الأبيات 48
يـا ليلـة بمحـاني الحـي مـن اضـم حيتــك وطفــاء مرخــاةً عزاليهــا
حللــت مـن سـفحها والـدار حاليـة بـالربرب العيـن يطفـو في روابيها
وللريـــاض اريــج فــي خمائلهــا وللنســيم انتشــاق فــي حواشـيها
وللابــاريق فــي الاقــداح قهقهــة اذا انتشـى الحبـب الطافي يناغيها
وغـادة مثـل قـرن الشـمس لـو سفرت اخفـى سـنا البدر ما تبدي تراقيها
هيفــاء مجدولــة الكشـحين ضـامرةٌ تعنــو لحســن معانيهــا غوانيهـا
غازلتهــا ونجــوم الليــل جانحـة الـى المغيـب وقـد سـارت سـواريها
ولا يطيـــب غبـــوق لــي ومصــطبح الا وأَرتشــف الصــهباء مــن فيهـا
ابـدت لنـا ذا بـرود العسـا خصـرا عـذب النطـاف نطـاف الـراح صافيها
فلســـت ادري ادرٌّ فـــي مباســمها ام الثريــا بــدت تزهـو دراريهـا
مضــت قصــاراً وطـالت بعـدها نـوب تـذوب منهـا الحشـا والعين تذريها
فكـادت النفـس تقضـي في الضلال هوى لــولا علــيٌّ امــام الحـق هاديهـا
هـادٍ اذا مـا ارتقـى اعـواد منبره مــدَّت لــترمته الشــعرى هواديهـا
نـدبٌ اذا ابتـدرت فـي الجدب تندبه او لـو الخصاصـة بالجـدوى يلبيهـا
اغــرّ تســتمطر العـافون مـن يـده ســحائباً يرتــدي بالنجـح راجيهـا
ذو عزمــة كغــرار الســيف مردفـة بهمــة هامــة الجــوزا تناجيهــا
يلقـى مـراس الليـالي غيـر محتفـل طلـق المحيـا وقـد القـت مراسـيها
يسـمو بـه الشـرف الوضـاح محتضـناً مجــداً يهــزُّ بــه اعطــافه تيهـا
مجـداً اذا مـا الثريـا طاولته علاً تحــدَّرت للــثرى تهفــو خوافيهــا
يـا فـرع دوحـة مجـد طـاب مغرسـها مـذ طـاب بالرنـد والنسرين ناديها
واريحيــاً يــوفي الوفــد نائلهـا براحــةٍ سـال سـيل اليمـن واديهـا
خلائق لــك لــم تــبرح تفـوح شـذىً ولــم تـزل نفحـات المسـك ترويهـا
احـــرزت فضــلاً وافضــالا ومكرمــة فحــزت جــمَّ مزايــا لسـت احصـيها
علامــة العلمـاء الحـبر مـن خضـعت لــه الافاضــل دانيهــا وقاصــيها
قــم للعلــوم فقـرّط اذنهـا حكمـاً تتلــى فيســترقص الاسـماع تاليهـا
وحــلِّ مـا كـان منهـا عـاطلاً بشـبا فكــر بمثـل مضـاء السـيف يمضـيها
هـي النجـوم وشـمس الفضـل مطلعهـا والبـدر وجهـك يزهـو فـي نواحيهـا
والشـهب يخفـي سـناء الشمس طلعتها فـاعجب لشـهب سـناء الشـمس يبديها
مهمــا دجــت لا هيـل الغـي مظلمـة انــار صـبح المحيـا منـك داجيهـا
وكلمــا اثبتــت مــن باطــلٍ كـذب فـي الصـحف منك يراع الحق ما حيها
ورب طـــاوٍ يكــدّ العيــس تحســبه مــــوكلاً بفجـــاج الارض يطويهـــا
تخطــو علــى لغـبٍ عـرض الفلاة بـه خــوص مناســمها تفلــى نواصــيها
تقـــاذفت فيــه والآفــاق شــاحبةٌ فـي البيـد زيافـة تطـوي فيافيهـا
حـتى اذا لـم يدع فيها السرى مرحاً القـى عصـا السيى في مغناك حاديها
فقمــت توســعها والثغــر مبتســمٌ عرفـا بملثومـة يبكـي النـدى فيها
فقـــل لمــن رام جهلاً ان يبــاريه اقصـر يـداً ويك واعطِ القوس باريها
يا ابن الأولى رفع الباري لهم رتباً ترَّفعـــت صـــعداً عمــن يباريهــا
حبســـت وديَ الا عنـــك حيـــث ارى للفنــس ذلــك تهــذيباً وتنزيهــا
وبيـــن جنــبيَ نفــسٌ كلمــا ظمئت فـي المجـد بـات لبان العز يرويها
لا يطَّبيهـــا بُريـــق خلَّــب قــدحت زنــد السـحاب بـه للعيـن تمويهـا
جنبتهــا زخــرف الآمــال حيـث ارى مــن الســفاهة بالآمــال اغريهــا
ولسـت يـا ابن ابي العليا اخا أَرب يميتهــا الوعـد والانجـاز يحييهـا
هديــة ارتجــي منـك القبـول لهـا إِن الهــدايا علـى مقـدار مهـديها
وافـاك ذا العيـد يزهـو فـي تطلعه ببهجــة تملأ الــدنيا ومــا فيهـا
يرنــو اليــك بعينــي شـادن رشـأ احـوى المـدامع ساهي العين ساجيها
والعيــد عبــدك تنهــاه وتــأمره الــى أَوامــر بــالمعروف تنهيهـا
فـالبس لـه جـدد الابـراد وانـضِ به مخرقــات علــى الاعــوام تلقيهــا
واسـلم ودم واعط واسعف واستدرَّ حياً فالسـحب عنـك غـدت تـروى غواديهـا
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-