تأوَّبه من همه ما تأوَّبا

القطعة سابع ما أورده الفتح بن خاقان من أخبار ابن السيد قال:

وقال يتغزل وتصرف فيه غيلات مي ووصف كل حواء وحي وذكر العشق وارتاد الإبداع

حتى عدا به مصره فأجاد معانيه وأشاد مبانيه:

الأبيات 19
تــأوَّبه مــن همــه مـا تأوَّبـا فبـات علـى جمـر الأسـى متقلبـا
مـرت مُـزنَ عينيـه غـداة تحمَّلوا عواصـفُ ريـح الشـوق حـتى تصيبا
دموعٌ هتكن الستر عن مضمر الجوى وأبـدين مـن سر الهوى ما تغيَّبا
خليلـي مـا لـي كلَّمـا لاح بـارق تـذكَّرت برقـاً بـالعقيق وزينبـا
أؤيــسُ بالنـائين نومـاً مشـردا وأُطمِـع بالثـاوين قلبـاً معـذبا
ومن لي بِرَد الخِبل إذ جدت النوى بــه وبوصـل الحبـل أن يتقضـبا
أفـي كـل حيـن أمـتري غَربَ مقلة أبـي الوجـدُ إلا أن تجود فتغربا
إذا عـــنَّ لـــي ظــبي بــوجرة شادن تكرتُ من عَنّى الفؤادَ وعذبا
وارتـاح للأرواح مـن نحـو أرضها ونثنـى عِناني للصبا نفحة الصبا
ولـولا التهابُ الشوق بين جوانحي لأمــرعَ خــدي بالـدموع وأعشـبا
ألا قاتـلَ اللَه الهوى كيف قادني إلـى مَصرَعي طوعاً وقد كنت مُصعَبا
ومـا كنـت أخشـى أن أبيتَ معذبا بعـذب رُضابِ من حمى الثغرَ أشنبا
وخــد ألاقــي دونَ شــم رياضــِهِ مـن اللحـظِ هِنديّاً وللصدغ عقربا
أجَــدَّكَ لــم تُبصـر تـألق بـارق يجِـد نشـاطاً في ذُرى الأفق أهدبا
إذا ما بدا في الجو أحمرَ ساطعا حســبت الظلام آبنوســاً مــذهَّبا
كـأن الريـاضَ الحـو غِـب سـمائه ترديـن وَشـيَ العبقـري المخلبـا
كـأن الشـفيق الغض والفجرُ ساطع خـدود زهاهـا الحسـن أن تتنقبا
تمتــعُ بريعــان الشـباب وظلـه فلا بـد يومـاً أن يبينـا ويذهبا
فمـا العيـشُ إلا أن تروح وتغتدي محِبــا بــراه سـقمه أو محَبَّبـا
ابن السيد البطليوسي
60 قصيدة
1 ديوان
عبد الله بن محمد بن السيد، أبو محمد.

من العلماء باللغة والأدب، ولد ونشأ في بطليوس (Badajoz) في الأندلس، وانتقل إلى بلنسية فسكنها، وتوفي بها.

له: (الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، لابن قتيبة - ط)، و(المسائل والأجوبة - خ)، و(الإنصاف في التبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم-ط)، و(الحدائق-خ) في أصول الدين، (المثلث-خ) في اللغة، كمثلثات قطرب، و(شرح سقط الزند - ط) و(الحلل في شرح أبيات الجمل)، و(الحلل في أغاليط الجمل)، و(شرح الموطأ) وغير ذلك.

وقد خصه ابن بسام في الذخيرة بفصل مطول افتتحه بقوله:

فصل في ذكر

الشيخ الماهر أبي محمد بن السيد البطليوسي

إمام الأوان، وحامل لواء الإحسان، وهو بالأندلس كالجاحظ بل أرفع درجة، وأنفع لمن شام برقه أوشم أرجه، وشلب بيضته، ومنها كانت حركته، ونسب إلى بطليوس لتردده بها، ومولده في تربها، ومن حيث كان فقد طبق الأرض رقعتة ذكر، وسبق أهلها بكل نزعة فكر، وقد أثبت من محاسنه ما يبهر الألباب ويسحر، ويحسده الوسمي المبتكر، (ثم أورد منتخبا من شعره وشعر أخيه أبي الحسن الكاتب)

1127م-
521هـ-

قصائد أخرى لابن السيد البطليوسي

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

والقطعة هي القطعة 61 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم 

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

البيت هو القطعة 51 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم 

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

والقطعة هي القطعة 49 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم 

ابن السيد البطليوسي
ابن السيد البطليوسي

والقطعة هي القطعة 40 من نشرة الدكتور رجب عبد الجواد إبراهيم