من صاح بالدين والدنيا إلا اعتبرا
الأبيات 34
من صاح بالدين والدنيا إلا اعتبرا جــرى المقـدر محتومـا خـذا وذرا
مــن قـالَ للفلـكِ العلـوي مجـترأً إن القضـاء علـى مجري القضاء جرى
منغـال مـن هاشـم البطحـاء سيدها البحـر والبـدر الضـرغامة الهصرا
تنفـس الصـبح حزنـا حـال منه ضحى وجـهٍ نفسـت عليـه الشـمس والقمرا
إن عــرّس الركــب ليلا فـي معرسـه لا ينحـر البـدن حـتى ينحر البُدَرا
القاتـل المحل في الأزمان إن دثرت والمحيـي من أزماتِ الدهر ما دثرا
يـا عـثرةً لـم تقل من بعد عاثرها يـا لالعـاً بعـدها للـدهر إن عثرا
كـم قلتُ حين نعى الناعي عجمت فماً أكفـف نعيـت نـزار العرب بلُ مضرا
ينعـاك نعـي ذبـاب السـيف قـائمه والكـف سـاعدها والسـاعد الظفـرا
ينعـاك نعـي قنـاة الخـظ فقرتهـا والقـوس حنوتهـا والمعجـس الوترا
ينعـاك نعـي فتـاة الحـي واحـدها ولهـي عليـه تـذيل الـدمع منهمرا
ينعــاك لليــل إذ تحييـه مبتهلا حــتى تميــت بــه آنــاءه سـهرا
ينعــاك للصـبح ردّ الليـل حـاجبه حــتى تمنطــق بالظلمـاء واتـزرا
يـا صـفقة الـدين قـد قلَّت بضاعته لـك الأنـام فـدىً إن قـلَّ أو كـثرا
غــادرت ســفر ذوي الامـال أعينـه صــور إليــك يـرى وجـدانه صـورا
إن صـاخ للنـاس سـمع أو رنـا بصرٌ فـأنت للنـاس كنـت السمع والبصرا
مــا بعـد محيـاك للمهـدي محـبرة لمــن ينيـر ويسـدي بعـك الحـبرا
أو بعـد جـدواك للراجعين غيث جدىً أو بعـد عليـاك للاجيـن ليـث شـرى
يا معلق الناب في قلب الردى عجباً هـل كيـف أعلق فيك الناب والظفرا
لـو كـان يحمـي مـن الأقدار مقتدر لـردَّ باسـك عنـك الحتـم والقـدرا
يـا مزجـر النضـو فيه قاطعا شققاً لـم يحتفـل بعيـاف الطير أن زجرا
عـرج لمكـة والـبيت العـتيق وقـف لـوث الأزار وعـز الركـن والحجـرا
قـف موقـف الفاقد الحران فيه وقل مـا بعـد فقد أبي المصرين أمّ قرى
واثــن العنـان لسـامراء ننشـدها مـن كـبَّ للحسـن الزاكـي جفان قرى
بــالهون تصــبح سـامراء سـامرها يطــارح الهــمّ والأحـزا والكـدرا
مــن حــافظ للملـوك الأرض سـلطنة قـد ضـاع من يدها من يمنع الخطرا
مــن للمالــك يرعاهــا رعــايته بنـاظر فـي خفايـا السـر قد نظرا
هيهـات مثلـك فـي الدنيا يُرى بشر يـا معـوزا سـعة الدنيا بها بشرا
نقـلّ منـك علـى قـدس لـو انتـدبا قـدس ويـذبل نهضـاً فيـه مـا قدرا
سـل حـامليه على الأعناق هل حملوا علـى العواتـق جسم الروح والزبرا
هــذا محمــدُ محمــول لــه جســد وأروا بـه صـحف إبراهيـم والسورا
ثنـوا بقـبرك صـدر الرمـح منأطرا صـم الأنـابيب والصمصـامة الـذكرا
يـا مـوحش النفـر البـاقي لوحدته ومـونس النفـر الماضـي لـه سـمرا
إن العلـــوم إذا لاحظــت أوديــة أحلـه اللَـه منهـا الورد والصدرا
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-