرم جنيــت ولا افــك
غـدوت بها كالطير في القفص انزوى مهيــض جنــاح واجـاً الـم الضـنك
بعيـداً عـن الأوطـان والأهـل لا أرى شـفيقاً إليـه تضحك النفس أو تبكي
إذا صـاح فيهـا الديك أنكرت صوته فأحســب هنــدياً يــؤذن بـالتركي
فمـــا تســـمع الآذان إلا رطانــة مـن الـروم أولى عند سمعي بالتركِ
اطـوف نهـاري خائضـاً تيـه سـوحها وقلـبي عـن نـار الأسـى غيـر منفك
وان جـن ليلـي قلـت للنجم ان تكن انيساً لمثلي فادنُ واستملِ ما احكي
فلـــم القــه إلا كــزرق نــواظر يلاحظنـي شـزراً كمـن يرتجـي هلكـي
فأصــرف عنـه الطـرف حـتى كـأنني تــوخيت معنــى لا يلائمــه ســبكي
واطـوى علـى جمـر واغضـي على قذى ولا اشـتكي ضـيماً فمـا ثم من يشكي
عبد الحميد الرافعي
86 قصيدة
1 ديوان

عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.

شاعر، غزير المادة.

عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.

من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.

ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.

واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.

وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).

1932م-
1350هـ-