رمتني من العين الكحيلة يا مي
الأبيات 13
رمتنـي مـن العيـن الكحيلة يا مي نبــال فــادمتني ورق لهـا الحـي
وريـم ضـواحي الربـوة افترضا حكا ودمعـي علـى خـدي له النشر والطي
واصـبو هيامـا كلمـا هبـت الصـبا ولـي كبـد مـن لوعـة الهجـر مكوي
يـترجم عنـي الـدمع والقلـب ممسك اجـل بلسـاني من دواعي النوى علي
ولــي مــع انفاســي تصـعد زفـرة دخـان الهـوى منها الى الجو مرئي
احــن لحـب طـوره الجـور والجفـا كـــأني لآلامـــي بــه ميــت حــي
اقــوم بــأوابي فلـم يـر قـالبي ولــي شــاخص والهفـتي مـاله فـي
الا يـا حـداة الركـب والحـي شاسع ولا قيـس فـي تلـك البـوادي ولاطـي
ذكرتـم حبيـبي مـذ حـدوتم جمالكم وفـي رحلكـم قلـبي المـوله مرمـي
خـذوا جملـتي فضـلا بثـايتكم عسـى يلـذ لهـا بعد اللقا العيش والري
وحـق الهوى لم تأنس الروح بالسوى فلا الفكرخ يسليني الحبيب ولا الري
اعـاني صـنوف الوجد والضر والعنا لعينيـه اذ معنـاه فـي لكـل معني
خصــال الـذي اهـوى تسـيء وانمـا هـو الحـب حكـم فـي الحقيقة مقضي
أبو الهدى الصيادي
788 قصيدة
1 ديوان

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.

أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.

كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.

وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.

له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.

1909م-
1328هـ-