الأبيات 106
هــاك منــي قصــيدة زينيــه ملئت حكمـــة وحســـن رويــه
تنظـم الـدر فـي مديـح إمـام صــاغه اللَــه حكمـة للـبريه
نفــس طاهــا وصــهره وأخـوه خيـر مـن قـام بعـده بالوصيه
علـم العلـم والبلاغـات تعـزى لمثـــاني آيــاته القدســيه
فـاخرت في صفاته العالم العل وي هــذي العــوالم السـفليه
مـن يبـاري أبـا الأئمـة فضلاً وهـو فصـل القضـا بكـل قضـيه
إن مـن خصـه المهيمـن بالمدح ة فـــي آي ذكــره العلــويه
ورمـى بالقصـور والعجر عن مد ح علاه القـــرائح النجفيـــه
لفنـي عـن أن تصوغ به المدحة دراً خـــــواطر النبطيـــــه
جئت يــا قاســم بغــر معـان افرغــت بـالقوالب العسـجديه
شـربتها الأذهـان أن تشرب الأ ذهـان بنـت السـلافة العنـبيه
قـد قرأنـا أبياتهـا فرأينـا هـا كمثـل المشـاهد السـحريه
وتلطفــت فــي نظامــك لكــن لـم تصـنه عـن خطـة العنجهيه
قــد عرفنـاك منصـفاً فلمـاذا لـم تـراع مـا تقتضيه السجيه
ان تقـايس بيتي ببيتك قست ال لميل في طلعة الصباح المضيئه
ان بيـتي روض تحـف بـه الأزها ر ذات الـــروائح العطريـــه
فيـه ريـا الـورود فـاح ولكن فاقــد الشـم لا يراهـا ذكيـه
لـك بيـت تعـافه النفـس لولا أنــه فيــك مــوطن الأريحيـه
فيـه عتـم المجاز عتم العلالي عتــم سـردابه كعتـم العشـيه
ظلمــات تتــابعت فــي مضـيق فيــه للعنكبـوت أوهـى بنيـه
بنــت وردان والخنــافس فيـه ســارحات نغصــن كــل هنيــه
والجراذيــن والعقـارب تجـري فيـه جـري السـوابق الاعـوجيه
ولكــم بينهــا طنيــن ذبـاب كرنيــن اللهــام فــي دويـه
انـت جسم الكمال روح المعالي وســجاياك كــالزهور الشـذيه
عجبــاً كيـف يرتضـيها سـميراً لــك طبـع قـد رق كالصـرخديه
زرت صــحبي وزرتنــي فـي بلاد انـت فيهـا مـن اسـرة جامعيه
بيت محي العلوم والدين والفض ل وبيـــت العلاء والعبقريــه
ذادة قـــادة نمتهــم رجــال مـن كـرام العناصـر العامليه
ان بيتــاً يزينــه حـوض مـاء فيــه يجــري ســبائكاً فضـيه
هــو بيــت يخــاله مــن رآه جنــة الخلــد لا كبيتـك جيـه
ســال سلســال مـائه كعطايـا حــاتمي النـوال جـم العطيـه
يوســـف الزيــن يوســفي خلال جـامع الحلـم والندى والحميه
رق مثـل النسـيم طبعـاً وعنـه اخـذت لطفهـا ابنـة الكرميـه
عـم مثـل الغمـام نفعـاً ولكن بــذ صـوب الغمـام بـالأريحيه
كــل فضــل مفــرق فـي سـواه كـان جمعـاً بـذاته الخزرجيـه
عبـت هيكـي وان هتشـي ودبشـي مثــل طرطــش ســماجة لغـويه
كــل قطـر تـراه يخلـق لفظـا قـد تعـدى المناهـج العربيـه
كيـف تنسـى منجاسـة فـوق قاب فــوق رازونـة بصـدر البنيـه
ان الفــاظكم كعتــوي وشـنهو مثــل اشــلون كيفكـم همجيـه
