نسيم الصبا إن زرت زورا وسامرا
الأبيات 25
نســيم الصــبا إن زرت زورا وسـامرا فــروح فـؤادا مـن مـذاق الأسـى مـرا
وإن جــزت صــبحاً بــالغري وكــربلا وطبــت شـذى نحـوي قبيـل الأسـى مـرا
فـــإن لقلـــبي بــالربوع وأهلهــا غرامــاً حـرا قلـبي بـه ممتلـي حـرا
منـــازل آل عظـــم اللَـــه قــدرهم وعطــر فــي معنـاهم البحـر والـبرا
مخـــازن علـــم اللَــه وراث عبــده رسـول الهـدى مـولى صـدور الورى طرا
حمــاه ضــعيف لاذ فــي ظــل بــابهم وذيـل الرجـا فـي سـوح أعتـابهم جرا
أســـود وســـادات ســـراه أماجـــد منــاقبهم جهــراً نمــت وســمت سـرا
ملـــوك ملـــوك الالميـــن بأســرهم وعلــة عليــا دولــة الملـة الغـرا
ســلالة كــرار الرجــال الــذي دحـا بخيــبر ذاك البــاب فارتـج وافـترا
سـباع بغـاب الغيـب غـابوا عن السوى وخلوا الهوى فاستبعدوا العبد والحرا
هـم النسـخة الكـبرى هم البرزخ الذي مطلســمه فــي عــالم الاصــطفا سـرا
هـم الحيطـة العظمـى التي شمس فضلها علــى بـرج ميـزان العلا نورهـا قـرا
هــم ســطر قـدس خـط فـي لـوح حكمـةٍ بحــبر جلال مــا درى رمــزه القــرا
هـم مهبـط الأسـرار مـن حضـرة العمـى وقيــد فيهــم ربنـا النفـع والضـرا
هـم موجـة البحـر الجليـل الـتي على ســواحل ألبــاب الــورى قــذفت درا
هـم المظهـر العلـوي والحضـرة الـتي علــى الكـون فضـلاً نـور كوكبهـا ذرا
هـم الهيكـل المحـض الـذي جـل قـدره وفـي ذيلهـم إسـعاف مـن طهـر السـرا
هــم الألــف الممـدود فـي كـل سـاعةٍ علــى أصــله بـاء البدايـة قـد ورى
هـم العسـكر الغيـبي والمـوكب الـذي لســـلطانه ركــب الملائكــة انجــرا
هـم للـورى تلـك السـفينة قد نجا ال ذي فيهـــم قلبـــاً تمســك وانســرا
هــم حبــل كـل العـالمين لوصـلة ال إلـــه وبــاب للــذي أمــل الــبرا
هـم الآيـة الكـبرى وفـي الغيب أبريا مـن العيـب والنقصـان سـبحان من برا
تـدور بهـم فـي الكائنـات رحى الملا وكــم ثـابت مـن بـأس ميـدانهم فـرا
أبـــوهم أميــر المــؤمنين وجــدهم أميــن إلــه العــالمين أبـوالزهرا
عليهــم ســلام اللَــه أنــي بحبهــم أهيـم علـى الضـراء مـا دمـت والسرا
أبو الهدى الصيادي
788 قصيدة
1 ديوان

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.

أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.

كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.

وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.

له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.

1909م-
1328هـ-