فؤادي قريحٌ قد جفاه اصطباره

القطعة هي القطعة الخامسة عشرة مما أورده الفتح بن خاقان من أخبار ابن السيد قال:

وقال يرثي الوزير الأجل، أبا عبد الملك بن عبد العزيز، 

وبنو عبد العزيز بهذا الشرق، هم كانوا بدور غياهبه، وصدور مراتبه، وبحور مواهبه؛ 

الأبيات 27
فـؤادي قريـحٌ قـد جفاه اصطباره ودمعـي أبـت إلا انسـكابا غزاره
يسـر الفـتى بـالعيش وهو مبيده ويغـتر بالـدنيا ومـا هـي داره
وفـي عـبر الأيـام للمـرء واعـظ إذا صـح فيهـا فكـره واعتبـاره
فلا تحسـبن يا غافل الدهر صامتا فأفصــح شــيءٍ ليلــه ونهــاره
أصــخ لمناجــاة الزمـان فـأنه سـيغينك عـن جهـر المقال سراره
إدار علـى الماضـين كأسا فكلهم أبيحــت مغـانيه وأقـوت ديـاره
ولـم يحمهم من أن يسقوا بكأسهم تنـاوش أطـراف القنـا واشتجاره
وغـالت أبـا عبـد المليك صروفه وقـد كـان دهـراً لا يبـاح ذماره
فأصـبح مجفـوا وقـد كـان واصلاً وأمســى قصـيا وهـو دانٍ مـزاره
ولـم أنس إذ أودى الحمام بنفسه فلــم يبــق إلا فعلـه وادكـاره
إذا رقـات عينـي استهلت شؤونها لمــأتم حــزن قــد أرن صـواره
تجـاوب هـذي تلـك عنـد بكائهـا كـترجيع شـول حيـن حنـت عشـاره
كـأن لـم يكن كالمزن يرهب صعقه عـدو ويرجـى في المحول انهماره
ودوحـــةَ عــزّ يســتظلُّ بظلهــا وروضـاً مـن الآداب تجنـى ثماره
أمــا وعلــى مـروان أن مصـابة أثـار أسىً تذكى على القلب ناره
فلا شــرب إلا قــد تكــدر صـفوه ولا نـوم إلا قـد تجـافى غيـراره
فـأي حيـا للفضـل أجلـى غمـامه ونظـمٍ مـن العلياء حان انتشاره
خوى المجد من مروان وانهد طوده وجــد بمجــد المرمــات عثـاره
ومـا خلـت أن الصـبح يشرق بعده لعيـنٍ وإن الـروض يبقى اخضراره
فيـا طـود عـز زلـزل الأرض هـده وبــدر علا راع الأنـام انكـداره
هنيئاً للحـد ضـم شـلوك أن غـدا عميـد النـدى والمجد فيه قراره
ولـم أر درّاً قـطُّ أصـدافه الثرى ولا بـدر تـمٍّ فـي الـتراب مغاره
عـزاءً بنـي عبد العزيز وإن خلا مـن المجـد مغنـاه وهـد منـاره
ففيكـم لهـذا الصـدع آسٍ وجـابرٌ وإن كـان صـعباً أسـوه وانجباره
لكــم شـرف أرسـى قواعـد بيتـه أبـو بكـر السـاري إليكم نجاره
أجــل وزيــر عطــر الأرض ذكـره واخجــل زهــر النيـرات فخـاره
فلـو كـان للعليـاء جيـدٌ ومعصم لأصــبح منكــم عقــده وســواره
ابن السيد البطليوسي
60 قصيدة
1 ديوان
عبد الله بن محمد بن السيد، أبو محمد.

من العلماء باللغة والأدب، ولد ونشأ في بطليوس (Badajoz) في الأندلس، وانتقل إلى بلنسية فسكنها، وتوفي بها.

له: (الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، لابن قتيبة - ط)، و(المسائل والأجوبة - خ)، و(الإنصاف في التبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم-ط)، و(الحدائق-خ) في أصول الدين، (المثلث-خ) في اللغة، كمثلثات قطرب، و(شرح سقط الزند - ط) و(الحلل في شرح أبيات الجمل)، و(الحلل في أغاليط الجمل)، و(شرح الموطأ) وغير ذلك.

وقد خصه ابن بسام في الذخيرة بفصل مطول افتتحه بقوله:

فصل في ذكر

الشيخ الماهر أبي محمد بن السيد البطليوسي

إمام الأوان، وحامل لواء الإحسان، وهو بالأندلس كالجاحظ بل أرفع درجة، وأنفع لمن شام برقه أوشم أرجه، وشلب بيضته، ومنها كانت حركته، ونسب إلى بطليوس لتردده بها، ومولده في تربها، ومن حيث كان فقد طبق الأرض رقعتة ذكر، وسبق أهلها بكل نزعة فكر، وقد أثبت من محاسنه ما يبهر الألباب ويسحر، ويحسده الوسمي المبتكر، (ثم أورد منتخبا من شعره وشعر أخيه أبي الحسن الكاتب)

1127م-
521هـ-

قصائد أخرى لابن السيد البطليوسي

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

والقطعة هي القطعة 61 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم 

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

البيت هو القطعة 51 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم 

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

والقطعة هي القطعة 49 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم 

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

والقطعة هي القطعة 40 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم