الأبيات 51
لحاظـك يـا أخـا البدرِ هتكــنَ وأنــت لا تـدري
سـبيت الريـم فـي عيـنٍ ســبت هــاروت بالسـحرِ
وأزرى قـــدُّك الميّـــا س بالأغصـــان والســمرِ
فيــا للّــه مــن ظـبيٍ رمــى الأســاد بالأســرِ
تضــى مـن جفنـه سـيفاً يحــامي قبلــة الثغـر
لــوى جيـداً بـهِ وجـدي ثنــى عطفـاً بـهِ سـكري
إلا يــا ظبيـة الوعسـا أذعــتِ بــالهوى ســرّي
لـك العينـان مـن أسما فرفقـاً بـالفتى العذري
مهـــاةٌ صــيّرت قلــبي كناســاً وارتعـت صـبري
لهـا صـبح الجـبين إذا سـرت فـي ظلمـة الشـعرِ
وفـي خلـع العـذار بها روى مكحولهـــا عــذري
رعاهـا اللَـه كـم همنا بهـا وجـداً ولـم تـدري
تــذكرنا العـذيب وبـا رقــاً بالمبسـم الـدرّي
وفـي فمهـا لقـد ختمـت بمرجـــانٍ علــى خمــرِ
أخـال الـبرق مـن سامي محيّاهــا السـني يسـري
ومــن أنفاســها هبّــت صــبا الأسـحار بـالعطرِ
فلــي مـن قربهـا عهـدٌ ألــذُّ بـهِ مـدى الـدهرِ
وقــد أنزلتهــا منــي مفيــض النظـم والنـثرِ
ولــو أنزلتهــا قلـبي لـذابت مـن لظـى الجمرِ
مهــاجر لحظهــا أضـحى يواصــــلني بلا هجـــرِ
سـقى غيـث الرضـى عصراً مضـى فـي جـانب النهـرِ
بــروضٍ تحســد الأقمــا ر فيــه طلعــة الزهـرِ
تبســـم زهــره صــبحاً يهــادي أطيــب النشـر
لقـد نثَـرَ الربيـعُ بـهِ عقيقــاً صــيغ بـالتبرِ
قضــينا فيــه أيامــاً فــداها طيــب العمــرِ
وأوطــاراً فلــم يبقـى لنـا منهـا سـوى الذكرِ
شــممنا مــن حــدائقه ثنـا ذي المجـد والقدرِ
بشـير السعد ذي العليا ســليل الأنجــم الزهـرِ
كريــمٌ دأبــهُ أخـذ ال ثنـا الموفـور بالسـبرِ
إذ جــــادت أيـــاديهِ فحـدّث عـن نـدى القطـرِ
ببـدر الجـود مـن كفيه يجلــو ظلمــة الفقــرِ
همـــــام جنبلاطـــــيٌّ روت كفّــاه عــن بحــرِ
لقــد زانــت محامــدهُ قـوافي النـثر والشـعرِ
مجيــدٌ أشــرقت عــدلاً ســـنا أخلاقــه الغــر
لـه الهيجـاءُ قـد شهدت وكـــل غضـــنفرٍ حـــر
سـل الأعـداء كـم أبـدى لهــم فـي حلبـة الكـر
وســلهم أن نضـى سـيفاً بمفنـي الـبيض والصـفرِ
غــدا ســباقهم طعنــاً وحـازوا السـبق بـالفرِ
تـــرى أرواحهــم ورداً لأواه الظبـــا البــترِ
فيقــري النـاس أطعمـةً بلــذات الهنــا تجـري
وللأطيـــار أن ســـغبت بأجســام العـدى يقـري
ســريٌّ حــل مــن سـامي المعـالي رتبـة الصـدرِ
كساه اللَه أثواب العلى والســــؤدد الطهــــرِ
ســـــنيٌّ زاده عــــزّاً ورشــداً صــالح الأمــرِ
ألا يــا أيهـا المـولى البشـير بطـالع النصـرِ
لبابـك قـد أتـت تجلـى فتــاة المـدح والشـكرِ
فتـاةٌ مـن بنـات العـر ب قـد لاحـت مـن الفكـرِ
سـمت مـن مـدحك الباهي بجيــدٍ مشــرق النحــرِ
عــروس بالــدعا وافـت وقــامت بالثنـا تجـري
فطوقهــا القبـول لقـد غـــدت تفــترُّ عــن درّ
ودم بالســعد ذا مصــرٍ وذا عــزٍّ مــدى الـدهرِ
بطرس كرامة
478 قصيدة
1 ديوان

بطرس بن إبراهيم كرامة.

معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.

اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.

وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.

أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.

1851م-
1267هـ-