جاورت ربك يا أبا العباس
الأبيات 24
جــاورت ربــك يـا أبـا العبـاس وتركـــت شــبلك رحمــةً للنــاسِ
ملكـاً نـراك بـه كأنـك لـم تـزل حيّـــاً تــبرُّ ضــعيفنا وتواســي
أســفي عليــك متوجــاً بمكــارمٍ كــانت تصــابح بالنـدى وتماسـي
أسـفي علـى العمـر الـذي أيـامه كــم أعمــرت مــن أربــع أدراس
أســفي علــى ملـكٍ حنـون مـارثى لشــبابه قلــب المنـون القاسـي
وطــبيب ملــكٍ بــارعٍ أودى بــه داءٌ تحيَّـــر فيــه كــل نطاســي
مـا كنـت أحسـب قبل سكناه الثرى أن البــدور تغيــب فـي الأرمـاس
قسـماً بمـن حيـاك بالتسـنيم وال تعظيـــم والتكريــم والإيناســي
وبقاصـرات الطـرف والـراح الـتي يتفــاخر السـاقي بهـا والحاسـي
لـولا ابنـك العبـاس أغرقنـا وأح رقنــا البكــا وتوقــد الأنفـاس
ولبــارت الحِكَـمُ الـتي ببيوتهـا حكــم البيــان بشـكر كـل مـواس
يا أيها الملك المتوج بالتقى ال حــالي برونــق مجــده والكاسـي
وابــن الأســنة والأعنـة والظُبَـى والأريحيـــة والنـــدى والبــاس
لـولاك أودى الحـزنُ بالهرمين واغ تـال المقطـمَ طـودَ مصـرَ الراسـي
وأبــاد ألبـابَ العبـاد كـبيرِهم وصـــغيرهم بلواعـــج الوســواس
لمــا خبـا نـور النفـوس أعـدته بجلوســـك المــأنوس كــالنبراس
فاسـلم فقد غرست صفاتك في النهى غـرس الرجـا الريـان بعـد يبـاس
وافخـر بمـا أعطـاك ربـك من ذكاً بــاهت بـه الـدنيا ذكـاء إيـاس
لا يطمــع الحســاد فيــك شـبيبةٌ تجلــوك أليــن مــن غُصــين الآس
إن القنــا قتالــةٌ ولــو أنّهـا لانـــت كليــن قوامــك الميّــاس
اللَـه أعطـاك القـوى فخـذ العدى بــالحلم أو بالــذابل الرعّــاس
واصــبر لحكــم اللَـه جـل جلالـه فالصــبر ديــدن أســبع الأخيـاس
فهـو الـذي نرجـو لحفظـك ناجيـاً مــن كيــد كــل موســوس خنّــاس
ودوام مصــر حديقــةً تحظـى بهـا خيــر البنيــن وأكــرم الأغـراس
سليمان الصولة
524 قصيدة
1 ديوان

سليمان بن إبراهيم الصولة.

شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.

له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).

1899م-
1317هـ-