لغــة تنفــر المسـامع منهـا وكــذاك الطبــايع البشــريه
عفــت زيتونهــا واكـل طعـام هـو اشـهى الطعـوم كبـة نيـه
ان مـن يجعـل الجـراد طعامـاً كيـف يقلـي اللحـوم وهي شهيه
انســيت الكــروش وهـي وعـاء ملــؤه الفــرث اكلـة وحشـيه
لســت أدري ولا المنجـم يـدري شـنهي هـذي المآكـل البربريه
عبـت وزنـاً لـبيت شـعر حبتـه رونــق الســبك فطنـة زينيـه
نـال منـك الهجـا فحـولت منه صــيغة النظــم صـيغة نـثريه
ورد الــبيت هكــذا فاسـتمعه ان خيــر الرجـال اصـدق نيـه
ان قـــاذورة بـــدار لعمــي مـن شـميم القاذورة القاسميه
قــد دعونــاك مــرة لغــداء فــي مكــان رحــابه عــاديه
يجمـع المـاء والصـفا وهـواء طــاب مثــل الخلائق النجفيـه
ورجـــالاً تفوقـــوا بعلـــوم وعقــــول وفطنـــة ورويـــه
حاربوا الجهل باليراع وشادوا يـوم قـاموا المقاصد الخيريه
ايـدوا الدين بالكتابة فاسأل صـحف القـوم بـالبلاد القصـيه
هــي تتلـو آيـات ذكـر حميـد لسـليمان ذي العلـى والحميـه
شــيد الـدين والـذخيرة منـه شــاهد نــاطق بحسـن الطـويه
هــي تنـبي بـأن احمـد فيهـا حـاز سـبق الرهـان بـالألمعيه
عــالم فاضــل لــبيب اريــب فـاق كـل الـورى بحسن الرويه
ان فصـحى اللغـات تنطـق حقـاً مـا لعرفـان عـارف في البريه
شـــمس عرفـــانه بكـــل بلاد مثــل شــمس بكـل افـق مضـيه
ينصــر الحـق عـارف فهـو حـق فيـه تلفـى الحقائق الجوهريه
لسـت تلقى مثالهم في البرايا ســادة قــادة ابـاة الـدنيه
غـرة الـدهر في جبين المعالي قـادة الرأي في الامور العصيه
سـل بلاد العـراق عنهم فكم قد بيضــوا فيــه صــفحة وطنيـه
هـي تنـبي بمـا لهم من مزايا عــن مـداها تنحـط كـل مزيـه
صــافحتهم أنامــل مـن مليـك هـي أنـدى مـن الغمـام عطيـه
لـم نوفـق يـا صـاحبي لوفـاء فأتنـا اليـوم فالفصـول بهيه
إن فصــل الربيـع فصـل زهـور ألبسـته السـما بـروداً سـنيه
جللتــه السـماء ورداً ورنـداً واقاحـــا وزهـــرة سوســنيه
اكســبته يـد الطبيعـة نقشـاً مثـل نقـش السـجادة الأعجميـه
لا تخلنــي أخلفـت وعـدك بخلا أنـا مـن بخل الغوادي السخيه
إن بخلا أعــده فــي الـدنايا جـل قـدري عـن ارتكاب الدنيه
أنــا مـن اسـرة العلاء وليـد أنـا مـن علـم الوفاء البريه
أعــرف الحــق للصـديق وإنـي مـن ابـاة الهـوان نفسي أبيه
ان قــومي وحــق عينــك قـوم اشـرف الخلق ما عدا الفاطميه
إن تكـن مفلسـاً فزرنـي تجدني مثـل سـيل الغمـام كفـي نديه
أصـدق الوعـد الوفـاء زعيمـي بغـداء علـى الميـاه النقيـه
وامــد الســماط فــوق سـواق لمـــاه المــآذن اليوســفيه
