نصرت لواء الحق أيدك العدلُ
الأبيات 30
نصــرت لـواء الحـق أيـدك العـدلُ فشـط مـزار الجـور وابتهـج العدلُ
ومـــدَّن خلــق اللَــه منــك خلائقٌ تـرد يـد الهرميـس أغضـبه الهقـل
فيــا لــك سـلطاناً سـليل أعـاظمٍ أريكتــه العظمـى وكلمتـه الفصـل
ويــا لــك مـن غيـث برحمـة ربـه يفيــض فلا يعــروه نقــصٌ ولا بخـل
يـــروِّض آســاد الدعيســة حلمــه ويـؤنس منـه الطيـر نفَّـره النبـل
كأنــــك روحٌ والبريـــةَ مهجـــةٌ وعالَمَهــا هــامٌ وأنـت لهـا عقـل
لقــد زعــم الواشـون أنـك ظـالمٌ وعنـدك لا يسـطو علـى الحمل الشبل
لينظــر ذوو الإنصــاف حــالَ بلادهِ ويــأتوا بحكــمٍ لا يكـذِّبه النقـل
يـروا أنـك المعطـي الحقوق لأهلها بأعــدل قســطٍ لا يلــم بــه زَحْـل
وأنـــك ســـيفٌ للإلــه وظلــه ال ذي بيــديه العقــدُ أجمـعُ والحـل
ليعلــم مليـك الـروس أن حقوقنـا لـديك حقـوق المسـلمين وإن جلـوا
وأن دم الـــذمي يحقـــن عنــدكم كمـا أمـر البـاري وأحكمـت الرسل
طعـــامكمُ حـــلٌّ لنــا وطعامنــا لكـم وعلينـا مـا علكيـم ولا يغلو
بــراك بمــا أعطـاك ربـك قانعـاً تعــاف بلاداً عــم أكثرهـا المحـل
عـــدوُّك رعديـــدٌ وبأســك شــاهدٌ وسـيفك سـيف اللَـه ليـس لـه مثـل
وكيـف بـزاة الـترك يغلبها القطا أو الأسـد الرئبـال يقهـره الوعـل
لقـد نطـق الخفَّـاش واحتكـم الصدى وفــاخرت الغــزلانَ بــالأرج الإبـل
وعنــدل خطــاف الكهــوف وعســَّلت عناكبهـا واسـتعجل الفـرسَ البغـل
لقـد وهـن البـاغي إذا للوغى دعا فلاق بــه أن لا يطــاع لــه رســل
وســدد مـن نبـل السـعاية أسـهماً إليــك فألقاهــا بســدته النبـل
دعــوت لــدين اللَـه دعـوة صـادقٍ يـذب عـن الـدين الحنيـف ولا يألو
فجــاءك مـن بيـض الوجـوه فيـالقٌ صــوارمهم حمــرٌ وأعينهــم شــهل
أعاديك كانوا في اللقاء كواسف ال وجـوه يخـوض الرمـح فيهـمُ والنصل
كــأن دم اللبَّــات فــوق صـدورهم مرمَّلــةً خمــرٌ يعــوم بــه نمــل
وشــاهد نــابليون فعلــك فيهــم فجــاد بجيــش مـن خلائقـه العـدل
وقــد بعثـت فكتوريـا لبحـارك ال بـوارجَ تعلوهـا الغضـافرة العُبـل
يــدوم لنــابليون ليــثِ زمــانه وجــارته فكتوريـا الشـرفُ الحفـل
ودمــت أميــر المــؤمنين مؤيـداً تصـان بـك الـدنيا وتفتخـر الأهـل
يبطِّــل عــذل السـيف سـيفك عاشـقٌ وفــي أذن العشـاق لا يلـج العـذل
لســيفك والنـارِ العـدى ونفوسـُهم وملكِـك والجيـشِ المنـازلُ والنفـل
سليمان الصولة
524 قصيدة
1 ديوان

سليمان بن إبراهيم الصولة.

شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.

له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).

1899م-
1317هـ-