طاف النديم علينا بابنة الكاس
الأبيات 16
طـاف النـديم علينـا بابنة الكاس إذ للعليـل سـواها لـم يكـن آسـي
شــعت كــوجنته فيــه غـداة غـدا يطــوف فيهــا ويســقي خيــر جلاس
نظيرهـا لـم يعتـق فـي الدنن ولا حســا حميــا شـمولا أختهـا حاسـي
فـي روضة لو رأى النعمان ما جمعت مــن الشــقيق بهـا والرنـد والآس
وكــل ورد بــديع الشــكل مختلـف لونــا ومؤتلــف مـن خيـر أجنـاس
لــراح يقطنهـا دون الريـاض وقـد غــدا لمـا رقـه فـي عصـره ناسـي
للـه مـن روضـة سـرّ الحيـاة بهـا اضـحى لمـا قد زهت فيه إلى الناس
كأنهــا جنــة المــأوى وخازنهـا شـقيق بدر السما ساقي ابنة الكاس
رشــا غريـراً إذا مـا هـزّ قـامته تــزري برمـح شـديد الفتـك ميـاس
وإن رنـا نحـو معمـود الهوى لمضى خوفــا وأحشــاؤه تصــلى بمقبـاس
حـرب البسـوس مـع العشـاق مثلهـا فكــان بالفتـك فيهـا مثـل جسـاس
ملــك ومــن نـاظريه قـاد عسـكره مـن فتكـه قـط لـم يـدفع بـأتراس
أمـا وعينيـه كـم صـبّ إليـه صـبا فقــاده وهــو لــولا حبــه عاسـي
كسـاه معّنـاه أثـواب السـقام كما كسـاه بـاريه حسـناً جـل مـن كاسي
فكـان فـرداً بـه فـي الخلق يحسبه العصر الحديث أزدهى بالحسن للناس
حيـث اسـتطال علـى الاعصار أجمعها فكـان عصـراً بـديع الوضـع عباسـي
خضر القزويني
39 قصيدة
1 ديوان

خضر بن علي بن محمد بن جواد بن رضا بن مير علي بن أبي القاسم الحسيني.

شاعر مطبوع، وخطيب مفوه.

ينتسب إلى أسرة تعرف بآل القزويني، سكنت النجف منذ زمن بعيد.

ولد في النجف ونشأ بها وقرض الشعر وهو ابن عشرين عاماً، ثم اعتنق الخطابة، فكان خطيباً مفوّهاً.

مرض آخر عمره بالسل.

1938م-
1357هـ-