الأبيات 24
رشـيتك يـا دهـر لو كنت تُرشا واخشـاك والـدهر يرجـى ويخشى
طرحـــت الحبـــائل مبثوثــة علـى الأرض تسـعى افـاعي رقشا
رواعــش تهــتز مثــل الصـلال تعــضُّ عضاضــا وتنهــش نهشـا
ينــاقش منــي نحـاس الزمـان فرنـداً ترقـرق في السيف نقشا
فمــالي اكتِّــم ســرَّ الزمـان وكـم قـد ابـاح بسـري وافشـي
تعبــت اماشــي زمــاني ومـن يماشـي الزمان اذا اعوجَّ ممشى
فمـا قيـل قـد شـاد حتى أماد فكــم ثـلَّ عرشـا واثَّـل عرشـا
فيحســن طــوراً وطـورا يسـيء ولــم يـأت بالنصـح الا وغشـَّا
يقطِّــب وجهـاً اذا المـرء هـشَّ وان قطَّــب المــرء هـش وبشـا
اذا ضــنَّ ضــنّ سـجال القطـار وان جــاد جــاد رذاذا ورشـا
اســرّح فيـه اللحـاظ الصـحاح فــترجع مرضــى دوامـع عُمشـا
ومـــا زال ازلمـــه اذرمــى فتى الحزم من كان يخشى ويغشى
تشــوش وشــيُ طــراز العلــى بفقــديَ ذاك الطـراز الموشـى
فقـدتك فقـد الشـمال اليميـن بســطاً وقبضـا وفتكـا وبطشـا
فقـــدتك فقــد امــرئ كفــه وقـد يفقـد المـرء كفيه دهشا
فقـدتك فقـد الفـتى عينـه ال طموحــة لمحـاً ولحظـا ورمشـا
فمــا دنَّسـت عرضـك المخزيـات ولا ضـــمَّ بـــرد علائك فحشــا
وفـي النـاس من ان تفتِّش حشاه جـرابٌ بـه الريـح والبويحشـى
تبصــّر فــدهرك غيـر البصـير فلاتـكُ انـت مـع الـدهر اعشـى
هـو المـوت يـدرك حتى العقاب ولـو قد بنت في ذرى الجو عشا
فلــم يبــقِ انســاً ولا جنــة ولـم يبـقِ طيراً ولم يبق وحشا
ولا من اذا انصاع ينحو الكفاح يناطــح كبـش الكتيبـة كبشـا
سـقته مـن الغـر غـر السـحاب سـحابة لطـف علـى القبر تنشى
وروّى ثـــراه ملــث الربــاب بشـوء بـوب مـزن يصـون اجشـَّا
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-