قد عاد عصر الصبا غضاً وريعان
الأبيات 28
قـد عـاد عصـر الصبا غضاً وريعان واســترجع الـدهر أيـام بنعمـان
من بعد ما قد غدا بالشيب مشتعلا فــودي والبســني أطمـار رهبـان
خلعــت ثوبيهمــا عنـي فسـربلني مــن الشــبيبة والأفـراح ثوبـان
فأسـفر البشـر فـي ديجور أحزاني فقمــت أسـحب بالنعمـاء أردانـي
فأصـبحت روضـة النـادي وقد يبست ريانـة الشـيح والقيصـوم والبان
علــت فوقهــا ورق النهـى طربـا تشــدو فتمــزج ألحانـاً بألحـان
إن لـم تكـن طـوّقت جيدي بحليتها فإنهــا شــنفت بالصــدح آذانـي
فبــات ســاهر جفنــي كلـه وسـن وطالمــا بـت ليلـى غيـر وسـنان
هـذي ركـائب أهـل المجد قد وفدت تطـوي المفـاوز أحزانـاً بـأحزان
خـوص مراسـيل مثل القود قدر قلت بمثلهـا منبنـي فهـر بـن عـدنان
فاليوم نعلو على الدنيا بمقدمهم فلا يطاولنـــــا قــــاص ولا دان
وافــت ركـائبهم حـتى إذا عطنـت تــأرجت بالحمــا أضـغاث ريحـان
فأشــرقت مـن ذرى أكوارهـا شـهب كــأن أكوارهــا مقبــول قربـان
نـور التقـي تجلّـى خيـر من رقصت بـه الركـائب مـن حـي ومـن فـان
سامي الدعام خدين العلم من شمخت بـه العلـوم علـى أكنـاف كيـوان
فقـل لمـن قـد غـدا جهلا يطـاوله مـا بيـن أوج السـما والأرض شتان
بحـران للعلـم في الدنيا فأولها مهـدي الـورى وتقـي بحره الثاني
لـو أن بهـرام يـدري فـي تولـده لمــا تكلــف أهرامــا وبرانــي
أو أن ســحبان يـدري فـي بلاغتـه لمــا رضـي خطبـا تنمـي لسـحبان
جلــت مفــاخره عمــن يماثلهــا كـــأن آياتهـــا آيــات قــرآن
طـارت بـه حيـث حـك النجم منكبه مـن غـامض العلم والتقوى جناحان
أشـادت للعلـم أركانـا فأحكمهـا مـن بعد ما قد غدا من غير أركان
ألقـت لـه علمـاء الـدهر مقودها وقبلهـا العلـم ألقـى فضل أرسان
قـالوا وقـال ولكـن كـان مقـوله مـا بيـن أقـوالهم روحـا بأبدان
مـن يـدعي الفضـل محتـاج لبينـة وفضــله واضــح مـن غيـر برهـان
يمـــت فـــي ملأ شــم معاطســهم أهــل العبـا وصـفايا آل عـدنان
بنـي الرضـا قد أقر الله أعينكم قـرت لعمـري عيـون الأنـس والجان
فلا تـزال التهـاني فـي محـافلكم مـا غـرّد الـورق في طلح وفي بان
حسين الدجيلي
26 قصيدة
1 ديوان

حسين بن أحمد بن عبد الله الدجيلي النجفي أبو علي عز الدين.

من مشاهير عصره في العلم والأدب.

ولد في النجف ونشأ بها على أبيه فلقنه مبادئ العلوم، ثم قرأ على السيد حسين الطباطبائي الفقه والأصول وأخذ العلم عن كثيرين حتى اشتهر.

له شعر رائق جزل اللّفظ حسن المعنى.

زار الكاظميّة فمرض بها مرضاً شديداً أجبره إلى الرّجوع إلى مسقط رأسه وكان بصحبته ولده سليمان فحمله مسرعاً إلى النجف غير أن المنية اغتالته بين المسيب وكربلاء فحمل ولده جثمانه إلى النجف.

1887م-
1305هـ-