عليّ بن الحارث البياريّ أبو الحسن أحد أئمة الأدب الذين ترجم لهم الباخرزي في باب مفرد في "دمية القصر" بعنوان "أئمة الأدب الذين لم يجر لهم في الشعر رسم" قال:
أبو الحسن عليّ بن الحارث البياريّ عنده مفصّل الفضل ومجموعه، ومرأى الأدب ومسموعه، ومعدن العلم وينبوعه، والذي تشدّ إليه الرّحال، وتزمّ نحوه الجمال، ويقصد مجلسه القصّاد، وتنثال على مناهله الورّاد. حدّ ثني تلميذه أبو العبّاس محمد بن عليّ البادغوسيّ. قال: كتب إليه الوزير الحسن المصعبيّ، مهيباً به إلى جانبه، ليجني من الأدب ألذ الجنى به، فترفّع عن إجابته إذ لم يكن قصد مثل ذلك الباب من بابته، وصدّر جواب كتاب المصعبيّ بهذه الأبيات:
| قــد تـدبّرت مـا أشـرت إليـه | وهــو الخيـر لا غبـار عليـه |
| غيـر أن المشـيب من برد المو | ت وخيــط الرّقــاب فـي كفيـه |
| فلمــاذا أريـد مـا لـم أرده | فـي شـبابي ولـم أحـنّ إليه؟ |
وأنشدني أيضاً له قال: أنشدنيه لنفسه:
| مـاذا أقول لربيّ حين يسألني: | فيـم اتبعت حراماً بعد سبعين |
| لا هـمّ إن طمعـت نفسـي فلا طمعت | فيما ابتغت غير زقّومٍ وغسلين |
وهو شارح الحماسة الذي ينقل عنه الميداني في "مجمع الأمثال" والبغدادي في "خزانة الأدب" ويرد اسمه في بعض البحوث المعاصرة (علي بن محمد بن الحارث) وله غير "شرح الحماسة" كتاب "صنعة الشعر" وقد اكتفى محقق الدمية د. ألتونجي في ترجمته بقوله "منسوب إلي بيار ثم عرّف ببيار" . وترجم له القفطي في إنباه الرواة (2/ 274) ترجمة موجزة وفيها: (ومن تصنيفه كتاب شرح الحماسة و"صنعة الشعر") وسماه (4/ 187) في تلاميذ أبي الندى محمد بن أحمد الغندجاني (ت 425هـ) قال: (ومن تلاميذه أيضا علي بن الحارث البياري الأديب البليغ الفاضل صاحب التصانيف الجليلة كشرح الحماسة وكتاب "صنعة الشعر")
واما الزركلي فلم يترجم له في الأعلام معم انه من شرطه ؟
وقد وصلتنا نسخة من "=شرحه الحماسة تحتفظ بها دار الكتب المصرية برقم ( 16831 ز) وأشار الميمني في مقال له بعنوان "ماذا رأيت بخزائن البلاد الإسلامية" (1) إلى وجود نسخة من شرح البياري في مكتبة راغب باشا انظر مجلة المجمع العلمي الهندي 10/ 292 )
(1) (أفدت ذلك من بحث للعلامة الدكتور محمد أجمل أيوب الإصلاحي بعنوان التعريف والنقد: إصلاح الإصلاح يقصد إصلاح تحقيق كتاب الأسود الغندجاني "إصلاح ما غلط فيه أبو عبد الله النمري في كتابه شرح معاني أبيات الحماسة" قال: وللحماسة 35 شرحا سماها د. عبد الله عبد الرحيم عسيلان في مقدمة نشرته للحماسه وأوصلها بدر الزمان محمد شفيع النيبالي إلى اثنين وخمسين شرحا في كتابه "كتب الحماسة في الأدب العربي" وهو كتاب كان لا يزال مخطوطا عند كتابة المقالة.