بمن يستغيث المرء إن ثل جانب
الأبيات 26
بمـن يسـتغيث المـرء إن ثـل جانب إذا مــا دهــاه دهــره ونـوائبه
وســل عليــه مـن دواهيـه مرهفـاً تســيء مبــاديه وتخشــى عـواقبه
وســدد ســهماً مــن عجـائب صـرفه فأضـحى وصـرف الـدهر شـتى عجائبه
غرائبــه فــي كــل شــرق ومغـرب وقـد جمعـت فـي القلب مني غرائبه
وحمــل قلــبي مــا يسـيخ بحملـه ثمــام ومــن رضـوى تـدك جـوانبه
بمـن تـدفع الجلى بمن تدرك المنى بمـن يسـترد الـدهر فيمـن نحاربه
نعــم تــدفع اللأواء بـابن محمـد ثمال الورى في الجدب تهمي مواهبه
أبـا جعفـر يـا ابـن الإمام إصاخة لـرق لكـم فـي الـرق تعلو مناحبه
أيملكنـــي دهـــر يـــود بــأنه هــو العبـد لكـن ذللـتي نـوائبه
أتيتـك يـا ابـن المصـطفى ووصـيه وخيــرك موفــور ومــولاك طــالبه
لتنجـــح آمــالي فجــودك هاطــل علـى النـاس طـراً تسـتهل سـحائبه
وتنظــر فـي حـال امـرئ رق حـاله وضــاقت عليــه ســبله ومــذاهبه
وشـطت بـه عـن مـورد العـز عزلـة إلـى مـورد بالـذل سـيطت مشـاربه
لقـد سـامني المقدار عن خير موطن إلــى مـوطن بالشـر عمـت معـائبه
وفــرق مــا بينــي وبيـن أحبـتي ومعشــر إلا فــي زمــان احــاربه
فشــتت شــملي بــالعراق اقـامتي وللشــام مـن اهـوى تخـف ركـائبه
وفــي النجـف الأعلـى وليـد أحبـه يجــاذبني بــرد الأســى واجـاذبه
لـك اللَـه فانقـذني من الدهر انه أخــو إحــن صــبت علــي مصـائبه
حنانيـك فـاقبلني على العجز انني دخيــل ومــن يـدخل تحـل مصـاعبه
أرى العـرب الاحلاف يحمـون مـن أتى فكيـــف وانتــم للإلــه نــواخبه
وكيـــف وأنتـــم للأنــام أئمــة بنــوركم للخلــق تجلــى غيـاهبه
وكيــف وأنتــم للوجــود حقيقــة تـــدور بكــم أفلاكــه وكــواكبه
مـدائحكم فـي الذكر تتلى وهل أتى بغيــر علاكــم هـل أتـى ومنـاقبه
أبــا جعفــر كــل المديـح ضـلالة سـوى مـدحكم فـرض مـن اللَه واجبه
أبــا جعفــر عطفــاً علـي فـانني مقيــم علـى مغنـاك لسـت اجـانبه
مقيــم علـى مغنـاك انشـد مطلعـا بمـن يسـتغيث المـرء ان ثل جانبه
محمد رضا الزين
22 قصيدة
1 ديوان

الشيخ محمد رضا بن سليمان بن علي بن زين الدين الأصغر بن موسى بن يوسف بن زين الدين الأكبر.

عالم جليل، وأديب شهير، وشاعر موهوب.

ولد في صيداء، ونشأ بها على أبويه، ودخل المدرسة العلمية في النبطية، فتلقى تعليمه الأساسي في صفوفها، وتفنن في لغة العرب، وحفظ الشعر، وقرأ المنطق.

هاجر إلى النجف عام 1316 لطلب العلوم الدينية حيث أخذ عن مشايخها، ثم عاد إلى بلاده حيث تسلم إدارة مدرسة النبطية العلمية، ثم أصبح قاضياً للمذهب الجعفري.

توفي في بيروت إثر سقوطه من مرتفع.

له ديوان شعر، وله: (آل الزين في التاريخ)، (التاريخ الإسلامي)، (مراسلات أدبية).

1945م-
1365هـ-