ساعرض عمن راح عني معرضا
الأبيات 8
ســاعرض عمـن راح عنـي معرضـا ولـو لاح فـي برج الثريا طلوعه
واكتـم حـبي فـي هـواه ولوعتي واظهــر ســلواني لـه واذيعـه
واحجـر طرفـي فيـه وهـو رسوله وامنـع عنـه الفكـر وهو ضجيعه
وابعـد روحـي منـه وهـي ظلالـه واهجـر قلـبي فيـه وهـو شفيعه
وكيـف ترى عيني لمن لا يرى لها ويكتــم سـر سـار بـاغ يشـيعه
ويصـلح لـي مـن لا يراني صالحا ويحفظ قلبي في الهوى من يضيعه
فاقسمت لا تجري دموعي على امرء تطيـب لـه ان شـت عنـي ربـوعه
وهل دمعتي تجرى افتقادا لغائب اذا كـان لا تجـري علـيّ دمـوعه
أبو الهدى الصيادي
788 قصيدة
1 ديوان

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.

أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.

كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.

وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.

له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.

1909م-
1328هـ-