لا وحق التنزيل والتأويل
الأبيات 22
لا وحــق التنزيــل والتأويــل ووحـــقّ التـــوارة والإنجيــل
ووحـــق الصــلاة والصــوم وال عفــة عــن صـائنٍ وعـن مبـذول
مــا تصـبّحت راضـيا عـن صـديق ورفيــــق وصــــاحب وخليـــل
مـن أصـافي بمـن ألوذ من النا س بمــن أسـتغيث فـي كـل جيـل
مـا أرى غيـر مضـمر ضـد ما يظ هــر مـن قـوله علـى التأويـل
مـــا أذم الزمــان لكــن أذم م النـاس مـن بيـن ظالم وبخيل
وملــــول وحاســــد وعـــذول مســتطيل يفجــا بــرد عليــل
مــؤثر نفســه عليــك إذا مـا جئتـــه عنــد فــادح ونزيــل
فــإذا رابـه مـن الـدهر ريـب جــاء مســتعديا بــوجه ذليـل
طالبـا منـك غير ما كان أو لا ك خلافـــا للحـــق والتحصــيل
غير أني لما رأيت ازورار النا س فـي لـود عـن سـواء السـبيل
صـنت نفسـي عـن التـذلل في وص ل ملــــول ومـــانع ومنيـــل
ورميـت الجميـع فـي لجّـة الهج ر وقـــابلتهم بلفـــظ جميــل
وجعلــت الهمــوم همـا بحـالي ن مقــاتي وهــمّ يــوم الأفـول
وأرحــت الفــؤاد مـن كـرب ال هــمِّ بفكـري فـي مقصـر ومطيـل
وجعلـت القنـوع كـالطوق في ال جيــد وعــزّ الخلــوّ كالإكليـل
وتمـالكت واسـترحت إلـى الـوح دة نفيـــا للهــمّ بالتأميــل
وتقنّعـــت بالقليـــل عزوفــا وقليــل فـي العـزّ غيـر قليـل
واطرحت الفضول في القال والقي ل وإن كنـت مـن رجـال الفضـول
وتركـت المرا وسالمت كل الناس مـــن فاضـــل ومـــن مفضــول
وتحـــاميت فعــل كــل مريــب يقتضـي العـذر راضـيا بالخمول
فشــهودي علــى الـذنوب عـدول وشـهودي فـي العـذر غيـر عدول
الأحنف العكبري
834 قصيدة
1 ديوان

عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.

995م-
385هـ-