ثوب الهدى والتقى ألبست فاطمة وما أرى للباس الخير من عوض
وتليها قطعة في ستة أبيات أولها
لبست صفية خرقة الفقراء لما تحلت حلية الأمناء
نزلت تبشرها ملائكة السما ليلا بنيل وراثة النبآء
تليها قطعة أربعة ابيات أولها:
ألبست ست العيش مثل الذي ألبسني أهل التقى والسماح
وتليها قطعة في ستة أبيات أولها:
يا لابسا خرقة التصوف ما عليك فيما لبسته حرجُ
ثم قطعة في أربعة أبيات أولها:
ألبست من هوى ذاتي خرقة الخضر ما بين زمزم والركنين والحجر
فقطعة في خمسة أبيات أولها:
ألبسته خرقة التصوف وما له نحوها تشوف
ثم ثلاثة أبيات أولها:
ألبست بدرا خريقة الخلق لما حكى نوره دجى الغسق
ثم خمسة أبيات أولها:
ألبست بنتي دنيا لباس دين وتقوى
فستة أبيات أولها:
لما تأدبت بي يا منتهى ألمي وأحسن الناس في المعنى وفي الصور
فستة أبيات أولها:
لبست جارية من يدنا خرقة نالت بها عين الكمال
ثم يورد ابن عربي أخبار من ألبسهم خرقته في المنام، أثناء نومه في الحرم المكي، افتتحها بقطعة في أحد عشر بيتا هي منها:
ألبست جارية ثوبا من الخفر في النوم ما بين باب البيت والحجر
وقبلته فقبلنا مقبلها وغبت فيه عن الإحساس بالبشر
واستصرخت في ثنيات الطواف وقد حسرن عن أوجه من أحسن الصور
هذا إمام نبيل بين أظهرنا هذا قتيل الهوى واللثم والنظر
قالت لها قبليه الأم ثانية عساه يحيى كمثل النفخ في الصور
إلى آخر الأبيات !
وتليها قصيدة هذه الصفحة التي نحن في صدد الحديث عنها وقد قدم لها بقوله: (ومن ذلك نومية في حضرة خيالية ووقع لباسها بعد ذلك في الحس)
سألتنا شرف نلبسها خرقة القوم على شرط الوفا
حين تابت عندنا من كل ما كان منها قبل هذا سلفا
فأجبناها إلى ما سألت باعتقادٍ وودادٍ وصفا
وأمرناها بأن تلبسها كل من كان بخير عرفا
قال: (إلى هنا انتهى ما وقع في الحس من هذه الواقعة وما أذكره بعد هذا هو ما وقع في النوم، وأما النظم فإنه كله في حال النوم فكانت بشرى وهذا ذكر ما بقي من النظم فيها:
هي لمّا لبستُها سبَّحتْ حسبي الله تعالى وكفى
وأتتْ تلثم نعلي خدمةً ولقد كان لنا فيه شفا
ولقد عانقتُ منها غُصناً يخجلُ الغصن إذا ما انعطفا
وارتشفنا ريقةً مسكينةً تخجل الشَّهدَ إذا ما ارتشفا
ما أتينا محرَماً نحذره بل أتينا فيه ما الله عفا
فانظروا المعنى الذي أرمزه في كلامي تجدوه في الوفا
ثم يورد ابن عربي خمسة أبيات في إلباس خرقته بنت زكي الدين اولها:
ألبستُ بنتَ زكيّ الدين خرقتنا من بعد صحبتِها إياي بالأدبِ
وتليها سبعة ابيات أولها: ألبست ست العابدين خرقة التصوف
فقطعة في ستة أبيات أولها:
ألبست بنتي سفري خرقة أهل الأدب
ألبستُها ثوبَ تقى من كل خُلقٍ معجِبِ
وقلتُ يا بنت اسلكي طريقتي ومذهبي
فمذهبي شرعُ النبي الهاشميِّ العربي
فهكذا ألبستُها من كلِّ شيخٍ مُنجبِ
أقول هذا وأنا محمد بن العربي
وتليها خمسة ابيات (ص 58) وقع في فاتحتها خطأ مطبعي صوابه (ألبست من هو منا اليوم خرقتنا)
وتليها قصيدة في اثني عشر بيتا أولها:
ألبستُ أمَّ محمدٍ ثوبَ التصوُّف معلما
يصف في آخرها الثوب فيقول:
في خِرقةٍ فرجيةٍ قَلمُ الإله قد أُحكما
فيها رُقومٌ نصُّها الملك لله فما
عاينتُ رُقماً مثله في العالمين منمنما
وقوله في خرقة فرجية: في الأصل المطبوع (ص58) (في خرقة فرحية) والتصرف مني، والفرجية العباءة، لم أقف لها على ذكر في معاجم اللغة
وتليها سبعة أبيات في شرف لبس خرقته آخرها:
إذا لبست خِرقتي ذاته تحار لها العربُ والأعجمُ
وتليها ستة أبيات في لباسه الخرقة في حمص الأندلس ومكة وفاس
إني لبستُ بحمصِ أندلسٍ وبال حرَمِ الشريف ومكة وبفاس
من سادةٍ مثلِ الشموسِ أئمة الله أكرمهم بخير لباسِ
وفيها قوله:
إنّ الشريفَ هو التقيّ المرتضى لا الهاشميّ ولا بنو العباسِ
وتليها ثمانية أبيات في إلباسه الخرقة من سماها زمرد، وهو ينحو عليها باللائمة، ويذكر أنها هربت بعد أن ألبسها الخرقة.
سألتنا زمرد تلبس الحرقة التي
ثمّ لما أجبتُها لبستْها وولَّت
نحو مصرَ ببنتها تبتغي سدَّ خلَّة
عندما تمَّ ما نَوَتْ تركتها وانسلَّت
تبتغي أرضَ جلَّق بانكسارٍ وذِلَّة
لبناتٍ لها بها حينَ ملَّتْ وملَّت
وأتتْ عندما أتتْ شانها سوءُ فعلة
وتعالت لأنها بهواها استقلَّت
وتليها ثلاث قطع في إلباس خرقته لزينب وصفية ابنة بنته وجميلة، الحقها بخاتمة بلسان التواضع أولها:
لباسي لباسُ المتيقن وإنني عريٌّ من التقوى إذا كنتُ كاسيا