خليليَّ هل تُقضى لُبانةُ هائمِ

القطعة هي القطعة العشرون مما أورده الفتح بن خاقان من أخبار ابن السيد قال:

وقال شاكيا مثل هذه الشكوى مخبرا بما يلقاه من البلوى:

***

الأبيات 21
خليلــيَّ هـل تُقضـى لُبانـةُ هـائمِ أم الوجــد والتبريـحُ ضـربةُ لازم
فـأنّي بمـا ألقـى من الوجد مغرمٌ كَســالٍ وقلـبي بـائحٌ مثـل كـاتمِ
ولــي عَبَــراتٌ يســتهل غمامهــا بخــدّي إذا لاحـت بـروقُ المباسـم
كفــى حزنــاً أنّــي أذوبَ صـبابةً وأشـكو الـذي ألقى إلى غير راحم
وارتـع مـن خـديه فـي جنة المنى ويَصـلى فـؤادي مـن هـواهُ بجـاحم
تقضـّى الصـِبا واللهـوُ إلا حشاشـةً تَجـدَّدُ لـي عهـد الصـِبا المتقادم
كــأنِّيَ لــم أقطـع بصـُبحٍ وقهـوةِ زمـاني ولـم أنعـم بـأحور نـاعم
ولا بـتُّ فـي ليـلٍ الغَوايـة لاثمـا لـه تحـت أسـتار الدجى وهو لاثمي
إذا مـا أدار الكـأسَ وهناً حسبته يــدير هلالاُ طالعــاً فــي غمـائم
أبــا حســن أنّــي بــودِّك مُعصـِمٌ فهـل أنـت يومـاً من جفائك عاصمي
جعلتـك فـي نفسـي وقلـبي محكَّمـاً لترضـى فقـد أصـبحت أجـور حـاكم
أتظلِمنـــي ودّ ومــا زال فيكــم قريـعُ عَلـيَّ يُرجـى لـردِّ المظـالمِ
وقد كان فَصَّ الفخر في خِنصَر العلا أبـوك ووسـطى فـوق جيـد المكارم
وكـم ضـمَّ ظهـرُ الأرض منكم وبطنها بـدور دجـى مـن كـل أشـوسٍ حـازم
وأبــاج فضــفاض القميــص حُلاحِـلٍ طويـل نجـاد السيف ماضي العزائمِ
ومــا أذهلتنـي عـن ودادك غيبـةٌ قـدحتَ بهـا نـار الأسى في حيازمي
وكـم لـيَ فيهـا نحـوكم مـن تحيةٍ أحملهـا مرضـى الريـاح النواسـم
إذا مـرَّ ذكـرٌ منـك يوماً على فمي تـوهَّمتهُ مسـكاً سـرى فـي خياشـمي
دعـاني إليك الشوقُ فاهتاج طائري ضــحى بخــواف للهــوى وقــوادم
ولـو أننـي فـي ملحـدي ودعـوتني للبتـك مـن تحـت الصـعيد رمائمي
سأصـفيك محـض الود ما هبتِ الصَبا ومـا سـجعت في الأيك ورق الحمائم
ابن السيد البطليوسي
60 قصيدة
1 ديوان
عبد الله بن محمد بن السيد، أبو محمد.

من العلماء باللغة والأدب، ولد ونشأ في بطليوس (Badajoz) في الأندلس، وانتقل إلى بلنسية فسكنها، وتوفي بها.

له: (الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، لابن قتيبة - ط)، و(المسائل والأجوبة - خ)، و(الإنصاف في التبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم-ط)، و(الحدائق-خ) في أصول الدين، (المثلث-خ) في اللغة، كمثلثات قطرب، و(شرح سقط الزند - ط) و(الحلل في شرح أبيات الجمل)، و(الحلل في أغاليط الجمل)، و(شرح الموطأ) وغير ذلك.

وقد خصه ابن بسام في الذخيرة بفصل مطول افتتحه بقوله:

فصل في ذكر

الشيخ الماهر أبي محمد بن السيد البطليوسي

إمام الأوان، وحامل لواء الإحسان، وهو بالأندلس كالجاحظ بل أرفع درجة، وأنفع لمن شام برقه أوشم أرجه، وشلب بيضته، ومنها كانت حركته، ونسب إلى بطليوس لتردده بها، ومولده في تربها، ومن حيث كان فقد طبق الأرض رقعتة ذكر، وسبق أهلها بكل نزعة فكر، وقد أثبت من محاسنه ما يبهر الألباب ويسحر، ويحسده الوسمي المبتكر، (ثم أورد منتخبا من شعره وشعر أخيه أبي الحسن الكاتب)

1127م-
521هـ-

قصائد أخرى لابن السيد البطليوسي

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

والقطعة هي القطعة 61 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم 

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

البيت هو القطعة 51 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم 

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

والقطعة هي القطعة 49 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم 

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

والقطعة هي القطعة 40 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم