يَا عَبْلَ خَلِّي عَنْكِ قَوْلَ الْمُفْتَرِي

هذا الشّعر مما نُسب إلى عنترة

الأبيات 21
يَـا عَبْـلَ خَلِّـي عَنْكِ قَوْلَ الْمُفْتَرِي وَاصـْغِي إِلَـى قَـوْلِ الْمُحِبِّ الْمُخْبِرِ
وَخُــذِي كَلَامــاً صـُغْتُهُ مِـنْ عَسـْجَدٍ وَمَعَانِيـــاً رَصــَّعْتُهَا بِــالْجَوْهَرِ
كَــمْ مَهْمَــهٍ قَفْـرٍ بِنَفْسـِي خُضـْتُهُ وَمُفَـــاوِزٍ جَاوَزْتُهَـــا بِــالْأَبْجَرِ
كَـمْ جَحْفَـلٍ مِثْـلِ الضـَّبَابِ هَزَمْتُـهُ بِمُهَنَّـــدٍ مَـــاضٍ وَرُمْــحٍ أَســْمَرِ
كَـمْ فَـارِسٍ بَيْـنَ الصـُّفُوفِ أَخَـذْتُهُ وَالْخَيْـلُ تَعْثُـرُ بِالْقَنَـا الْمُتَكَسِّرِ
يَـا عَبْـلَ دُونَـكِ كُـلَّ حَـيٍّ فَاسْأَلِي إِنْ كَـانَ عِنْـدَكِ شـُبْهَةٌ فِـي عَنْتَـرِ
يَـا عَبْـلَ هَـلْ بُلِّغْـتِ يَوْمـاً أَنَّنِي وَلَّيْــتُ مُنْهَزِمــاً هَزِيمَــةَ مُـدْبِرِ
كَــمْ فَـارِسٍ غَـادَرْتُ يَأْكُـلُ لَحْمَـهُ ضـَارِي الـذِّئَابِ وَكَاسـِرَاتُ الْأَنْسـُرِ
أَفْـرِي الصـُّدُورَ بِكُـلِّ طَعْـنٍ هَـائِلٍ وَالســَّابِغَاتِ بِكُــلِّ ضــَرْبٍ مُنْكَـرِ
وَإِذَا رَكِبْـتُ تَـرَى الْجِبَالَ تَضِجُّ مِنْ رَكْــضِ الْخُيُـولِ وَكُـلَّ قُطْـرٍ مُـوعِرِ
وَإِذَا غَـزَوْتُ تَحُـومُ عِقْبَـانُ الْفَلَا حَــوْلِي فَتَطْعَـمُ كَبْـدَ كُـلِّ غَضـَنْفَرِ
وَلَكَــمْ خَطِفْـتُ مُـدَرَّعاً مِـنْ سـَرْجِهِ فِـي الْحَـرْبِ وَهْـوَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَشْعُرِ
وَلَكَـمْ وَرَدْتُ الْمَـوْتَ أَعْظَـمَ مَـوْرِدٍ وَصـَدَرْتُ عَنْـهُ فَكَـانَ أَعْظَـمَ مَصـْدَرِ
يَا عَبْلَ لَوْ عَايَنْتِ فِعْلِي فِي الْعِدَا مِــنْ كُــلِّ شـِلْوٍ بِـالتُّرَابِ مُعَفَّـرِ
وَالْخَيْـلُ فِـي وَسْطِ الْمَضِيقِ تَبَادَرَتْ نَحْــوِي كَمِثْـلِ الْعَـارِضِ الْمُتَفَجِّـرِ
مِـنْ كُـلِّ أَدْهَـمَ كَالرِّيَاحِ إِذَا جَرَى أَوْ أَشـْهَبٍ عَـالِي الْمَطَـا أَوْ أَشْقَرِ
فَصــَرَخْتُ فِيهِــمْ صــَرْخَةً عَبْســِيَّةً كَالرَّعْـدِ تَـدْوِي فِـي قُلُوبِ الْعَسْكَرِ
وَعَطَفْــتُ نَحْــوَهُمُ وَصــُلْتُ عَلَيْهِـمُ وَصــَدَمْتُ مَــوْكِبَهُمْ بِصـَدْرِ الْأَبْجَـرِ
وَطَرَحْتُهُــمْ فَـوْقَ الصـَّعِيدِ كَـأَنَّهُمْ أَعْجَـازُ نَخْـلٍ فِـي حَضـِيضِ الْمَحْجَـرِ
وَدِمَــاؤُهُمْ فَـوْقَ الـدُّرُوعِ تَخَضـَّبَتْ مِنْهَــا فَصـَارَتْ كَـالْعَقِيقِ الْأَحْمَـرِ
وَلَرُبَّمَــا عَثَــرَ الْجَـوَادُ بِفَـارِسٍ وَيَخَــالُ أَنَّ جَــوَادَهُ لَــمْ يَعْثُـرِ
عَنتَرَة بن شَدّاد
176 قصيدة
1 ديوان

 عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ. 

601م-
22ق.هـ-

قصائد أخرى لعَنتَرَة بن شَدّاد

عَنتَرَة بن شَدّاد
عَنتَرَة بن شَدّاد

هذا الشّعر مما نُسب إلى عنترة

عَنتَرَة بن شَدّاد
عَنتَرَة بن شَدّاد

هذا الشّعر مما نُسب إلى عنترة

عَنتَرَة بن شَدّاد
عَنتَرَة بن شَدّاد

هذا الشّعر مما نُسب إلى عنترة

عَنتَرَة بن شَدّاد
عَنتَرَة بن شَدّاد

هذا الشّعر مما نُسب إلى عنترة