الأبيات 13
لمـع الصـباح برونق السعد فافـاض فينـا نفحـة المجد
وبـدت لنـا الانـوار مشرقة تعـــرب عــن ســعد بلا رد
الحمـد للـه القبول انجلى مـن حضـرة الاقبـال بالقصد
اتحفنـا القـرب وكل الرضا مباركــا والضــد فـي صـد
عـوارف مـن مـدد المصـطفى لنــا حباهـا صـاحب اليـد
مـا احسـن القرب الذي لألأت أنـواره فـي حـاله البعـد
يا منشد الركب اذا ما سرى مزمزمــا يسـعى الـى نجـد
شـنف بـذكر الحـي اسماعنا وصــف لنـا حـدائق الـورد
واحـك احـاديث كـرام لهـم صــح فخــار الجـد والجـد
لتطـرب العيس وتنسى العنا وثقـــل الاحمــال والكــد
وعنــدها دعنـا باشـجاننا لنسـفح الـدمع علـى الخـد
فكـم بنـا شـوق لاهل الحمى وهم اولو العطف على العبد
مـا عنـدنا تجـاه الطافهم سـوى عظيـم الشـكر والحمد
أبو الهدى الصيادي
788 قصيدة
1 ديوان

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.

أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.

كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.

وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.

له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.

1909م-
1328هـ-