يا عين مالك كلما ذُكَرَ اللوى
الأبيات 18
يـا عيـن مالك كلما ذُكَرَ اللوى تكفيـنَ دمعـاً كـالعقيق هتونـا
اغرقتنــي وكشـفت سـر صـبابتي وفضــحت ويحـك سـرى المكنونـا
قـد كنت أخفي العشق طيَّ جوانحي خوفـاً لمـا قـد كان ان سيكونا
ويلاه مـن لحظـات جـارات الغضا كـم ذا قضـت نفسـي بهـن شجونا
لم أدر ما نوح الحمائم والبكا حـتى اسـتبحن فـؤادي المفتونا
غنيــن وِرقـاً والتفتـن جـآذرا وســفرن أقمـاراً ومسـن غصـونا
وبـرزن يصـطدن القلوب فهل ترى تنجــو قلـوب باللحـاظ رمينـا
مِـن كـل ناهـدة إذا حسـرت لنا عـن صدرها انقلب الغرام جنونا
ومــن العجــائب انهـن أوانـس لكنهــن علــى النفـار ربينـا
مــا ان يلّـن لعاشـق قـد غـرّه منهــن أعطــاف ألفـن اللينـا
انـي دريـت الحب من بدء الصبا ودرسـت مـن علـم الغرام فنونا
فتفقهـوا يـال الصبابة بالهوى عنــدي لتجنـوا علمـه تلقينـا
لا تعشــقوا إلا الكـواعب بُكـرا اهـدى الـدلال لحسـنها تحسـينا
وكسـى الحيـاء جمالهـا بجلالـة تــدع الفـؤاد بحبهـا مرهونـا
كـم مـن معـان للعذارى من درى اســرارها ازرى بمــن عـذلونا
جهلوا المحبة وازدروا أربابها ولـو أنهـم عقلـوا اذن عذرونا
انـا وان شبنا وذبنا في الهوى حسـن الصـبايا لـم يزل يصيبنا
نحيـا علـى حب الجمال وان نمُت فتحيــة مــن أهلــه تحيينــا
عبد الحميد الرافعي
86 قصيدة
1 ديوان

عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.

شاعر، غزير المادة.

عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.

من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.

ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.

واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.

وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).

1932م-
1350هـ-