نعاك الندى والجود والمجد والفخر
الأبيات 27
نعاك الندى والجود والمجد والفخر وبيـض المواضـي والمثقفـة السـمر
وجــف النــدى واسـتجهلت عرصـاته وثلـث عـروش الـدين وانطمس الذكر
مضــى طــاهر الأثـواب غيـر مـدنسٍ يعبـق فـي أثـوابه الحمـد والشكر
مضـى فـي سـبيل اللَـه غيـر مـذمم وقـد قضينا من بعده العرف والصبر
فليــكٌ لــه الأملاك نثنـي رقابهـا إذا ما دهاها الخطب أو أعضل الأمر
فلا يرمــق الطـرف الوقـاح رواقـه مهابـة مـن فيـه وإن أسـدل الستر
ســرى ذكـره فـي كـل شـرقٍ ومغـرب وأغـدق مـن تهتـانه البحـر والبر
فبحــران مــن جـود وعلـم تـدفقا ففــي كفـه بحـرٌ وفـي صـدره بحـر
ترحـل والمعـروف والفضـل والنهـى وانجـد والعليـاء والعـز والفخـر
فمـن للجيـاد القـب تضـبح بالدجى لـدى الفيلـق الجرار يقدمه النصر
وأيــن الجفــان الراسـيات عشـيةً يجلجـل فـي أشـلائها الذئب والنشر
تبلــج للســاري فــي كــل فدفـد إذا مــا دجـى سـفرٌ تنورهـا سـفر
ومــن لــك للهلاك إن هــب شــمأل ومــن لــك للضـلال إن ضـمها قفـر
فقـل للربـى بيـدي وللأرض فـارجفي فقـد زال ذاك الطود وانثغر الثغر
وللوفـد قـوض قـوض الجـود والندى وصـوح نبـت القـاع والـورق النضر
وآل نــزارٍ حطمـي الـبيض والقنـا وقـري صـغاراً خـر مـن بينك البدر
فمــن للبرايــا بعـده مـن مؤمـل إذا شـمل النـاس الجهالـة والفقر
ليبـك عليـه الحلم والعلم والحجى ويبـك عليـه الضيف والسيف والقطر
تـرى النـاس سـكرى يوم سار سريره بيـومٍ كيـوم الحشر أو دونه الحشر
فمـن سـافح دمعـاً ومـن قـابض حشا ومـن نـافث وجـداً يضـيق به الصدر
لقـد أبـق مـا يبقى وإن غاب جسمه مـا ثـر لا تفنـي وإن فنـي الـدهر
فهــذا غيــاث العــالمين محمــد لقـد شـد للـدين الحنيـف به الأزر
أعــاد لنــا شـخص النـبي وهـديه وأحيـى كتـاب اللَـه مذ غلب السحر
فــذا فعلــه فعـل النـبي وقـوله وذا نهيــه نهــي وذا أمـره أمـر
تعـز أبـا المهـدي فالليث إن ثوى فـذا شـبله الزاكـي علـي لنا ذخر
لــه خلــق مثــل الــزلال وهمــة تـرد جمـوح الـدهر إن جمـح الدهر
وقـــد مزجـــت أخلاقــه ونــواله كمـا مزجـا مـاء الغمامـة والخمر
عبد الكريم الزين
20 قصيدة
1 ديوان

عبد الكريم بن محمد أبو خليل بن سليمان بن علي بن زين الأصفر الخزرجي الشهير بالزين.

عالم كبير وأديب شهير، وشاعر مطبوع.

ولد في جبع ونشأ فيها على والده وعلى مجموعة من العلماء الذين كانوا يتوافدون عليها، ثم هاجر إلى النجف وبقي فيها عشرين عاماً، فأخذ على كبار علمائها، ثم عاد إلى مسقط رأسه وبقي فيها إلى أن توفي.

كان شعره عربي الأسلوب، عراقي اللهجة، نجفي الإيقاع.

له ديوان شعر، وعدة مؤلفات في الطب والفقه، ومراسلات نثرية جيدة.

1941م-
1360هـ-