وأصــب الطعــام وســط جفـان هـي فـي الشـكل هالـة قمريـه
كــل لـون مـن الطعـوم بصـحن وعــداد الصــحون ألـف وميـه
قــد تهيــا غــداؤكم فتهيـأ نحــو داري بســرعة الـبرقيه
اجهــد النفـس ان تكـون بـزي مثــل زي المشــايخ الصـوفيه
فتوكـأ علـى الهـراوة واخـتر ان تكـون الهـراوة القحزنيـه
وتمايـل علـى العصـا لا تفخـج وتعــــارج شـــوية فشـــوية
وتفضــل إلــى السـماط بشـكل مثــل وصــفي وهـذه الكيفيـه
إرفــع لكـم للسـواعد وانـزع قبـة الـرأس والبـس الطـاقيه
دلــع الصـدر للهـواء وكنفـش وتنحنح وارم العبا في الزويه
واتـرك الأكـل بـالملاعق وانسف بلطــاف اليـدين عشـراً سـويه
واضـرب الكف بالمشاقيب وانشد شـنهو هـذا وشنهي هذي القضيه
ان رزاً مطبقـــــاً بزرشــــك ودجــــاج لأكلــــة عجميـــه
واملأ القــاب بـالجراد وكلـه وكـل الكـرش واترك الكبه نيه
واشرب الماس بالمناجيس واحذر لا تطرطــش زيناتــك القطنيـه
ان تزرنــي اطعمـك كـل لذيـذ مـــن قــواز وكبــة محشــيه
ويخــــان وبصـــمة بلبـــاء ولذيــــذ ســـفيحة مقليـــه
انحـر البـدن اذبح الكبش آتي مــن خـوابي زيتوننـا بشـويه
مرمـر الحلـق فـالمرارة منـه بعـــــد زاد حلاوة ذاتيــــه
ان تــرد قيمـراً فعنـدي هـوش مثــل هـوش المعـدان كراديـه
أنــت ملا وأنــت شــيخ كـبير مـن شـيوخ المشـخاب والهنديه
أنـا سـبط النـوال مهما اقدم مـــن طعــام اعــده ثمنيــه
كــل هنيئاً بســرعة ثـم غسـل بعـد أكـل الطعـام كـالعربيه
اضـرب الكـف بـالتراب وفرقـك ثــم مســح يــديك بالخاشـيه
ثـم مسـد ببلـة المـاء وجهـاً وببــاقيه ان تــرد فـاللحيه
وتصـدر فـي مجلس الشاي وامزح فقليــل المـزاح احلـى سـجيه
لا تغمــج بمزحــة مــع صـديق رب مـــزح يجــر كــل بليــه
واشـرب الشـاي بـالكلاص ودعني بالفنــاجين احتسـي العـدنيه
هـــي روح وراحـــة لفــؤادي لسـت اختـار عنـدها العندميه
قـد تحـديت ماجـداً لـم يرعـه وقـع بيـض السـيوف والسمهريه
محمد رضا الزين
22 قصيدة
1 ديوان

الشيخ محمد رضا بن سليمان بن علي بن زين الدين الأصغر بن موسى بن يوسف بن زين الدين الأكبر.

عالم جليل، وأديب شهير، وشاعر موهوب.

ولد في صيداء، ونشأ بها على أبويه، ودخل المدرسة العلمية في النبطية، فتلقى تعليمه الأساسي في صفوفها، وتفنن في لغة العرب، وحفظ الشعر، وقرأ المنطق.

هاجر إلى النجف عام 1316 لطلب العلوم الدينية حيث أخذ عن مشايخها، ثم عاد إلى بلاده حيث تسلم إدارة مدرسة النبطية العلمية، ثم أصبح قاضياً للمذهب الجعفري.

توفي في بيروت إثر سقوطه من مرتفع.

له ديوان شعر، وله: (آل الزين في التاريخ)، (التاريخ الإسلامي)، (مراسلات أدبية).

1945م-
1365هـ-