ليت شعري هل دروا

القصيدة لم تكن منشورة في الموسوعة، شان الكثير من شعر ابن عربي، وهي  فاتحة ديوانه (ترجمان الأشواق) الذي أودع فيه ما كتبه من شعر الغزل في نظام الأصبهانية عام 611، انظر فيما يتعلق بذلك مقدمة القصيدة (مرضي من مريضة الأجفان) ففيها قطعة  من مقدمة  (ذخائر الاعلاق) 

قال (كنت أطوف في البيت وطاب وقتي، وهزني حال كنت أعرفه، فخرجت من البلاط من أجل الناس وطفت على الرمل، فحضرتني أبيات فأنشدتها، أسمِع بها نفسي ومن يليني لو كان هناك أحد:

ليت شعري هل دروا           أي قلب ملكوا

وفؤادي لو درى              أي شعب سلكوا

أتراهم سلموا                   أم تراهم هلكوا

حار أرباب الهوى         في الهوى وارتبكوا

قال: فلم أشعر إلا بضربة بين كتفي بكف ألين من الخز، فالتفت فإذا أنا بجارية من بنات الروم، لم أر أحسن وجهلا ولا أعذب منطقا، ولا أرق حاشية، ولا ألطف معنى، ولا أدق إشارة ولا أظرف محاروة منها. قد فاقت أهل زمانها ظرفا وأدبا وجمالا ومعرفة، فقالت:

ياسيدى كيف قلت؟

فقلت:

ليت شعرى هل دروا  أي قلب ملكوا

فقالت: عجبى منك وأنت عارف زمانك تقول مثل هذا، أليس كل مملوك معروفا، وهل يصح الملك إلا بعد المعرفة وتمني الشعور يؤذن بعدمها والطريق لسان صدق فكيف يجوز لمثلك أن يقول مثل هذا؟

قل ياسيدى فماذا قلت بعده؟

فقلت:

وفؤادى لو درى    أي شعب سلكوا

فقالت ياسيدي الشعب الذى بين الشغاف والفؤاد هو المانع له من المعرفة فكيف يتمنى مثلك ما لا يمكن الوصول إليه إلا بعد المعرفة ؟ والطريق لسان صدق فكيف يجوز لمثلك أن يقول مثل هذا ياسيدي

فماذا قلت بعده ؟ فقلت :

أتراهم سلموا   أم تراهم هلكوا.

فقالت : أماهم فسلموا ولكن اسأل نفسك هل سلمت أم هلكت ياسيدى

فما قلت بعده؟

فقلت:

حار أرباب الهوى   في الهوى وارتبكوا.

فصاحت وقالت : ياعجبا كيف يبقى للمشغوف فضلة يحار بها، والهوى شأنه التعميم يخدر الحواس ويذهب العقول ويدهش الخواطر ويذهب بصاحبه في الذاهبين، فأين الحيرة وما هنا باق فيحار، الطريق لسان صدق والتجوز من مثلك غير لائق؟ فقلت يا ابنة الخالة ما اسمك ؟

قالت قُرة العين .

فقلت لى

ثم سلمت وانصرفت .

ثم انى عرفتها بعد ذلك وعاشرتها فرأيت عندها من لطائف المعارف ما لا يصفه واصف)

 
الأبيات 4
ليـت شعري هل دروا أي قلـــب ملكـــوا
وفــؤادي لــو درى أي شــعب ســلكوا
أتراهــم ســلموا أم تراهـم هلكـوا
حـار أربـاب الهوى في الهوى وارتبكوا
محيي الدين بن عربي
900 قصيدة
1 ديوان

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي)

قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال

1240م-
638هـ-

قصائد أخرى لمحيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

وقال أيضا في مشام العارفين العراف الطيبة، وهم المسمون عالم الأنفاس، وما رأيت منهم سوى رجلين من الكمّل بأشبيلية، وممن نزل عن الكمال منهم القنجباري، من روح سورة الأعراف. (الديوان: ص 133) وقوله: (لينشق) في البيت الأول و(إلا حفى) في الثالث كذا

محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

وقال أيضا من روح سورة الحج (الديوان: ص 138)