أَمِن طَيبَةٍ فاحَ النَّسِيمُ وَقَد سَرَى
الأبيات 18
أَمِـن طَيبَـةٍ فـاحَ النَّسـِيمُ وَقَد سَرَى فأَســهَدَ صــَبًّا بــالغَرَامِ وَذَكَّــرَا
لَيــالِىَ وَصـل بـالحَبيبِ مَضـَت لَنـا تَحَـرَّكَ مـا فِى اللُّبِّ وَالدَّمعُ قَد جَرَى
فَخِـــلٌّ وَلاَخِــلٌ وَحِــبٌّ لَنــا يَــرَى بِعَينَيـهِ مـا قَـد كانَ أيضاً وَلاَ دَرَى
أَيـا مُمرِضـِى مـا آنَ وَصـلى فـإِنَّنى لِهَجــرِكَ كَــادَ القَلـبُ أن يَتَفَطَّـرَا
فَرِقُّــوا لِصــَبٍّ مــا أَلَـذَّ وِصـالَكُم فــإِن لَـم تَمُنُّـونِى ذَرُونِـىَ أُقبَـرَا
حَبِيبِــى حَبِيبِـى لِـى بِوَصـلِكَ لَوعَـةٌ وَذُلُّ غَــرَامٍ مِــن جُفُــونِى تَحَــدَّرَا
فَهَــل يَهنِنــى عَيـشٌ وَجِسـمِى مُبعَـدٌ وَإِن كـانَ رُوحِـى مَـع خَيالِكَ قَد سَرَى
يَلَـــذُّ لِــذِى صــَبٍّ حَيــاةٌ وَحِبُّــهُ أبَـى وَصـلَهُ أَيضـاً وَبـالهَجرِ خَبَّـرَا
نُحُــولٌ بِجِسـمى أنتـض تَـدرِى دَوَاءَهُ وَلَــولاَكَ مــا خَطَّـت دُمُـوعِىَ أَسـطُرَا
أَيـا قُـرَّةَ العَينَيـنِ مـالِىَ غَيرُكُـم فَعَينَـاىَ مشن سَلوَاكَ لَم تَطرُقِ الكَرَا
دَرَاكـاً دَرَاكـاً بِـى علـى أىِّ حالَـةٍ وَإِن كُنـتُ ذَا ذَنـبٍ تَضـِيقُ بهِ القُرَى
فَجاهُــكَ مــأُمُولِى وَذُخـرِى وَسـِيلَتِى إِذَا ما دَهانِى الكَربُ وَانحَلَّتِ العُرَا
وَغِنِّــى لأَرجُــو مِــن جَنَابِـكَ سـَيِّدِى قِـرَاءً بِـذِ الدُّنيا وَفِى الأُخرَ أكثَرَا
فَحاشـَا لِـذِى الجَـاهِ العَرِيضِ نَوَالُهُ يَــذُبُّ لِرَاجِيــهِ أَبَــرَّ أَوَ افجَــرَا
فَقُـل لاَ تَخـف هَجـراً فـأَنتَ حَبِيبُنـا فَمَهلاً فَمَهلاً أن تَضــــِيقَ فَتَضـــجَرَا
فَطَــاهِرُ مَجــذُوبٌ بِكُــم لاَذَ فـاحمِهِ مِـنَ أعيُـنِ حُسـَّادٍ وَمَـن كـانَ ناظِرَا
عَلَيـكَ صـَلاَةُ اللـه مـا كَـوكَبٌ سـَرَى وَمــا سـَحَّ نَـوءٌ بالحِجـازِ وَأمطَـرَا
وَآلِــكَ وَالأَصــحَابِ أيضــاً يَعُمُّهُــم ســـَلاَمُ مُحِـــبٍّ مُعرَفــاً لاَ مُنَكَّــرَا

محمد مجذوب بن قمر الدين المجذوب.

شاعر من شعراء السودان، له مجموعة المجذوب المحتوية على ستة دواوين كلها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.