جاءت تلوح وحبها وافى السند
الأبيات 22
جـاءت تلـوح وحبهـا وافـى السـند هيفـاء جلـت عـن شـوائب مـن مـرد
وافـت تفـوق بكـل معنـى صـيغ مـن نــور الغضـا وأرق مـن مـاء جمـد
بكــر تفــرّد فــي صــحيح مــودة مــا شــانها صــبٌّ ولا عنهـا رشـد
فلثمــت مبســمها وذقــت رضـابها حلـو المـودة والفـؤاد بها استمد
حلّــت ففــاح شــذاء عطـر بشـارة لاحـت برمـز مـن سـناء أولي الرشد
بــرزت وقــد اهـدت إلـيّ نفائسـا تنفـي أحـاديث العـذول أخي الكمد
وردت إلينـــا مــن تقــيٍّ طــاهر حــبر نبيــل بـارع فيمـا اعتمـد
شــمس لال الفضــل أصــبح مشــرقا عـن فضـله سـند الهدايـة قـد ورد
فبجـــده رب الرســـالة والســنا مـا خـانه قلـبي المشـوق ولا جحـد
كيـف السـبيل إلى التصارم والقلى ووداده لبـس الفـؤاد كـذا الجسـد
لـــبي وقلـــبي شــاهدان بحبــه ولســان وجـدي بـالمودة قـد نشـد
اسـتاذ قلـبي ان تكـن سـبقت لكـم منــي ســطور بالعتــاب فلا صــدد
بــل إنمـا حسـن الكنايـة أوجبـت ان العتــاب بجهـرة ينفـي النكـد
دع عنــك قـول الحسـادين ومكرهـم بيـن الوشـاة وبيـن قلـبي كم أمد
فأنـا المسـربل بـالعهود وحفظهـا وأنا المقيم على الوداد إلى الأبد
بشـــرتم تلميـــذ فضــلكم وفــي تلـك البشـارة زادنـي وافي المدد
لا زلتــــم أهلا لكــــل فضـــيلة مسـتهدفين الفـوز مـن لطـف الصمد
أرجــوكم حســن الــدعاء وطالمـا قلــبي لخيـر دعـائكم يومـا وجـد
تهــديك اســطرنا الســلام نيابـة عنــا وتوضــح حـال وجـد بالخلـد
وكــذا شــديد الحـب يلثـم راحـة تهمــي بــدرّ كلمــا فكــر رعــد
فاسـلم أمـام الـدين عمـدة وقتنا ولسـان ذكـرك قـل هـو اللـه أحـد
مــا قــال صــبٌّ بـالمودة ناشـدا جـاءت تلـوح وحبهـا وافـي السـند
بطرس كرامة
478 قصيدة
1 ديوان

بطرس بن إبراهيم كرامة.

معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.

اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.

وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.

أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.

1851م-
1267هـ-